الأحوال النحوية ودلالاتها المرافقة
د. عبد الرحمن بودرع
عندَما نبحثُ في دَقائق النحو ووُجوه العَمَل في العَواملِ والمَعمولات ووجوه التعلق في أشباه الجُمَل، والتمييز بين ما هو نعت وما هو صفة مشبهَة أو حال، ومَتى يُعرَبُ اللفظ حالاً ومتى يُعربُ صفةً مشبهةً باسم الفاعل في العَمَل، والفَرق بين أنواع الاستثناء والتمييز بين الاستثناء المنقطع والمتصل والمفرَّغ وما ظاهرُه استثناء والمَعنى استدراك......
فإننا لا نغوص في مجرد الهيئات النحوية والعاملية والصرفية التي لهذه الألفاظ ولكن لأن وَراء كل سِمَةٍ نحوية عاملية أو صرفية، مَعنى غير الذي تدل عليْه السمة الأخرى، فإنه لا قيمةَ للبحث في النحو ولا في الخلاف بين النحويين في القضايا والمسائل والأبواب، إن لم يُقصَدْ وراء الأحوال النحوية دلالاتُها المرافقَة. وتزداد البُحوثُ النحويةُ قيمةً كلما عُلقَت بالنصوص الفصيحَة من القرآن الكريم والحديث الصحيح والشعر والنثر، لتصبح هذه النصوص ميادينَ وحُقولا تطبيقية لرعايَة البحث في القَواعد.
المصدر