طُرُقُ تَوليد الألفاظ في اللّغَةِ العربيّة
أ.د عبد الرحمن بودرع
من باب التّذكيرِ أن يُشارَ إلى أنّ توليدَ ألفاظٍ جَديدةٍ للدّلالةِ على معانٍ جديدَةٍ، لا يحصلُ إلاّ وفقَ ضوابطَ صرفيّةٍ محدّدةٍ تضمنُ للفظِ الجَديدِ أن يلتحقَ بمُعجمِ اللغةِ العربيّةِ من غيرِ أن يُغيّرَ بنيتَها، أي يُلحَقُ اللفظُ الجديدُ بالطّرقِ السّليمَةِ التي تُحوِّلُ اللفظَ المُبتَكَرَ المُولَّدَ إلى لفظ عربيّ فصيحٍ أو مُلحقٍ بالفَصيحِ، ومن هذه الطّرقِ الصّرفيّةِ الإلحاقيّةِ
- الاشتقاقُ بأنواعِه المُختلفةِ المَعْروفَة التي ذكَرَها ابنُ جنّي ومَن بعَدَه من عُلَماء الصّرف.
- التّعريبُ بوَصفِه آلةً تُصيّرُ اللفظَ الأعجميّ عربياً خاضعاً للمَقاييسِ الصوتيّةِ والصّرفيّةِ العربيّةِ، والتّعريبُ يحمي حَواشيَ المُعجَمِ العَربيّ الفَصيح من الدّخيل، فبِالتّعريبِ يُميَّزُ بين المُعرَّبِ والدّخيلِ
- النّحت ،وهو نوعٌ من أنواع الاشتقاق لأنّه يُمكّنُ من صياغةِ لفظٍ جديدٍ من أصلِ ألفاظٍ ، لِما للعربيّةِ من حاجةٍ إلى نَحْتِ ألفاظٍ جديدَةٍ للدّلالة على مَعانٍ مركّبةٍ
- الارتجال : وهو مقْياسٌ لا يصحّ العَمَلُ به واتّخاذُه أصلاً إلاّ لمَن قويَت فَصاحتُه حتّى أدركَ مرتبةَ ارْتجالٍ ألفاظٍ لَم تُسمَعْ من قبلُ ، فهذا المُرتجِلُ لا يُشكُّ في توليدِه للفظِ الجديد ، وفي مَدى فَصاحَةِ ما ارتَجَلَه
- المَجاز : وهو طريقٌ لتحويلِ الدّلالَةِ حيثُ يُحمَّلُ اللفظُ القَديمُ مَعنىً جديداً نظراً للحاجَةِ إلى ذلِكَ المعْنى الجديد، من غيرِ حاجةٍ إلى ابتكارِ لفظٍ جَديدٍ
- دلالَة الأبنية : تُساعدُ الدّلالَة الصّرفيّةُ التي تحملُها الأبنيةُ قبلاً، على ابتكارِ ألفاظٍ عديدةٍ على بناءٍ واحدٍ أو أبنيةٍ متعدّدةٍ بحسبِ المَعْنى المُراد.