السلام عليكم ورحمة الله
أقرأ أن جملة صلة الموصول يجب أن تحوي ضميرا عائدا على الاسم الموصول، ويمكن حذفه إذا أمن اللبس وذلك إذا كان منفصلا كما في الجمل التالية:
الْتَقَيْتُ بِصَدِيقِي الَّذِي هُوَ مِنْ دِمَشْقَ. = الْتَقَيْتُ بِصَدِيقِي الَّذِي مِنْ دِمَشْقَ.
أَعْطِنِي الْكِتَابَ الَّذِي هُوَ عَلَى الطَّاوِلَةِ. = أَعْطِنِي الْكِتَابَ الَّذِي عَلَى الطَّاوِلَةِ.
أَعْرِفُ اللَّذَيْنِ هُمَا جَالِسَانِ هُنَاكَ. = أَعْرِفُ اللَّذَيْنِ جَالِسَانِ هُنَاكَ.
شَكَرْتُ الَّذِينَ هُمْ سَاعَدُونِي. = شَكَرْتُ الَّذِينَ سَاعَدُونِي.
أو متصلا بفعل أو اسم مشتق من فعل:
جَاءَ الَّذِينَ سَاعَدْتُهُمْ. = جَاءَ الَّذِينَ سَاعَدْتُ.
قُلْ مَا أَنْتَ قَائِلُهُ. = قُلْ مَا أَنْتَ قَائِلٌ.
وإذا دخل على الاسم الموصول حرف جر مثل الذي في جملة الصلة لفظا ومعنى يحذف في جملة الصلة حرف الجر مع الضمير العائد.
سَلَّمْتُ عَلَى الَّذِي سَلَّمْتَ عَلَيْهِ. = سَلَّمْتُ عَلَى الَّذِي سَلَّمْتَ.
أسئلتي:
1- هل يمكن حذف الظرف مع الضمير العائد في جملة الصلة إذا دخل على الاسم الموصول ظرف مثل الذي في جملة الصلة كما في الجملة التالية؟
جانب أي نافذة يجلس أحمد؟ يجلس جانب التي يجلس سمير.
أم يجب أن نقول فقط: جانب أي نافذة يجلس أحمد؟ يجلس جانب التي يجلس جانبها سمير.
2- هل يمكن حذف حرف الجر أو الظرف مع الضمير العائد في جملة الصلة إذا دخل على الاسم الموصوف بالاسم الموصول حرف جر أو ظرف مثل الذي في جملة الصلة لفظا ومعنى كما في الجمل التالية؟
يَكْتُبُ أَحْمَدُ بِالْقَلَمِ الَّذِي يَكْتُبُ مُحَمَّدٌ.
جِئْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي غَادَرَ أَحْمَدُ.
كُنْتُ عِنْدَ الشَّجَرَةِ الَّتِي كُنْتَ.
3- لم أجد أمثلة في أي كتاب توضح الضمير العائد في جملة الصلة التي تكون خبرا ومبتدؤها ضمير المتكلم أو المخاطب. لكن بعد البحث في الأحاديث الشريفة والشعر توصلت إلى نتيجة:
الضمير العائد في جملة الصلة يمكن أن يكون موافقا للمبتدأ، أي عائدا على المتكلم أو المخاطب، أو عائدا على الغائب.
هل أنتَ الذي أتيتَ أمس؟ نعم، أنا الذي أتيتُ أمس.
هل أنت الذي أتى أمس؟ نعم، أنا الذي أتى أمس.
وفي هذا الحديث الشريف:
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ قَال سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلْنَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ أَنْتُنَّ اللاَّتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتْ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا "
نجد في هذه الجملة: أَنْتُنَّ اللاَّتِي يَدْخُلْنَ نِسَاؤُكُنَّ الْحَمَّامَاتِ.
هل الضمير في (يَدْخُلْنَ) عائد على اللاَّتِي؟ إذا كان كذلك فما هو محل (نساء)؟
وإذا كان (نِسَاء) فاعل (يَدْخُلْنَ) أفلا يجب أن يكون الفعل في صيغة المفرد؟ هل في كلام العرب تطابق الفعل والفاعل بالعدد إذا أتى الفاعل بعد الفعل؟
الضمير العائد على الاسم الموصول المشترك (من أو ما) يمكن أن يكون مفردا مذكرا مع الجميع ويمكن مراعاة معناه فيطابقه إفرادا وتثنية وجمعا ومذكرا وتأنيثا.
أي يمكن أن نقول: جاء من ساعدني للجميع أو من ساعدني، من ساعدتني، من ساعداني، من ساعدتاني، من ساعدوني، من ساعدنني.
سؤال:
إذا كان الاسم الموصول خبرا لمبتدإ فهل يمكن أن يكون مفردا مذكرا مع الجميع أم يجب أن يطابقه إفرادا وتثنية وجمعا ومذكرا وتأنيثا فقط؟
أي هل يمكن أن نقول: "أحمد ومحمد هما من ساعدني."؟
أم يجب أن نقول فقط: "أحمد ومحمد هما من ساعداني."؟
وإذا كان الاسم الموصول مبتدأ فهل يمكن أن يكون خبره مفردا مذكرا مع الجميع أم يجب أن يطابقه إفرادا وتثنية وجمعا ومذكرا وتأنيثا فقط؟
أي هل يمكن أن نقول:"من سَاعدني هما أحمد ومحمد."؟
أم يجب أن نقول فقط:"من ساعداني هما أحمد ومحمد."؟
هل يمكن أن نقول: "من ساعدني هي فاطمة."؟
أم يجب أن نقول فقط: من ساعدتني هي فاطمة."؟
هل يمكن أن نقول: "من سألْتقي به هي فاطمة."؟
أم يجب أن نقول فقط:"من سألتقي بها هي فاطمة."؟
هل يجب أن نقول في مثل هذه الجملة فقط: - مَنِ اشْتَرَتْ مِنْ زَمِيلاَتِكِ الْقَامُوسَ الْعَرَبِيَّ؟ اشْتَرَيْنَهُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُنَّ هَذَا الْقَامُوسُ.
أم يمكن أن نقول: مَنِ اشْتَرَتْ مِنْ زَمِيلاَتِكِ الْقَامُوسَ الْعَرَبِيَّ؟ اشْتَرَيْنَهُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهَا هَذَا الْقَامُوسُ.
أو: مَنِ اشْتَرَتْ مِنْ زَمِيلاَتِكِ الْقَامُوسَ الْعَرَبِيَّ؟ اشْتَرَيْنَهُ مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ هَذَا الْقَامُوسُ.
أرجو توضيح كل ذلك. وأرجو عدمَ إهمال هذه الأسئلة والإجابةَ قدر الإمكان بسرعة. وجزاكم الله خيرا ودمتم عونا وذخرا لخدمة دين الله عز وجل.