الفتوى (4440) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
البلاغة قوة، ولن تأتلف أبدا البلاغة وضعف التأليف. ولكن ربما تُوهِّم الأسلوب ضعيف التأليف فاتُّهِمت بلاغتُه، ولا يحتاج عندئذ إلا أكثر من بيان بلاغته، لتتضح قوة تأليفه، ويزول ذلك الوهم!
أما أسلوب ضمير الشأن فهو الأسلوب الذي نصَبته العرب للتشويق فالتذويق، وهو شديد الانتشار في شعرها ونثرها!
وأما أسلوب "فأوجس في نفسه خيفة موسى"، فهو أسلوب التقديم والتأخير، وهو الأسلوب المنصوب للتنبيه والتنويه، ولاسيما في مسرد أحداث قصة موسى الدائرة كلها عليه!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
تعقيب أ.د.محروس بُريِّك:
ويجوز عود الضمير على متأخر لفظًا لا رتبة، ففي: (فأوجس في نفسه خيفةً موسى) عاد الضمير على (موسى) وهو (الفاعل المتأخر) ورتبته التقديم.
يقول عباس حسن:
"أما عوده على المتأخر لفظًا دون رتبة -وهو المسمى بالمتقدم حكمًا- فجائز، ومن أمثلته: عود الضمير من مفعول به متقدم على فاعله المتأخر؛ نحو؛ حملت ثمارها الشجرة - فالضمير "ها" في المفعول عائد على "الشجرة" التي هي الفاعل المتأخر في اللفظ، دون الرتبة؛ لأن ترتيب الفاعل في تكون الجملة العربية يسبق المفعول به. ونحو: أفادت صاحبها الرياضة - أروى حقله الزارع ..." (النحو الوافي ج٢ ص٨٨).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)