«أرَأَيْتَكُمْ» تركيبٌ استفهامي للتنبيه والعناية
أ.د. عبدالرحمن بودرع
تركيبٌ استفهامي يُرادُ به التنبيه والعنايةُ والاهتمامُ:
"المُركَّبُ" في قوله تعالى: «أرَأَيْتَكُمْ» مُركَّبٌ من همزة الاستفهام التقريري، والفعل الماضي رأى بمعنى ظنَّ، وضمير الفاعلية التاء التي تلزمُ صورةً واحدةً يُقصَد به المُخاطَب مفردا أو جماعةً
مُذكَّراً أو مؤنَّثاً، والكافُ ضمير المفعوليّة، والفاعلُ والمَفعول يَرجعانِ إلى شخصٍ واحدٍ، نحو قولك: ألفَيْتُني ووجدْتُني، وأرأيتَكَ.
أمّا المَفعولُ الثاني لرأى فهو الجملة بعدَ المُركَّب، وهي الجملةُ الاستفهاميةُ: "أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ". أمّا الجُملةُ الشرطيّةُ وجوابُها المَحذوفُ "إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ" فهي اعتراضية.
ومثلُ هذا التّركيبِ المُنبِّه قولُه تعالى: « قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا».
المصدر