mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
محمد بن حسين علي العاني
عضو مساعد

محمد بن حسين علي العاني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 199
تاريخ التسجيل : May 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 53
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي من أعلام الدرس اللغوي الحديث الدكتور مصطفى جواد

كُتب : [ 11-30-2014 - 02:24 PM ]


درّس الملك فيصل الثاني اللغة العربية .. الدكتور مصطفى جواد .. قال للزعيم عبد الكريم قاسم:لا تقل الجَمهورية بفتح الجيم، بل قلْ الجُمهورية بضم الجيم






ولد الدكتور مصطفى جواد توركماني من عشيرة صارايلو في محلة (عقد القشل) ببغداد عام 1904م،وأصل أسرته من دلتاوه(قضاء الخالص) ووالده جواد الخياط ابن مصطفى بن إبراهيم،المعروف ب"اسطة جواد" كان خياط البسة في سوق الخياطين ببغداد.
وبعد وفاة والده بدلتاوه في أوائل الحرب العالمية الاولى، عاد إلى مسقط رأسه بغداد. بعد الاحتلال البريطاني للعراق فكفلهُ أخوه (كاظم بن جواد) وكان يعد من أدباء بغداد في التراث الشعبي وهو الذي أسهم ببناء قاعدةالعشق اللغوي في شقيقهِ الأصغر، فدرس النحو ومعاني الكلمات وأعطاهُ قاموساً في شرح مفردات اللغة العربية وأوصاه بأن يحفظ عشرين مفردة في اليوم الواحد، وحفظ أكثر من عشرين حتى نشأت عندهُ حافظة قوية
درس العلوم الابتدائية في دلتاوه حيث تعلم في الكتاتيب ثم في المدارس فأصبح قارئا للقرآن الكريم وحافظا له. بعد وفاة والده عاد إلى بغداد مسقط رأسه بعد الاحتلال البريطاني وأكمل بقية دراسته الابتدائية في المدرسة الجعفرية
كان شقيقه "كاظم بن جواد" من أدباء بغداد في التراث الكلاسيكي وهو الذي أسهم ببناء قاعدة العشق اللغوي في شقيقه الأصغر
كما كان لشقيقه صلة تعارف مع مدير المدرسة الجعفرية الشيخ "شكر البغدادي" (1855-1938) الذي بدوره ألزم التلميذ مصطفى جواد بحفظ الأجرومية في النحو فحفظها في ثلاثة أيام
دُهِش الشيخ شكر وأهداه كتاب "شرح قطر الندى" فأتقن مضامينه أمام الشيخ. شاع أمره بين طلاب المدرسة الجعفرية لذا أُطلِق عليه لقب "العلّامة النحوي الصغير". انتقل لاحقا إلى مدرسة باب الشيخ
أكمل دراسته خلال الفترة (1921-1924) في دار المعلمين العالية عام 1924، وفي هذه الدار وجد اثنين من أساتذته يعتنيان بموهبته وهما "طه الراوي" (1890-1946) حيث أهداه كتاب المتنبي لما وجده يحفظ له قصيدة طويلة بساعة واحدة بصوت شعري سليم بأوزانه،
حصل على بعثة لتطوير دراساته في باريس فقضي سنة كاملة في القاهرة لتعلم الفرنسية وهناك التقى رواد الثقافة طه حسين وعباس محمود العقاد وأحمد حسن الزيات وباحثهم وجادلهم في أخطائهم ولم يذعنوا لأنهم كما يقول مصطفى جواد "مدارس وقدرات" ولا يجوز انتقادهم
سافر إلى فرنسا خلال الفترة (1934-1939) وأكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في جامعة السوربون في الأدب العربي فنالها عن أطروحته "الناصر لدين الله الخليفة العباسي
نشبت الحرب العالمية الثانية فعاد إلى بغداد سنة 1939 قبل أن يناقش الرسالة وعاد معه الدكتور ناجي معروف، والدكتور "سليم النعيمي"، وهما مثله كانوا بانتظار مناقشة الرسالة
بعد تخرجه من دار المعلمين العالية، مارس مهنة التعليم في المدارس مدة تسع سنوات (1924-1933) متنقلا بين البصرة والناصرية وديالى والكاظمية، حيث تم تعيينه معلما للمدارس الابتدائية
كما شغل منصب المشرف على الأساتذة الخصوصيين الذين أشرفوا على تدريس وتثقيف الملك فيصل الثاني ملك العراق
لما اكتشف المفتشون في التعليم أنه أكثر قابلية منهم في طرق التدريس (وبفصحى لا مثيل لها) توجه إلى تدريس المتوسطة،
خلال سنة 1925 تعرف بالعلّامة اللغوي الأب أنستاس الكرملي وكان للكرملي مجلس أدب ولغة في الكنيسة اللاتينية يؤمه أدباء الدرجة الأولى في بغداد، وفي جلسته الأولى أثار مصطفى جواد معركة حامية حول العامية والفصحى، وكان يبزهم في الأدلة والبراهين، فمال إليه الكرملي منذ لحظته الأولى قائلا أريدك يا أخ اللغة أن تحضر مجلسي كل أسبوع
عرف العراقيون مصطفى جواد من خلال برنامجه الإذاعي الناجح "قل ولا تقل"؛ أي قل الصحيح وانبذ الخطأ الشائع. كان برنامجا لغويا شيقا وكان يتابعه الصغار والكبار. قام مصطفى جواد من خلال ذلك البرنامج بتبسيط اللغة العربية للمستمع العام وللمختص اللغوي وبحرفة الكتابة في آن واحد
طبع له من هذا الموضوع جزآن (1970-1988) وربما استعار عنوان كتابه من الدراسات اللغوية الفرنسية التي
ومرة التقى العلامة جواد الزعيم عبد الكريم قاسم وقال له أرجو أيها الزعيم أن لا تقول: الجَمهوريةبفتح الجيم، بل قلْ الجُمهورية بضم الجيم وتقبل الزعيم النصيحة، لكنه تساءل عن السبب، فقال له مصطفي جواد: (لأن المأثور في كتب اللغة هو “الجُمهور” بضم الجيم ولأن الاسم إذا كان على هذه الصيغة وجب أن يكون الحرف الأول مضموماً لأن وزنه الصرفي فعلول كعُصفور
ولا بد أن أذكر أن (العائلة المالكة) انتقته لتدريس الملك (فيصل الثاني) درس اللغة العربية
ترك خلفه كنزا ثمينا من آثاره ومؤلفاته المختلفة في شتى ميادين المعرفة بلغت مجموعها 46 أثرا، نصفها مطبوع ونصفها الآخر ما زال مخطوطا
بلغت كتبه المطبوعة عشرين كتابا بين تأليف وتحقيق ونقد، وبلغت كتبه الخطية أكثر من عشرة كتب.
كانت حياته الثقافية حافلة بالإبداعات في البحث والتنقيب والتخصص في اللغة وتاريخها فألف وحقق ما يثريها ويعمق من معرفتها والتمعن بها، باذلا جهوده في الإحاطة بها وتدريسها لأكثر من خمس وأربعين سنة
من مؤلفاته
الحوادث الجامعة وسيدات البلاط العباسي والمباحث اللغوية في العراق وسيرة أبي جعفر النقيب وغيرها الكثير .
توفي في 17 ديسمبر عام 1969 في بغداد التي ولد فيها عن عمر ناهز الثامنة والستين بسبب مرض عضال لازمه سنواته الأخيرة. سار في تشييعه رئيس الجمهورية انذاك أحمد حسن البكر وأقيمت في الذكرى الأربعينية لوفاته حفلة تأبينية كبرى .

( هذه المقالة نشرتها جريدة المشرق العراقية في عددها الصادر يوم 28/11/2014)

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
من أعلام اللغة المعاصرين (17): أ.د مصطفى جواد - رحمه الله- مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 2 05-21-2017 06:24 AM
من أعلام الأدب في العصر الحديث(4): مصطفى صادق الرافعي مصطفى شعبان واحة الأدب 1 05-10-2017 12:07 PM
من أعلام الأدب في العصر الحديث (2): مصطفى لطفي المنفلوطي مصطفى شعبان واحة الأدب 1 04-29-2017 12:08 PM
العالم اللغوي العراقي .. مصطفى جواد محمد بن حسين علي العاني مقالات مختارة 2 09-22-2013 04:36 PM


الساعة الآن 12:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by