"كُلّي آذانٌ صاغية" أم "كُلّي آذانٌ مصغية"؟
د. أحمد درويش
سألني أخ حبيب عن (صاغية ومصغية)، فقلت له: إن الصواب (مُصغية) من الفعل الرباعي (أصغى) أي استمتعت آذاني إليه باهتمام، واسم الفاعل (مصغية) ومن ثم فقولنا: (كلي آذان صاغية) غير دقيق.
غير أني عندما رجعت لـ (لسان العرب) لابن منظور - رضي الله عنه- ألفيته يقول : "وَصَغَا إِلَيْهِ سمْعي يَصْغُو صُغُوّاً وصَغِيَ يَصْغى صَغًا: مَالَ. وأَصْغَى إِلَيْهِ رأْسَه وسَمْعه: أَماله. وأَصْغَيْتُ إِلَى فلانٍ إِذَا مِلْت بسَمْعك نحوَه " ، وعند تأمل قوله ( صغا إليه سمعي ، وأصغيت إلى فلان ) أي مال نفهم أن قوله ( آذان صاغية أو مصغية ) دقيق بمعنى كلي آذان مائلة لسماع ما تقول ...
النتيجة عندي: جواز: ( كلي آذان صاغية) أي مائلة إليك لتسمع ، وجواز: (كلي آذان مصغية ) أي شديدة الاستماع لما تقول.
ومن ثم فقول بعضهم: "كلنا آذان صاغية". تَبَنٍّ لخطأ شائع، غير دقيق ، فكلاهما جائز ... وأنتظر بحث الأكارم، والعلم عند الله.
المصدر