خصصت وقائع الجلسة الثامنة والأخيرة لمهرجان "جواثى4" لموضوع "العربية في أدب الجزيرة والخليج العربي الواقع والمأمول قراءة في لغة الإبداع الأدبي"، لمناقشة محور" العربية في عيون غير العرب".
وشارك فيها الدكتور سيد جهانغير "من جمهورية الهند" الذي قدم ورقه بعنوان "العربية في عيون غير العرب"، مبينا قيمة اللغة العربية في عيون المتذوقين لها من غير أبناء جنسها، وركز على المضامين المعرفية التي تنهض بها اللغة العربية باعتبارها لغة إنسانية حية زادها الله شرفا أن جعل آخر الرسالات السماوية نزولا بها، والباحث ممن تشبع بهذه اللغة وعشقها فأتقنها وقرأ بها، وشرفها كونها لغة القرآن، ولغة أهل الجنة.
وذكر المشارك الثاني وهو الدكتور سهيل صابان (من تركيا) ويعمل أستاذاً في جامعة الملك سعود في ورقته بعنوان "تجربتي في اللغة العربية" أنه تعلم قراءة القرآن الكريم، وأخذ دورة مكثفة في قواعد التجويد دون أن يلم بشيء في اللغة العربية، وتخرج في الثانوية العامة وهو لا يعلم شيئا عن هذه اللغة التي كانت من أكبر أمنياته تعلمها بأصولها وقواعدها، وكان يحز في نفسه أن يقرأ آيات الذكر الحكيم دون أن يعلم شيئا من معناها، ويضيف: "لقد ترك ذلك حسرة في نفسي لهذه اللغة، فسعيت السعي الحثيث لتعلمها، فكانت فرصة الالتحاق بمعهد اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وفي أثناء ذلك تعرضت للعديد من المواقف الطريفة، كما مررت بالعديد من التجارب في تعلم هذه اللغة"، مستعرضاً عدة مواقف طريفة تعرض لها في أثناء تعليمه للغة العربية، وتجربته في تحسين خطه في اللغة العربية، وتحسين لغته، وخدمة اللغة العربية من خلال بعض المؤلفات التي قام بتأليفها ونشرها.
وأبانت الدكتورة نجاة عبدالرحمن اليازجي (من جامعة الطائف) في بحثها بعنوان "تطور الدراسات العربية في بلاد الصين جامعة اللغات والثقافة ببكين نموذجًا"، أن المساجد كانت في البداية أماكن لأداء الفرائض الدينية ونشر القرآن والأصول الإسلامية، كما هي مدارس لتعليم اللغة العربية ونشر المعارف الإسلامية، وهكذا دخلت اللغة العربية إلى الصين مع وصول المسلمين العرب إليها وانتشرت مع انتشار الإسلام فيها، وتهتم الحكومة الصينية بتطوير علاقاتها مع الدول العربية وخاصة بعد تأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949م، فقد أنشأت الحكومة تخصص اللغة العربية في بعض الجامعات الصينية على التوالي مما جعل تعليم اللغة العربية في الصين نظاميا وقياسيا أكثر، ومنذ ذلك الوقت، تخرج في الجامعات المعنية آلاف من المتخصصين في مجالات الشؤون الخارجية والتجارة والاقتصاد والإعلام والتعليم والبحوث العلمية والشؤون العسكرية.
وفي نهاية الجلسة قام رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي بالأحساء الدكتور ظافر الشهري بتقديم الدروع التذكارية للمحاضرين مع تسليم الدرع التذكارية للدكتورة نجاة اليازجي في القسم النسائي.