الفتوى (4003) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يُفهم من كلام سيبويه أنك إذا سمَّيت شخصًا بفِعْلٍ تحولت همزة وصله إلى قطع؛ لأنك قد نقلته من قبيل إلى قبيل آخر، فإذا لم ينتقل من حال إلى حال أخرى بقيت همزته على وصليتها، فقد قال في كتابه (3 / 198): "إذا سميت رجلًا بـ (اِضْرِبْ) أو (اُقْتُل) أو (اِذهَبْ) لم تصرفه، وقَطَعْتَ الألفاتِ حتى يَصير بمنزلة الأسماء؛ لأنك قد غيّرتها عن تلك الحال". ثم قال في (3 / 199): "لأنك نقلت فعلًا إلى اسمٍ، ولو سميتَ رجلًا (اِنطلاقًا) لم تقطع الألف؛ لأنك نقلت اسمًا إلى اسم". وقال في (3/199): "فإذا سمّيت بـ (امرئ) رجلًا تركتَهُ على حالِه؛ لأنك نقلتَه من اسمٍ إلى اسم". وقال في (3/ 293): "قولُ العرب: (هذا يومُ اثنينِ مباركًا فيه) و(أتيتُكَ يومَ اثنينِ مباركًا فيه) جعل (اثنين) اسمًا له معرفةً كما تجعلُه اسمًا لرجل".
من هنا قرّر سيبويه أنك إذا سميتَ شخصًا بفعل مبدوء بهمزة وصل، فإن همزتَه تصير بعد العلمية همزةَ قطع؛ لأنك نقلت فعلًا إلى اسم، أما لو سمَّيتَ باسمٍ مبدوء بهمزة وصل فإن همزتَه تبقى بعد العلمية همزةَ وصلٍ كما كانت.
يقول المحقق الأستاذ الدكتور محمود فجال - رحمه الله - في كتابه "القلاد الذهبية في قواعد الألفية": "همزة (يوم الاثنين) وصلٌ؛ لأنها من الأسماء العشرة التي نصَّ العلماء على وصل همزتها، وكونها صارت علمًا على اليوم لا يخرجُها عن الوصل إلى القطع؛ لأنها كانت في عائلة الاسميّة، ولم تخرج من عائلتها حتى نقول بقطعها".. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)