الفتوى (2132) :
استُعمل الفعل (شكر) للدلالة على مطلق الفعل وهو فعل الشكر، نحو (قَالَ هَذَا من فضل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءأشكر أم أكفر) وقوله (وَلَهُم فِيهَا مَنَافِع ومشارب أَفلا يشكرون)، ويأتي متعديًا بنفسه إلى شخص المشكور، فتقول (شكرت زيدًا) بالثناء والامتنان لفعله، ويأتي متعديًا للشيء موضع الشكر (شكرت عمل زيد) أي مدحت عمله وأثنيت عليه، وقد يُعدَّى الفعل بحرف الجر فيقال: (شكرت لزيد) والمعنى: شكرت لزيد عمله، قال تعالى {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ}، وقد يُجمع بين التعدي بالحرف والتعدي المباشر، تقول (شكرت لزيد عملَه)، وقد يُعدَّى الفعل بالباء لبيان موضع الشكر، قال الفراء في (معاني القرآن للفراء، 2/ 20): "والعربُ تقولُ: كفرتك، وكفرت بك، وشكرتك، وشكرتُ بك، وشكرت لك. وقال الكِسائي: سمعتُ العرب تقولُ: شكرتُ بالله كقولِهم: كفرت بالله". وقال ابن سيده في (المحكم والمحيط الأعظم،6/ 680): "شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله".
ويُستعمل المزيد من الفعل استعمال المجرد، جاء في (تاج العروس للزبيدي،12/ 226) "(وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ)، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ".
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)