الفتوى (2390) :
أولاً، البيتُ لأبي فراس الحمداني، وقد وقَعَ بين بيتَيْن يُبرزان سياقَه ويُعيّنان مَعناه:
وَنَحنُ أُناسٌ لا تَوَسُّطَ عِندَنا *** لَنا الصَدرُ دونَ العالَمينَ أَوِ القَبرُ تَهونُ عَلَينا في المَعالي نُفوسُنا *** وَمَن خَطَبَ الحَسناءَ لَم يُغلِها المَهرُ أَعَزُّ بَني الدُنيا وَأَعلى ذَوي العُلا *** وَأَكرَمُ مَن فَوقَ التُرابِ وَلا فَخرُ وهي أبيات في الفَخر مَدح الذّات، أما الفعلُ المجزوم "لم يُغلِها" أصلُه غَلا السِّعْرُ وغيرُه يَغْلُو غَلاءً فهو غالٍ، وأَغْلاهُ الله جَعَلَه غالِيًا. ويقالُ: غالَيتُ صَداق المرأَة أَي أَغْلَيتَه. فالفعلُ أغْلى يُغْلي. والمقصود بالعبارَة أنّ مَن خَطَبَ الحَسناءَ فكلٌّ مهرٍ يُدفعُ لها فهو رخيصٌ وإن غَلا، فالغرضُ استرخاصُ الصِّعابِ عند طَلَب المَعالي.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المساعد
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)