تَعْبِيرَاتُ الْجُمَلِ الشَّرِيفَةِ 3/3
https://www.facebook.com/photo/?fbid...50328643353749
تَعْبِيرَاتُ النَّمُوذَجِ الْمُثَلَّثِ السَّادِسِ (أَصْوَاتِ الْمُوَازَنَةِ)
وفي جملة نص سورة "قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ" القرآنيّ الواحدةِ، كانت الاثنا عشر تعبيرا جُمْليّا المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- قُلْ [[يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ] [لَا أَعْبُدُ مَا [تَعْبُدُونَ]] وَ[لَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا [أَعْبُدُ]] وَ[لَا أَنَا عَابِدٌ مَا [عَبَدْتُمْ]] وَ[لَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا [أَعْبُدُ]] [لَكُمْ دِينُكُمْ] وَ[لِيَ دِينِ]]
في خمسة المواقع النحوية الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
1) "صلة اسم"، وفيه أربعة تعبيرات: تَعْبُدُونَ، أَعْبُدُ، عَبَدْتُمْ، أَعْبُدُ.
2) "معطوف على استئناف"، وفيه أربعة تعبيرات: لَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، لَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لِيَ دِينِ.
3) "استئناف مقول"، وفيه تعبيران اثنان: لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، لَكُمْ دِينُكُمْ
4) "مفعول به (مقول)"، وفيه تعبير واحد: يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.
5) "ابتداء مقول"، وفيه تعبير واحد: يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ.
ثم في جملتين اثنتين فقط من نص حديث "إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً" القدسيّ ذي ثماني الجمل، كانت سبعة التعبيرات الجُمْليّة المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- إِذَا [أَرَادَ عَبْدِي أَنْ [يَعْمَلَ سَيِّئَةً]] فَـ[لَا تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى [يَعْمَلَهَا]]
- إِذَا [أَرَادَ أَنْ [يَعْمَلَ حَسَنَةً]] فَـ[لَمْ يَعْمَلْهَا] فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً
في ثلاثة المواقع النحوية الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
1) "صلة حرف"، وفيه أربعة تعبيرات: يَعْمَلَ سَيِّئَةً، يَعْمَلَهَا، يَعْمَلَ حَسَنَةً، يَعْمَلْهَا.
2) "مضاف إليه"، وفيه تعبيران اثنان: أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً.
3) "معطوف على مضاف إليه"، وفيه تعبير واحد: لَمْ يَعْمَلْهَا.
ثم في جمل نص حديث "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ" النبويّ الأربع، كانت خمسة التعبيرات المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ [مِنْ حَيْثُ [أَتَتْهَا الرِّيحُ] كَفَأَتْهَا]
- إِذَا [اعْتَدَلَتْ] تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ
- الْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى [يَقْصِمَهَا اللَّهُ]
- إِذَا [شَاءَ]
في ثلاثة المواقع النحوية الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
1) "مضاف إليه"، وفيه ثلاثة تعبيرات: أَتَتْهَا الرِّيحُ، اعْتَدَلَتْ، شَاءَ.
2) "حال"، وفيه تعبير واحد: مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا.
3) "صلة حرف"، وفيه تعبير واحد: يَقْصِمَهَا اللَّهُ.
تَعْبِيرَاتُ النَّمُوذَجِ الْمُثَلَّثِ السَّابِعِ (أَصْوَاتِ التَّهْوِينِ)
وفي جملتين اثنتين فقط من نص سورة "إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ" القرآني ذي ثلاث الجمل، كانت أربعة التعبيرات الجُمْليّة المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- إِذَا [جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ] وَ[رَأَيْتَ النَّاسَ [يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا]] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
- إِنَّهُ [كَانَ تَوَّابًا]
في أربعة المواقع النحوية الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
1) "مضاف إليه"، وفيه تعبير واحد: جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ.
2) "معطوف على مضاف إليه"، وفيه تعبير واحد: رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا.
3) "حال"، وفيه تعبير واحد: يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا.
4) "خبر حرف ناسخ"، وفيه تعبير واحد: كَانَ تَوَّابًا.
ثم في جملة واحدة من حديث "أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي" القدسيّ، ذي الجملتين، كانت ستة التعبيرات الجُمْليّة المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي [خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي] [ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ [أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ] وَ[أَنْ أَغْفِرَ لَهُ] وَ[أَرْحَمَهُ] وَ[أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ]]
في أربعة المواقع النحوية الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
1) "صلة حرف"، وفيه تعبيران اثنان: أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، أَغْفِرَ لَهُ.
2) "معطوف على صلة حرف"، وفيه تعبيران اثنان: أَرْحَمَهُ، أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.
3) "نعت"، وفيه تعبير واحد: خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي.
4) "خبر مبتدأ"، وفيه تعبير واحد: ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَأَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ وَأُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ
ثم في جمل نص حديث "رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" النبويّ الثلاث، كانت أربعة التعبيرات الجُمليّة المحددة فيما يأتي بالأقواس المعقوفة:
- رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا [عَلَيْهَا]
- وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا [عَلَيْهَا]
- وَالرَّوْحَةُ [يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ] أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا [عَلَيْهَا]
في الموقعين النحويين الآتيين مرتَّبَيْنِ بنصيبيهما من التعبيرات ثم بمورديهما في النص:
1) "صلة اسم"، وفيه ثلاثة تعبيرات: عَلَيْهَا، عَلَيْهَا، عَلَيْهَا.
2) "حال"، وفيه تعبير واحد: يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
تلك أربعة وخمسون ومئة تعبير جُمْليّ، سبعة وأربعون منها في النصوص القرآنية المختارة ذات الأربعين جملة، وأربعة وستون في النصوص القدسية المختارة ذات الإحدى والسبعين جملة، وثلاثة وأربعون في النصوص النبوية المختارة ذات الست والعشرين جملة؛ فمن ثم يكون متوسط نصيب الجملة الواحدة من التعبيرات الجُمْليّة في النصوص القرآنية المختارة تعبيرا وبعض تعبير (1.17)، وفي النصوص القدسية المختارة تعبيرا إلا قليلا (0.90)، وفي النصوص النبوية المختارة تعبيرا وأكثر قليلا من نصف تعبير (1.65).
وإذا ذكرنا أن متوسط طول الجملة (عدد كلماتها)، كان في النصوص القرآنية المختارة خمس كلمات وبعض كلمة (5.20)، وفي النصوص القدسية المختارة خمس كلمات أيضا وبعض كلمة (5.21)، وفي النصوص النبوية المختارة ثماني كلمات تقريبا (7.96)- احتجَجْنا بالنصوص القرآنية والنبوية المختارة، لوثاقة علاقة طول الجملة بتشقيق التعبيرات الجُمْليّة، لولا النصوص القدسية التي قل متوسط نصيب الجملة من التعبيرات الجُمْليّة فيها عنه في النصوص القرآنية، وهي التي كان متوسط طول الجملة فيها مثله في النصوص القرآنية!
وإذا راعينا أن الجمل التي اتسعت للتعبيرات الجُمْليّة كانت في النصوص القرآنية المختارة أربع عشرة فقط من الأربعين -أي بنسبة 35%- وفي النصوص القدسية المختارة خمسا وعشرين فقط من الإحدى والسبعين -أي بنسبة 35.21%- وفي النصوص النبوية المختارة ثماني عشرة فقط من الست والعشرين -أي بنسبة 69.23%- عدنا إلى ذلك الاحتجاج، لولا أن التعبيرات الجُمْلية التي في الأربع عشرة جملة قرآنية كانت سبعة وأربعين، بمتوسط ثلاثة تعبيرات وبعض تعبير (3.35)- والتي في الخمس والعشرين جملة قدسية كانت أربعة وستين، بمتوسط تعبيرين ونصف (2.56)- والتي في الثماني عشرة جملة نبوية كانت ثلاثة وأربعين، بمتوسط تعبيرين وبعض تعبير (2.38)!
وفي ذلك ما يقتضينا أن نعترف بأثر الأساليب المركبة التي تنسلك فيها الجمل، حتى لقد كانت زيادة التعبيرات الجُمْليّة للنصوص القرآنية على غيرها في النماذج الثلاثة الأول والرابع والسادس، ولم تكن للنصوص القدسية إلا في النموذج الثاني، ولا للنصوص النبوية إلا في النموذج السابع! ولعله يزيد الأمر بيانا أن نصنف مواقع التعبيرات الجُمْليّة الأربعة والخمسين، على الأصناف الآتية مرتبةً بأنصبتها من التعبيرات ثم بمواردها في النص:
- الصنف الأول ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والقدسية والنبوية:
1) صلة اسم
2) مضاف إليه
3) صلة حرف
4) نعت
5) حال
6) خبر مبتدأ
7) خبر حرف ناسخ
وفيه دلالة على أفضلية هذه المواقع في زيادة البيان، أفضلية عامة.
- الصنف الثاني ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والقدسية:
1) معطوف على مضاف إليه
وفيه دلالة على تفرد رب العالمين بمضاعفة شروط الأحداث.
- الصنف الثالث ما اشتركت فيه النصوص القرآنية والنبوية:
1) معطوف على نعت
2) مفعول به (مقول)
وفيه دلالة على أثر طبيعة المشاركة الحيوية في معالجة الوقائع.
- الصنف الرابع ما اشتركت فيه النصوص القدسية والنبوية:
1) معطوف على حال
وفيه دلالة على أنه إذا احتمل بيان رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- زيادة التركيب، اكتفى في نقل المعاني الربانية (القدسية)، بأول درجة من درجات هذه الزيادة!
- الصنف الخامس ما انفردت به النصوص القرآنية:
1) معطوف على صلة اسم
2) معطوف على استئناف مقول
3) استئناف مقول
4) ابتداء مقول
- الصنف السادس ما انفردت به النصوص القدسية:
1) معطوف على خبر حرف ناسخ
2) شرط
3) جواب شرط
4) معطوف على صلة حرف
5) معطوف على معطوف على خبر حرف ناسخ
6) معطوف على خبر مبتدأ
- الصنف السابع ما انفردت به النصوص النبوية:
1) بدل
2) معطوف على بدل
3) معطوف على معطوف على حال
4) معطوف على معطوف على معطوف على حال
5) معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على حال
6) معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على حال
7) معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على حال
8) معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على معطوف على حال
وفيها دلالة على اختلاف مصادر النصوص الثلاثة، في أثناء مؤدَّياتها- اختلافا يشهد على صدق رسول الله -صلى الله عليه، وسلم!- فيما نقله لفظا ومعنى أو معنى فقط، مثلما يشهد على صدق ما ارتجله!
ومن ألطف ما ينبغي التنبيه عليه، أن النصوص القرآنية التي زاد متوسط ما في جملها الأربع عشرة ذوات التعبيرات الجُمْليّة، على ما في مثيلتيها من النصوص القدسية والنبوية- نقصَ ما انفردت به تعبيراتها من المواقع النحوية عما انفردت به مثيلتاها، دلالةً على أنه إذا كان المقامُ لتعديد صفات السرائر الخفية -وفيه موقع "معطوف على صلة اسم"- أو لتحديد فصول العهود الوثيقة -وفيه مواقع أجزاء المقول المفصلة آنفًا- فللحق -سبحانه، وتعالى!- المقال لفظه ومعناه!