هل العربية تقي الضلالَ وزيغَ الفتن؟
د. عبد الرحمن بودرع
عقد ابن جني بابًا فيما يؤمنه علم العربية من زيغ الاعتقادات الدينية، وعد هذا الباب من أشرف الأبواب، وذلك أن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد فيها، وحاد عن الطريقة المثلى إليها، فإنما استهواه ضَعفه في هذه اللغة الكريمة الشريفة، ولو كان لهم أنس بهذه اللغة الشريفة أو تصرُّف فيها، أو مزاولة لها لحمتهم السعادة بها مما صاروا إليه من الشقاوة بالبعد عنها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل لحن: أرشدوا أخاكم فإنه قد ضل، فسُمي اللحن ضلالًا.