#من أوهام الطلاب في الإعراب (٥)
د. مفرح سعفان
يتوهم كثير من الناس أن أي اسم يقع في أول الكلام يجب أن يكون مرفوعا على أنه مبتدأ.
فنجد مثلا طالبا في حفل تكريم لأستاذه يبدأ كلمته قائلا:
" أستاذنا الجليل ".
برفع كلمة ( أستاذ ) بالضمة.
ونجد مثلا مدير مدرسة يبدأ كلمته في طابور الصباح قائلا:
" أبناؤنا الطلبة " .
أو يقول :
" معلمو المدرسة ".
ونجد رسائل البنوك وشركات
الاتصالات تبدأ أحيانا بعبارة :
" عملاؤنا الأعزاء ".
أو نجد مديرا يقول لضيوفه
عند بدء الاحتفال :
" ضيوفنا الكرام " .
برفع كلمة ( ضيوف ) بالضمة.
والواقع أن جميع التراكيب السابقة لا علاقة لها بالجملة الاسمية ، بل إنها أساليب نداء ،
وقد حذف منها حرف النداء .
فالاسم الأول فيها منادى مضاف ، ويجب أن يكون منصوبا ؛ لأن حكم هذا النوع من المنادى هو النصب .
وذلك مثل تركيب ( ربنا)
في مثل قوله سبحانه :
( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ).
فكلمة ( رب ) هنا منادى مضاف
منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والأصل ( يا ربنا ) ، وقد حذف حرف النداء ؛ لقرب المنادى سبحانه وتعالى ،
و(نا) ضمير متصل في محل جر ، مضاف إليه.
ولذلك فالصواب في التراكيب السابقة أن نقول :
- أستاذنا الجليل.
- أبناءنا الطلبة.
- معلمي المدرسة .
- عملاءنا الأعزاء .
- ضيوفنا الكرام.
وذلك بنصب الاسم الأول في جميع التراكيب السابقة.
فيكون إعراب التركيب الأخير - على سبيل المثال - على النحو الآتي :
- ضيوفنا : ( ضيوف ) منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ، والضمير (نا)
في محل جر مضاف إليه.
-الكرام: صفة للضيوف منصوبة، وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة.
وبالله التوفيق ،،،،،
المصدر