قال سيبويه:
"باب منه استكرهه النحويون، وهو قبيح
فوضعوا الكلام فيه على غير ما وضعت العرب وذلك قولك: ويح له وتب، وتبا لك وويحا. فجعلوا التب بمنزلة الويح، وجعلوا ويح بمنزلة التب، فوضعوا كل واحد منهما على غير الموضع الذي وضعته العرب". 1/ 334.
قال السيرافي: "أما قوله: استكرهه النحويون يعني أنهم جمعوا في الدعاء بين شيئين لا تجمع العرب بينهما، وقاسوا كلام العرب". ج5/ 108
وقد ذكر الرماني أن معنى (استكرهه) أي: تعسفوه.
السؤال:
عمن ينقل سيبويه هذا الرأي؟
وما المقيس عليه؟
ما غرض النحويين من هذا إذا كانت العرب لم تستعمله؟!
الويح والتب معنيان متضادان، الأول دعاء له، والثاني دعاء عليه، ولم أجد فيما وقفت عليه من مصادر اللغة من قال بأنهما بمعنى واحد، إلا ما نقله الأزهري في التهذيب عن اليزيدي أنه قال: إن الويح والويل بمعنى واحد.