mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي «الأضداد» عبقرية خاصة لمعاني «العربية»

كُتب : [ 03-28-2024 - 05:42 PM ]


«الأضداد» عبقرية خاصة لمعاني «العربية»








جاكاتي الشيخ





اللغوي أبو بكر بن محمد بن القاسم الأنباري (271 ه - 328ه)، هو إمام وشاعر وحافظ متعدد الاختصاصات، يُذكر أنه ولد في الأنبار، وجاء بغداد صغيراً، ونشأ في بيت علم وأدب، حيث كان والده من رموز علماء الكوفيين في عصره.

حَظي أبو بكر الأنباري بعناية تعليمية كبيرة من طرف والده، درّبه من خلالها على سرعة الفهم والاستيعاب، فكان ذكياً فطناً وعرف بكثرة حفظه.

صار الأنباري إماماً في اللغة والنحو والأدب والتفسير، وعُد من أعلام الطبقة السادسة من النحويين الكوفيين أصحاب أحمد بن يحيى المعروف بثعلب، والذي تتلمذ عليه الأنباري، كما تتلمذ على إسماعيل القاضي وأبي العباس الكديمي، وأحمد بن الهيثم البزّاز، لينطلق في التدريس، حيث أمْلى في المساجد، فكانت حلقاته فيها من أحفل الحلقات وأملئها بالوزراء والكتاب والأعيان. واشتغل بالتصنيف، واتصل بخلفاء بني العباس في زمنه ليُعلّم أبناءهم ويؤدبهم، كما كان إضافة إلى ذلك من كُتّاب الأخبار والقصص، مُبدعاً في تصوير الشخصيات عن طريق القصص الأخلاقي والوصفي والفكاهي.

غزارة في الكتابة

ومما قيل عن الأنباري، ما أورده ابن النديم في كتابه «الفهرست»، حيث قال إنه كان: «في نهاية الذكاء والفطنة وجودة القريحة وسرعة الحفظ، وكان مع ذلك ورعاً من الصالحين، وكان يضرب به المثل في حضور البديهة وسرعة الجواب»، وقال عنه الأزهري في مقدمة كتاب «تهذيب اللغة»: «كان واحد عصره، وأعلم من شاهدت بكتاب الله ومعانيه وإعرابه ومعرفة اختلاف أهل العلم في مشكله»، وقد ترك العديد من المؤلفات، من بينها: «الأضداد»، و«الأمالي»، و«الألفات»، و«إيضاح الوقف والابتداء»، و«الزهراء في معاني الكلمات التي يستخدمها الناس في صَلاتهم ودعائهم وتسبيحهم»، و«شرح المفضليات».

كتاب «الأضداد» لأبي بكر الأنباري هو مصنَّف حول كلمات اللغة العربية التي تَرد بلفظ واحد وتحتمل معنيين مختلفين أو أكثر، وهذا النوع من الألفاظ يدل على عبقرية اللغة، في إعطاء الألفاظ الواحدة وجوها مختلفة من المعاني، تفهم في سياق العبارة ومناسبة الكلام، وقد حاول العلماء قديماً حصر هذه الكلمات وجمعها، من القرآن والحديث، ومن كلام العرب، حيث كثرت وشاعت في الشعر والنثر والأمثال، حتى أصبحت معرفتها ضرورة، لا تكتمل معرفة اللغة إلا بمعرفتها، فخُصِّصت لها مؤلَفات ومصنفات، أصبحت مصدراً أصيلاً من مصادر المعاجم العربية، ومورداً لطلاب معاني هذه اللغة، فحظيت تلك المؤلفات بالكثير من العناية قديماً وحديثاً، مثل كتب «الأضداد» للأصمعي والسجتاني وابن السكيت والصغاني، والأجزاء الخاصة بهذا الموضوع من كتب: «الجمهرة» لابن دريد، و«الغريب المصنف» لأبي عبيد، و«المخصص» لابن سيده، و«فقه اللغة» للثعالبي، و«ديوان الأدب» للفارابي.

وعلى الرغم من وجود الكتب المصنَّفة في ذلك الموضوع، أجمع علماء اللغة العربية على أن كتاب «الأضداد» لأبي بكر الأنباري هو أعظم ما ألف في هذا المجال، لشموليته له، وكثرة الألفاظ المقدّمة فيه، وغزارة مادته، ودقة تعليلاته؛ إذ أتى على كل ما ألف قبله وزاد عليه، فكانت أدلته مقنعة، من القرآن والحديث والشعر والأراجيز، وغير ذلك من أقوال العرب، مع وثوقية المصادر، ووضوح التعبير، والأسلوب المبسّط، وحسن التنسيق، حيث استعان على ذلك بما يمتلكه من محفوظات علمية، ووفرة في الرواية، ووضوح في الرؤية، فكان قوي الحجة، كما أبان - من خلال شرحه للأدلة والشواهد – عن قدرة فائقة على توصيل أفكاره للقراء، ليصبح فهم غريب اللغة الوارد في الكتاب على نفس المستوى من فهم اللغة المألوفة، وكل ذلك جعل علماء اللغة ودارسيها يقبلون على هذا الكتاب بشكل كبير.

تفسير

قدم الأنباري لكتابه ببحث شامل أبان عن حكمة العرب في استخدام هذا النوع من الألفاظ، ومما يقول فيها: «هذا كتاب ذِكر الحروف التي توقِعها العرب على المعاني المتضادّة، فيكون الحرف منها مُؤدّيا عن معنيين مختلفين، ويَظن أهل البدَع والزيغ والإزراء بالعرب، أن ذلك كان منهم لنقصان حكمتهم، وقلّة بلاغتهم، وكثرة الالتباس في محاوراتهم... فإذا اعتوَرَ اللفظة الواحدة معنيان مختلفان لم يَعرف المخاطَب أيَّهما أراد المُخاطِبُ... فأجيبوا عن هذا بأن كلام العرب يُصحّح بعضه بعضاً، ويرتبط أوله بآخره، ولا يُعرف معنى الخطاب منه إلا باستيفائِه، واستكمال جميع حروفه، فجاز وقوع اللفظة على المعنيين المتضادين، لأنها يتقدمها ويأتي بعدها ما يدل على خصوصية أحد المعنيين دون الآخر، ولا يراد بها في حال التكلّم والإخبار إلا معنى واحد»، فهو بتناول الكلمات التي تقع على معانٍ مختلفة، وقد لا تكون متضادّة بالضرورة، ويعرف معناها المقصود من خلال سياق الكلام.

كان أول من نشر كتاب «الأضداد» المستشرق الهولندي مارتاين هوتسما في ليدن سنة 1981م، حيث اعتمد على نسخة مخطوطة منه، محفوظة في معهد المخطوطات بليدن، فقام بطبعه طبعة جيدة، ووضع له فهارس، ثم حققه بعد ذلك محمد أبو الفضل إبراهيم.






الخليج

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by