mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية تركي العرابي
 
تركي العرابي
عضو جديد

تركي العرابي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2176
تاريخ التسجيل : Nov 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي البنية الدلالية للجملة: تعريفها، وأهميتها، ومكوناتها

كُتب : [ 11-11-2014 - 10:51 PM ]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة إلى أعضاء هذا المنتدى الرائد، وبعد:
فهذه مقالة علمية أرجو أن ينفع الله بها، وكنت كتبتها ضمن بحث علمي تطبيقي لي، عن التركيب الدلالي في الحديث النبوي.


البنية الدلالية للجملة تعريفها، وأهميتها، ومكوناتها
للباحث/ تركي عواض العرابي


أولا: تعريف البنية الدلالية:
ظهر مفهوم البنية العميقة في النظرية التوليدية التحويلية التي وضع أسسها العالم الأمريكي (نعوم تشومسكي)، وتبلور هذا المفهوم في نموذجه المثالي لسنة 1965م، الذي أوضح فيه أن كل جملة تحتوي على بنيتين: بنية عميقة، وبنية سطحية، ويتم الربط بينهما بواسطة مجموعة من القواعد التحويلية.
وتتألف قواعد البنية العميقة من ثلاثة مكونات هي: المكون التركيبي، والمكون الدلالي، والمكون الصوتي (الفنولوجي)، وهما تفسيريان؛ أي أن المكون الدلالي يكتفي بوصف المعاني، أما الصوتي فيكتفي بوصف القواعد التي تخضع لها الأصوات، وتسمى القواعد المورفوفونيمية، دون أن يسهم كل من هذين المكونين في إنشاء الجمل. ويعتبر تشومسكي أن المكون التركيبي هو المكون المركزي الذي يصف بنية الجمل العميقة، ويحدد عناصرها المؤلفة، وهو يتوسط المكونين الدلالي والصوتي (الفنولوجي). ويرتبط المكون الدلالي بالبنية العميقة، ويرتبط المكون الصوتي (الفنولوجي) بالبنية السطحية(1).
وقد أشعلت هذه النظرية شرارة الآراء التي تنسب لأصحاب الدلالة التوليدية منذ العام 1968م، والتي انتقدت في مجملها الاقتراحات التي عرضها تشومسكي في هذه النظرية؛ إذ لم يقدم وصفاً تمثيليا لدلالة الجملة، وإنما اكتفى بإعطاء وصف مكون لدلالة كل لفظ أو وحدة معجمية في الجملة(2)، ومعظم هذه الآراء يجمع على أمر واحد، هو التأكيد على أولية الدلالة، وأسبقيتها في توليد الجمل.
وكانت الانطلاقة القوية للدلالة التوليدية تبدأ بنفي فكرة وجود مستوى بنية عميقة تركيبية، تنطبق عليها قواعد تأويلية، تقود إلى التأويل الدلالي(3)، حسب اقتراح تشومسكي في {النموذج المعيار}. «إن البنيات المولدة في المكون الأساس –حسب الدلالة التوليدية- هي تمثيلات دلالية، وبالتالي لا وجود -كما يفترض تشومسكي- لنوعين من القواعد: القواعد التحويلية، والقواعد الدلالية»(4). وعلى هذا الرأي يتم ربط هذه التمثيلات الدلالية بالبنيات السطحية بواسطة قواعد اشتقاقية.
ومن هنا يتضح أن الدلالة التوليدية تعتمد على إيضاح أن البنية الدلالية هي البنية الأساسية لتحديد معنى الجملة، أما العلاقات النحوية فليست سوى وسيلة شكلية لتحويل البنية العميقة (الدلالية) إلى بنية سطحية(5).
ولتوضيح مفهوم البنية الدلالية سأورد الشرح الذي عرضه فيلمور في نظريته (نحو الحالة الإعرابية)، والتي تعد من الإسهامات الجريئة في مجال الدلالة التوليدية، فقد أوضح من خلالها أن للجملة تركيبين: تركيبا دلاليا، وتركيبا نحويا، ويتم الربط بينهما بواسطة القواعد النحوية، وأن البنية العميقة للجملة تعتمد على التركيب الدلالي فقط، وقد شرح ذلك من خلال حالتين دلاليتين هما: المنفذ والآلة. فالمنفذ هو الكائن الحيّ الذي يثيره الفعل لإحداث شيء ما يتطلبه العمل أو الحدث الذي يدلّ عليه الفعل، والآلة: هي القوة أو الشيء غير الحي الذي يمثل وسيلة يتخذها الفعل لتحقيق تأثيره أو موضوعه.
علينا أن ننظر إلى الجمل التالية لنوضح الفرق بينها:
1- فتح زيدٌ البابَ.
2- فتح المفتاحُ البابَ.
3- فتح زيدٌ البابَ بالمفتاح.
نجد في الجملة (1) أنّ الفاعل قام بدور المنفّذ، ونجد في الجملة (3) أنّ (بالمفتاح) مركب جرّي مرتبط بالفعل، قام بدور الآلة ( الوسيلة التي تم بها تحقيق تأثير الفعل وهو: فتح الباب)، وفي الجملة (2) نجد أنّ الفاعل وهو (المفتاح) هو في الأصل الآلة أو الوسيلة التي حقق بها الفعل موضوعه أو تأثيره.
من هذه الجمل الثلاث يتضح أن الفاعل تارة يكون زيدا، وتارة يكون المفتاح، وهذا الفاعل النّحوي ينتمي بالطبع إلى التركيب السطحي لهذه الجمل، أما المنفّذ في هذه الجمل فهو (زيد)، ومن ثم تكون الجملة (2) بلا منفذ، والآلة التي تمثل وسيلة الفعل قد جاءت في الجملة (2) فاعلا سطحيا، وفي الجملة (3) جاءت في مركب جري.
ومن هنا استنتج فيلمور أنّ البنية العميقة هي بنية دلالية في الأساس، وأن البنية السطحية تضم وظائف نحوية تعبر تعبيرا مباشرا عن التفسير الدلالي للجملة (البنية العميقة)، وقد تعبر تعبيرا غير مباشر عنها(6).
ومما سبق يتبين أن البنية الدلالية هي التي يتم فيها تحليل التركيب الدلالي للجملة، ومن ثم فهي أساس الكلام المنطوق، وترتيبها هو الذي يقبل التفسير، ويوضح قصد المتكلم.

ثانيا: الحاجة إلى دراسة البنية الدلالية إلى جانب دراسة البنية النحوية:
تبرز الأهمية المميزة للبنية الدلالية أنها تمثل مستوى التفسير، وفيها تصبح الجمل المبهمة، والمجملة الدلالة خالية من الإبهام والغموض(7).
وهذه الخاصية تشكل أهمية كبرى للبنية النحوية؛ إذ لا يكفي أن تكون الجملة المنجزة صحيحة نحويا، وهذا يحتم علينا أن نميز بين الشذوذ النحوي، والشذوذ الدلالي.
لا يصعب علينا في واقع الأمر التمييز بين نحوية أو عدم نحوية الجملة، فلو تأملنا جملا مثل:
1- سافر أنا مكة إلى سعيد.
2- الأفكار الخضراء عديمة اللون تنام بغضب.
نستطيع ببساطة أن نميز أن الجملة (1) ليست صحيحة نحويا، في حين أن الجملة (2) صحيحة نحويا، إلا أنها غير صحيحة معجميا.
من هنا تبرز أهمية تحليل مستوى البنية الدلالية للجملة؛ لأن اهتمام النحو إنما ينصب على المعاني الوظيفية التي تؤديها المفردات والتراكيب، من فاعلية ومفعولية وغيرها في الجملة، وتبقى البنية النحوية بحاجة إلى البنية الدلالية، والتي تقوم بعدد من العمليات التفسيرية، مثل تحديد المدخل المعجمي للجملة، وإسناد الدور الدلالي المناسب إلى كل مركب يرتبط به، بعد تحديد السمات الانتقائية لهذه المركبات، وبالتالي يكون ترتيب الأدوار الدلالية مثاليا لتحديد عناصر الجملة، ويؤدي إلى إسناد الوظائف النحوية إليها حسب قيمتها الدلالية.

ثالثا: مكونات البنية الدلالية:
(1)- المحمول:

سبق أن أوضح هذا البحث أن أصحاب نظرية الدلالة التوليدية يفترضون أن للجملة تركيبين؛ الأول: تركيب دلالي، والثاني: تركيب نحوي، وتقوم العلاقات النحوية بالربط بينهما(8).
ويتألف التركيب الدلالي من محمول، وموضوع، ولاحقة. والمحمول هو الفعل، أو ما ينوب عنه مما يعمل عمل الفعل؛ كالمصدر، واسم الفاعل، واسم المفعول، وغيرها. ويدل المحمول على واقعة (حدث)، وتنقسم الوقائع التي يدل عليها المحمول إلى ما يلي:
1- الحركة الانتقالية: نحو: سافر زيدٌ من مكة إلى المدينة.
2- الوضع: نحو: جلس محمد.
3- النشاط: نحو: كتب خالد مقالا.
4- الاستفادة: نحو: أهدى زيد ابنه سيارة.
5- التغيُّر: نحو: فتح سعيد الباب.
6- التجربة: نحو: أحب الرجل زوجته.
7- الشعور: حزن صالح(9).
يحدد المحمول موضوعات يسند إليها أدوارا دلالية، ويتم تحديد الأدوار الدلالية على حسب الحقل الدلالي لكل محمول، وتتميز هذه الموضوعات بأنها ضرورية في التركيب الدلالي؛ لأنها تسهم في تحديد دلالة الواقعة (الحدث)، ولهذا توصف بأنها أساسية(10).
كما أن المحمول قد يحدد لواحق تسهم في تخصيص معانٍ تتصل بالواقعة(11)، ولكنها غير أساسية في البنية الدلالية، ولا يسند إليها أي دور دلالي.

(2)- الموضوعات:

يفيد كل موضوع من الموضوعات التي تلحق بالمحمول دورا دلاليا، وتتمثل أبرز هذه الأدوار الدلالية فيما يلي(12):
1- المنفّذ:
وهو الكائن الحي الذي يقوم بإحداث الواقعة (الحدث) التي يدل عليها المحمول، والوقائع التي تسند هذا الدور هي:
أ) الحركة الانتقالية: نحو: سافر محمد من مكة إلى المدينة.
ب) النشاط: نحو: كتب زيدٌ الرسالة.
ج) الوضع: نخو: اضطجع خالدٌ.
د) التحول: نحو: فتح سعيدٌ الباب.
ومن اللسانيين من يرى أن المنفّذ لا يشترط أن تتوفر فيه إلا سمة السببية. وهذا يعني أن المنفذ يمكن أن يكون حيا، أو غير حي، وبهذا يتضمن المنفذ حالات أخرى كالعلة (المنفذ المجرد)، والمادة، والمسبب، والمثير، أو المؤثر، وبناء عليه يمكن أن يسند المحمول إلى ما تحته خط فيما يلي دور المنفذ:
-قتل البخيل طمعُه.
-زان الشجر زهرُه.
-ضرب الزلزالُ المدينة.
2- الآلة (الأداة):
وهي الشيء غير الحي الذي يمثل الوسيلة التي تصل بها الواقعة (الحدث) إلى هدفها. ويميز هبة الله بن علي بن ملكا البغدادي بين (الآلة) و(الأداة)، فهو يرى أن الواسطة التي تستخدم في الحركة تسمى (أداة) إذا كانت متصلة بالمحرِّك كاليد بالإنسان، وتسمى (آلة) إن كانت مباينة له، كالنجار يستخدم القدوم(13). والوقائع التي تُسند هذا الدور هي:
أ) الحركة الانتقالية: نحو: ذهب أحمد إلى عمله بالسيارة.
ب) والنشاط: نحو: أكل عمرو الطعام بالملعقة.
3- المستفيد:
هو حالة الكائن الحي الذي يتلقى استفادة من الواقعة (الحدث) التي يدل عليها المحمول. والوقائع التي تسند هذا الدور هي:
أ) النشاط: نحو: كتب محمد رسالة إلى زميله.
ب) والشعور: نحو: فرح خالدٌ بنجاحه.
ج) والتجربة: نحو: أحب الرجلُ زوجته.
4- الضحية (المتأثر)(14):
وهي حالة الشيء غير الحي الذي تأثر بالواقعة (الحدث) التي يدل عليها المحمول، أو هي الحالة التي صار إليها الحي، أو الشيء بسبب التحويل الذي يدل عليه المحمول. والوقائع التي تسند هذا الدور هي:
أ) النشاط: نحو: انكسر الزجاج. قطع الجزار اللحم.
ب) التحوّل: نحو: ذاب الثلج. صار أخي مهندسا. مات محمد.
5- المستهدف (المتأثر):
هو حالة الكائن الحي الذي يتلقى تأثيرا من الحركة، أو النشاط، أو الشعور، كما يلي:
أ) الحركة: نحو: وقع الولد. وانصرف خالدٌ.
ب) النشاط: نحو: ضرب زيدٌ ابنه.
ج) الشعور: نحو: أغضب سعيدٌ خالدا. خاف الطفل من الظلام.
6- الاستفادة:
هي الشيء الذي حدث النشاط من أجله، كما في الأمثلة التالية:
كتب محمد رسالة لوالده. قرأ الرجل الصحيفة. شرب سعيد اللبن. أكل خالد التفاحة.
7- المحور (الموضوع):
وهو الكائن الحي أو الشيء الناتج عن حدوث الحركة الانتقالية، أو التحوّل، كما في الأمثلة التالية:
أ) الحركة الانتقالية: دفع زيد الحجر. نقلت الأم طفلها إلى سريره.
ب) التحوّل: فتح سعيد الباب. أغلق محمد النافذة.
8- المصدر:
يوضح المصدر نقطة بداية الحركة الانتقالية، أو الوضع، أو التحوّل، كما في الأمثلة التالية:
أ) الحركة الانتقالية: يحدد المصدر المكان الذي تبدأ منه الحركة؛ نحو: سار محمد من البيت إلى السوق.
ب) الوضع: يحدد المصدر الزمن الذي بدأت فيه الوضعية؛ نحو: عاش أخي في القاهرة من يناير حتى مارس.
ج) التحوّل: يحدد المصدر الشيء الأساسي، أو الحالة الأساسية التي سيطرأ عليها التحوّل؛ نحو: صُنع المعطف من القطن.
9- الهدف (الغاية):
يوضح الهدف النقطة التي تنتهي الحركة، أو النشاط، أو التحوّل عندها، كما في الأمثلة:
أ) الحركة الانتقالية: سار محمد من المنزل إلى السوق.
ب) النشاط: درس التلميذ من الثامنة حتى العاشرة مساء.
ج) الوضع: عشت في مكة من محرم إلى رجب.
د) التحوّل: باع التاجر معطفا لمحمد. صار العجين خبزا.

(3)- اللواحق:

تعد اللواحق وظائف نحوية ثانوية، أي أنها اختيارية وغير أساسية، ولا تشكل موضوعات للمحمول، ولكنها تفيد معاني دلالية تؤدي إلى توسعة التركيب، ومن تلك الوظائف:
1- التأكيد:
وهو من المعاني التي يفيدها المفعول المطلق في البنية التركيبية، وذلك نحو: سار محمدٌ سيرا. ومشى سعيد مشيا.
2- التعليل:
يؤدي المفعول لأجله وظيفة إفادة التعليل، وذلك نحو: تصدقت بغية الأجر، واجتهدت طلبا للعلم.
3- المصاحبة (المعية):
ويمثلها في البنية التركيبية المفعول معه، نحو: سرت والطريقَ. ذهب زيدٌ وعمرا.
4- الزمان:
وهو يحدد زمن وقوع الحدث الذي يدل عليه المحمول، أو وقت بدايته أو نهايته، نحو: قابلت زيدًا عشاءً. حضر سعيد أمس. سافرت إلى مكة صباحا. وصلت إلى الرياض فجرا.
5- المكان:
ويوضح مكان حلول الحدث الذي يدل على الحمل، ومثاله: جلس زيد على الكرسي. قعدت مقعد عمرو. صليت خلف الإمام. انحرف قائد السيارة يمينا.
6- الحالة (الكيفية):
وهو ما تفيده وظيفة الحال في البنية التركيبية نحو: جاء خالد مسرعا. سافر سعيد حزينا.
7- التفسير:
وهو ما تفيده وظيفة التمييز في الجملة؛ نحو: اشتريت مترا قماشا، وازداد محمد إيمانا.

______________________________
(1) د. صلاح الدين صالح حسنين، في لسانيات العربية، 101.
(2) راث كيمبسون، نظرية علم الدلالة، 157.
(3) د. عبد القادر الفاسي الفهري، اللسانيات واللغة العربية، ج1، ص70.
(4) د. مصطفى غلفان وآخرون، اللسانيات التوليدية، 123-124.
(5) د. صلاح الدين صالح حسنين، الدلالة والنحو، 131.
(6) د. صلاح الدين صالح حسنين، أبنية المطاوعة في العربية، 3-4.
(7) راث كيمبسون، نظرية علم الدلالة، 157.
(8) راجع ما سبق في (أولا).
(9) د. صلاح الدين صالح حسنين، في لسانيات العربية، 236.
(10) د. أحمد المتوكل، من البنية الحملية إلى البنية المكونية، 18.
(11) ذكر الدكتور أحمد المتوكل أن حدود الحمل تقسّم بحسب الأهمية إلى صنفين: حدودٌ موضوعات، وحدودٌ لواحق، ولكنه يقصر الموضوعات على الأدوار الدلالية: المنفذ، والمستقبل، والمتقبَّل، ويعتبر الأدوار الدلالية الأخرى لواحق، كالمكان، والزمان، والأداة، والحال، وغيرها. انظر السابق: 18.
(12) جاءت تسمية هذه الأدوار الدلالية من خلال دراسات كل من (كروبر)، و(فيلمور) على البنية الدلالية، وكان الهدف منها تنظيم المعجم، وربط العلاقة بين الدلالة والتركيب. انظر: الفاسي الفهري، المعجم العربي، 34-40. ود.صلاح حسنين، في لسانيات العربية، 236-238. وأحمد مؤمن، اللسانيات النشأة والتطور، 264-270، ود.مصطفى غلفان وآخرون، اللسانيات التوليدية، 130-134.
(13) هبة الله البغدادي، المعتبر، 2/115.
(14) يقول رضي الدين الاستراباذي في معنى الفعل المطاوع: ((ليس معنى المطاوع هو اللازم كما ظنَّ، بل المطاوعة في اصطلاحهم التأثر وقبول أثر الفعل، سواء كان التأثر متعدياً، نحو: عَلَّمْتُهُ الفقه فتعلَّمهُ: أي قبل التعليم، فالتعليم تأثير، والتعلم تأثر وقبول لذلك الأثر، وهو متعدٍّ كما ترى، أو كان لازما، نحو: كَسَرْتُهُ فانكسر: أي تأثر بالكسر، فلا يقال في (تنازع زيد وعمرو الحديث): إنه مطاوع (نازع زيد عمرا الحديث) ولا في (تضارب زيد وعمرو): إنه مطاوع (ضارب زيد عمراً )؛ لأنهما بمعنى واحد، كما ذكرنا، وليس أحدهما تأثيراً والآخر تأثرًا، وإنما يكون (تَفَاعَلَ) مطاوع (فَاعَل) إذا كان (فاعل) لجعل الشيء ذا أصله، نحو: باعدته: أي بَعَّدْتُهُ، فتباعد، أي: بَعُدَ، وإنما قيل لمثله مطاوع لأنه لما قبل الأثر فكأنه طاوعه ولم يمتنع عليه، فالمطاوع في الحقيقة هو المفعول به الذي صار فاعلاً، نحو (بَاعَدْتُ زيداً فتباعد) المطاوع هو زيد، لكنهم سَمَّوا فعله المسند إليه مطاوعا مجازا)). انظر: الاستراباذي، شرح الشافية، 1/75.




كتبه الفقير إلى عفو ربه/ تركي بن عواض بن عبد الله العرابي


التعديل الأخير تم بواسطة تركي العرابي ; 11-11-2014 الساعة 11:43 PM
رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
داكِنْ
عضو نشيط
رقم العضوية : 1938
تاريخ التسجيل : Jul 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 813
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

داكِنْ غير موجود حالياً

   

Post

كُتب : [ 11-12-2014 - 05:13 PM ]





بارك الله فيكم أخي الكريم ونفع بكم، في انتظار المزيد منكم..



رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
البنية الدلالية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 04-24-2017 06:06 AM
سؤال عن : أفضل المراجع المتخصصة في الوظيفة الدلالية للجملة العربية بأنواعها عبدالله السكبي أنت تسأل والمجمع يجيب 2 02-02-2016 07:08 PM
الندوة الدولية الأولى:( البنية والوظيفة، البنية والجمال: تجديد التفكير في المفاهيم ور عضو المجمع أخبار ومناسبات لغوية 0 04-17-2014 05:20 PM


الساعة الآن 09:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by