محاورة ذات رمضان قبل أعوام تقارب الخمسة عشر عاما في منتدى خثيم غامد
شهر الرحمة
سعد:
رمضانُ يا نورَ السماءِ مُنَوِّرا = ظُلُمَ الحياةِ ومُغْدِقًا إِنْعاما
طُوْبى لِمَن غَسَلَ الذّنوبَ بِنُورِهِ = وأَضاءَ في لُجَجِ العَداءِ سلاما
سعيد الرباعي:
وأقامَ حتى نالَ من شهْرِ الهُدى = حظاً يُزيلُ اليأسَ والآثاما
وبهِ تحرّى كلّ نفحة رحْمَةٍ = وبغيثِ إيمانٍ سَقى الإسْلاما
سعد:
وأغاثَ مكروباً إذا ما أنشأتْ = كُرَبُ الحياةِ بِقَلْبِهِ أَسقاما
وأَزَالَ غَمَّـاءَ اليُعاني غُمَّةً = فـأزاحَ من وَجَعِ السنينَ رُكاما
أحمد الرباعي:
شهرٌ أهلَّ الخيرُ في إهلالهِ = من فضلِ ربٍّ زادهُ إكراما
فكنوزُ غفرانِ الإلهِ نُزُولُها = يترى، فأمسى التَّائبونَ قياما
سعيد الرباعي:
كانوا جميعًا يرتجونَ بلوغَهُ = يطوي دعاهم والرجاءُ العاما
حتى إذا صاروا على أبوابِهِ = باتوا يرونَ كعامِهم أيّاما
سعد:
شهرُ القُرانِ وبُوْرِكَتْ أَيّامُه = تُزْجِي العَطَاءَ وتَمْحَقُ الآثاما
فلتقرؤوا القُرآنَ كيما ترتقوا = نحوَ الجنانِ مراتبًا ومقاما
أحمد الرباعي:
ربَّاهُ رُحماكَ.. بمن سخروا به = عدّوهُ لهوًا فاصطفوا إعلاما
فينالُ من شرفِ الفضيلةِ غُدوةً = واللّيلُ يسري نشوةً وهُياما
سعد:
أكْرِمْ بمن لاقى الكريمَ بِتَوْبةٍ = تمحو الذنوبَ صغائرًا وعِظاما
وأتى بِكُلِّ عظيمةٍ من صالحٍ = أعمالُهُ ... قدْ أُخلِصَتْ فَتَسامى
سعيد الرباعي:
واستغنم الأوقاتَ في شهر التُّقى = لم يتْبعِ الشاشاتَ والأفلاما
وأقامَ قبلَ الصومِ أمرَ صلاتِهِ = فبدونِها ما صامّ منْ قدْ صاما
سعد:
وسعَى لخيرِ النّاسِ كَيْما يَسعدوا = وأتاحَ في حَيِّ الجياع طعاما
وسقى عِطاشَ الحُبِّ كيما يرتووا = من رحمةِ الدّيَّانِ نَهْرًا داما
أبو عدنان، سام بن حمري
فلتسرعوا في كُلِّ خيرٍ يُرْتَجى = فاللهُ يمحو الذَّنْبَ والآلاما
ويُضاعِفُ الحسناتِ في أَيّامِهِ = دامتْ لياليهِ الحِسَانُ دَواما
أحمد الرباعي:
عجباً لمن بدأ الصيامَ بهمةٍ = فإذا انقضى نصفٌ قَلاهُ فناما
والمرءُ مجبولٌ على حُبِّ الهوى = قدْ فازَ منْ هجَرَ الفِراشَ وقاما
أبو عدنان سالم بن حمري
يا ربُّ أكْرمْنا بليلةِ قدرهِ = فلألفِ شهْرٍ خيرُها يتنامى
فيها يرومُ العبدُ عفوَ إلههِ = من قلبهِ يدعوهُ، ليسَ كلاما
سعيد الرباعي:
واقبلْ إلهي صومَنا وقيامَنا = واكتبْ عبادَكَ طيبينَ كراما
وامْنُنْ بعتقٍ من عذابِ جهنَّـمٍ = فعذابُها - يا ربُّ - كانَ غراما
وأعِدْ علينا الشهرَّ، والإسلامُ في = عزٍّ وتمكينٍ يسيرُ أماما