mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,371
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أترجة دار العلوم=2

كُتب : [ 11-02-2012 - 01:48 PM ]


ها هو ذا يتحدث في تقديمه كتاب " الإسلام يتحدى " لوحيد الدين خان ، عما أريد له أن يكونه فأباه أشد الإباء ورصد حياته للثورة عليه ، قائلا : " جاء جيلنا ليتوهم ، أو ليراد له أن يتوهم أنه مجرد وارث لأجيال سابقة ، عليه أن يستغل تركتها في خلق ملذاته ، فإذا ما جوبِهَ بتحديات عصره لجأ إلى المباهاة بتراثه ، المباهاة وحدها ، المتمثلة في أكثر الكتابات المنشورة ، التي لا تمل أن تحكي وتحكي ، حكايات في حكايات ، وتقف أحيانا مستعلية من فوق منبر ، لتمطر على الحضور وعظا في وعظ ، دون أن تبلغ في ظن الجماهير أن تهز وجدانا ، أو حتى تحرك قشة . إن أخص صفات عصرنا هي أنه ينتج من الأفكار بقدر ما ينتج من الأشياء ، وليس من الضروري أن نتطلب من الأفكار المنتجة أن تكون نافعة دائما كالأشياء ؛ فإن المجتمعات التي تصدر إلينا أشياء الحضارة ترى في الأفكار سلعة ينبغي أن تتغير كل يوم ، كما تتغير طرز الأشياء ؛ ولذلك يقف مثقفونا مبهورين أمام موجات الفكر الواردة من الخارج : ماذا يأخذون ، وماذا يدعون ؟ بل قل : ماذا يقرؤون ، وماذا يترجمون ؟ ولا شيء أكثر من هذا ! يكفيهم أن يستطيعوا ملاحقة الأفكار دون أن يكون عليهم أن يواجهوها ، أو ينقدوها ؛ فهم إلى أن يصوغوا نقدا معينا لأحد الاتجاهات الجديدة نسبيا يكون الوقت قد فات ، وتَقادَمَ بمرور الزمن ما ينتقدون ، وغطت عليه أفكار أخرى أشد لمعانا وأكثر جاذبية وإشعاعا . ومما لا شك فيه أن العالم الإسلامي هدف ثمين من أهداف تصدير الأفكار ، نظرا إلى موقعه وخطورة موقفه بين الكتل المتصارعة أو بعبارة أخرى مراكز الإنتاج . والهدف من وراء التصدير واحد لدى كل هذه المراكز ، أن يبقى هذا العالم مفتقرا إليها على اختلافها ، وأن يحال بينه وبين أفكاره الأصيلة ، التي يمكن أن تغنيه عن الاستيراد ، وتحقق له الاكتفاء الذاتي " .
تلك كلمةٌ له في تقديم عملٍ لغيره ، ولكنها أوجز ما يعبر عن رسالة الثقة والطموح والسخط والجرأة ، التي وَطَّنَ عليها نفسه ورصد لها أعماله . والأمثلة كثيرة :
منها عمله بكتابه " القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث " ، الذي قال في مقدمته : " هذا كله ( أعمال اللغويين الحداثيين المعاصرين ) وغيره على كثرته وغناه ، لم يحاول أن يقترب من دراسة ظواهر اللغة العربية الفصحى دراسة نقدية ، تصفي آراء القدماء ، وتقومها ، وتضع حلولا جديدة للمشكلات التي بقيت دون حل ، أو التي نالت حلا خاطئا قام على تصور قديم خاطئ " ؛ فأغرى الدكتورَ الطيب البكوش بإنجاز مأموله ، وإن لم يبرأ من النعي عليه قائلا : " إن ما نجده في بعض عناوين هذه الكتب من إشارة إلى ذلك ( الدرس في ضوء العلوم اللسانية الحديثة ) لا يخلو من ادعاء ؛ فنحن لا نجد فيها من الألسنية الحديثة إلا بعض المصطلحات والمفاهيم الثانوية ، أما المبادئ الأساسية كالنظام ووظائف وحداته وعلاقة بعضها بالبعض ، فإننا لا نجد فيها أثرا لذلك ، وهو ما يستوجب إعادة النظر فيها بصفة أعمق وأحدث ، مع إثرائها وإنارتها بنتائج البحوث في اللهجات العربية العصرية على اختلافها " .
ومنها عمله بكتابه " المنهج الصوتي للبنية العربية : رؤية جديدة في الصرف العربي " ، الذي قال في مقدمته : " إن المهم دائما هو الوصول إلى الحقيقة ، ولكن وسيلة الوصول تختلف من عصر إلى عصر . ولقد كانت للأقدمين وسائلهم المناسبة لبلوغ ما طلبوا من الحقيقة ، ثم مضوا إلى مستقرهم تاركين بصماتهم على ما خلفوا من آثار ودراسات ، فيها وصف لما عرفوا من الحقيقة من وجهة نظرهم , وجاء بعد ذلك دورنا في محاولة الوصول إلى الحقيقة ، بوسائلنا لا بوسائلهم ، ومن وجهة نظرنا ، لا من وجهة نظرهم ، ولكن عوامل التقليد تقف دائما دون هذه المحاولة في ميدان الدراسات العربية ، ولا سيما النحو والصرف . والتقليد هنا يشبه ما يسمى بسياسة فرض الأمر الواقع ، على أنه حقيقة يستحيل تغييرها ، وليس في معارف البشرية ما يمكن أن يكون قد بلغ الكمال ، حتى يستحيل تغييره ، ما دام مصدره هو العقل الإنساني ؛ فهذا العقل يؤكد في كل لحظة نقصه ، بسعيه الدائب نحو كشف المجهول " ؛ فأغرى أستاذَنا الدكتور سعد مصلوح بتأمل عمله ، مُتَحَفِّظًا منه بمثل قوله : " أشهد أن هذا المنهج أثار حفيظتي بالفعل ، وليس حسنا أن تذهب هذه الدعوة الكريمة بَدَدًا دونما جواب ؛ ومن ثم عمدت إلى بعض ما عن لي من ملاحظات ، لأجعله تحت بصر مؤلف الكتاب وقرائه ؛ لعله ولعلهم واجدون فيها ما يقع في دائرة النقد البناء الذي يقوم المعوج ويسد الخلل " .
ومنها عمله بكتابه " أبي آدم : قصة الخليقة بين الأسطورة والحقيقة " ، الذي قال في أثنائه : " لا يطلق ( لفظ إنسان ) بمفهوم القرآن إلا على ذلك المخلوق المكلف بالتوحيد والعبادة لا غير ، وهو الذي يبدأ بوجود آدم - عليه السلام - وآدم على هذا هو [ أبو الإنسان ] وليس [ أبو البشر ] ، ولا علاقة بين آدم والبشر الذين بادوا قبله تمهيدا لظهور ذلك النسل الآدمي الجديد ، اللهم إلا تلك العلاقة العامة أو التذكارية ، باعتباره من نسلهم " ؛ فأغرى أستاذَنا الدكتور محمد بلتاجي حسن بتأمل عمله ، مُتَحَفِّظًا منه بمثل قوله : " قد حاكمنا كتاب الدكتور عبد الصبور إلى المعيار الذي قَبِلَه ( مراعاة قداسة النصوص المنزلة وعدم مخالفة معلوم من الدين بالضرورة ...) ؛ فتهاوت مقولاته واحدة بعد الأخرى (...) فهل يعيد الدكتور عبد الصبور النظر في مقولات كتابه على ضوء ما فصلناه ؟ نرجو ونأمل " .
رَحِمَ اللّهُ أُسْتاذَنَا الدُّكْتورَ عَبْدِ الصَّبورْ شاهينْ !
قال لي مرةً بعضُ تلامذتي : ألا تمر محاضرة من غير أن تذكر الأستاذ محمود محمد شاكر ! إن كثرة ترديد اللسان علامة تعلق القلب ، ولقد تعلق أستاذنا الدكتور عبد الصبور شاهين بالدكتور إبراهيم أنيس ؛ فلم يكن يترك ذكره لنا ، ولا يمله ، تعبيرا عن أفضاله ، وتنبيها على أعماله . لقد حظي بالجلوس إليه كما حظي غيره - وإن استفاد ما لم يستفيدوا - ثم حظي بإشرافه عليه في عمله برسالتيه للماجستير والدكتوراه جميعا ، فكانت بينهما علاقة وثيقة طويلة ، أَثَّرَتْ تأثيرا كبيرا في بناء تفكيره العلمي اللغوي وممارسته العملية التعليمية ، حتى قال فيه من آخر مقدمة كتابه " أثر القراءات في الأصوات والنحو العربي " ، الذي كان رسالته للماجستير : " أسجل هنا عرفاني لأستاذي المغفور له الدكتور إبراهيم أنيس ، على ما أمدني به من مراجع وتوجيهات كان لها أبعد الأثر في إنجاز مهمتي ؛ فكثيرا ما دلني على وجهة الحق كما جنبني مزالق كثيرة ، رحمه الله وجزاه عن العلم والمتعلمين جزاء العلماء ! ولئن كان هذا البحث قد أُنْجِزَ في حياته ، فقد كتب الله ألا ينشر إلا بعد وفاته ، راجيا أن يكون ذلك رضا له في بَرْزَخِه " . وقال من آخر مقدمة كتابه " تاريخ القرآن " ، الذي كان الجزء الأول من رسالته للدكتوراه : " لست أريد أن أضع القلم قبل أن أسجل هنا عرفاني العميق لأستاذي الدكتور إبراهيم أنيس الذي عاش معي هذه المحاولة ، دفعني إليها ، وسدد خطاي في طريقها " . وقال في أثناء مقدمته لكتابه " القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث " ، الذي كان الجزء الأخير من رسالته للدكتوراه : " قد انتقلت موجة البحث اللغوي هذه إلى الشرق على يد جماعة من الرواد ، الذين تلقوا مناهجه في أوربا ، ثم جاؤوا إلى الوطن ، ليقدموا إلينا ما تلقوه عن أساتذتهم في صور مختلفة . وكان في مقدمة هؤلاء أستاذنا الدكتور إبراهيم أنيس الذي يعد بحق أول من حاول تطبيق مناهج علم اللغة الحديث في الوطن العربي على تاريخ العربية الفصحى ، وخرج لنا بجملة من الملاحظات النظرية ، تدعمها الشواهد اللغوية ، وبخاصة في كتابه " في اللهجات العربية " ، كما درس عدة ظواهر لغوية هامة في كتابه " من أسرار اللغة " ، وخصص كتابا ثالثا لدراسة الأصوات اللغوية ، وكتابا رابعا لدراسة دلالة الألفاظ " . وفي إهداء كتابه " المنهج الصوتي للبنية العربية : رؤية جديدة في الصرف العربي " ، الصادر بعقب وفاة الدكتور إبراهيم أنيس في 1977م ، يقول : " أستاذي الدكتور إبراهيم أنيس ، إلى روحك في الرفيق الأعلى ، تحقيقا لأمل طالما تمنيته ، ووفاء ممن علمته ورعيته ، وعليك سلام الله ورحمته وبركاته " .
وكذلك تعلق بالأستاذ محمود محمد شاكر الكاتب الأديب الفذ ، وطاب لديه ذِكْرُه ، حتى دعانا في بعض محاضراته إلى الاستشهاد بلغته فيما نستشهد لِلُّغة العالية . وحكى لنا أنه كان يتردد على مجلسه في أثناء ترجمته لكتب مالك بن نبي صديقه العالم الجزائري الفذ ، فلا يجد لنفسه مكانا بين جبال الحاضرين الشامخة ، ثم اتصلت بينهما الأسباب ، حتى قال في مقدمة ترجمته لكتاب " الظاهرة القرآنية " لمالك بن بني : " كان من فضل الله أن تولى أستاذنا الكبير محمود محمد شاكر ، تقديم كتاب الظاهرة القرآنية إلى القراء ، هذا التقديم الثمين ، الذي يعد بحق من أروع ما كتب في مسألة اتصال بيان العرب في الجاهلية بقضية إعجاز القرآن . وإني لأرجو الله مخلصا ، أن يتولى عنا جزاء أستاذنا ، بقدر ما بذل من جهده وما ضحى من وقته ، على عظيم تبعاته وخطر مسؤولياته " . ولم يؤثر في تقديره هذا الكبير لبيان الأستاذ محمود محمد شاكر عن مسألة " اتصال بيان العرب في الجاهلية بقضية إعجاز القرآن " ، ميله الواضح في البيان عن إعجاز القرآن ، إلى الأستاذ سيد قطب خصيم الأستاذ محمود محمد شاكر ، عن الأستاذ مصطفى صادق الرافعي حميم الأستاذ محمود محمد شاكر ، حتى قامت لديه بعض عبارات " في ظلال القرآن " للأستاذ سيد قطب ، بـ" إعجاز القرآن " للأستاذ الرافعي ؛ فلم تكن كتابة الأستاذ الرافعي الغامضة على جمهور القراء ، لتعدل لديه كتابة الأستاذ سيد قطب الواضحة لجمهور القراء ، على رغم اعترافه بغلبة كتابة الأستاذ الرافعي عليه ، في مرحلة من حياته !
لقد أنتج له رضاه عن نفسه ، ثِقَةً واضحةً فيها ، وأنتج له سَخَطُه على حال أمته ، جُرْأَةً واضحةً عليها ، ثم تَأَيَّدَتْ تلك الثقةُ بتلمذته للأستاذ محمود محمد شاكر الذي رصد حياته لتَوْثيق تلامذته بما بين أيديهم ، وتَأَيَّدَتْ هذه الجرأةُ بتلمذته للدكتور إبراهيم أنيس الذي رصد حياته لتَجْريء تلامذته على ما بين أيديهم ؛ فامتزج في شرابه المزاجان ، والتأم في كسائه اللِّفْقانِ !
رَحِمَ اللّهُ أُسْتاذَنَا الدُّكْتورَ عَبْدِ الصَّبورْ شاهينْ !


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
المؤتمر الدولي التاسع لكلية دار العلوم المنيا عن الدراسات البينية في العلوم اللغوية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 12-08-2018 06:23 AM
وفاة أ.د حسام البهنساوي أستاذ العلوم اللغوية بدار العلوم جامعة الفيوم مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 07-23-2018 07:17 AM
كلمة «الله» مكتوبة باللغة العربية على قطع أثرية من عهد الفايكينج مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 10-15-2017 05:56 AM
تعود لعام 460 ق.م.. مخطوطة أثرية لأبقراط بديرٍ جنوبي سيناء شمس أخبار ومناسبات لغوية 2 10-09-2017 12:27 PM
أترجة دار العلوم=3 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 11-02-2012 01:49 PM


الساعة الآن 05:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by