الفتوى (1909) :
العُصْبة والعِصابَة الجَماعة من الناسِ ليس لها واحد. والعَصَبة: الذين يَرِثونَ الرجلَ عن كَلالة من غير والد ولا ولد.
وفي حَديث عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر استقبل النبي صلى الله عليه وسلم القِبلةَ ثم مدَّ يدَه ثم قال: "اللهم أنجزْ لي ما وَعَدْتَني، اللهم ائتني ما وعدتني، اللهم إنك إن تَهلِكْ هذه العِصابةُ من أهل الإسلام فلا تُعبدُ في الأرض أبدًا".
ومن ذلك قولُ العرب: اللهمّ اغفِر لنا أيّتها العِصابةُ. قال سيبويْه في التعليق على العبارَة: أردتَ أن تختصّ ولا تُبهم حين قلت: أيتها العصابةُ. [الكتاب، ج1، باب ما جرى على النّداءِ وصفًا لَه].
فالعصابَةُ الجَماعَةُ في أصل اللغة.
أمّا العصابَة في الدلالة الحَديثَة فقَد التَبَسَت بمَعانٍ جديدةٍ عندَما استُعملَت في سياقِها، فالعصابَة اقترَنَت بأفعال السوء والإجرام وقَطع الطريق والتهريب، وغير ذلك؛ ولذلك يتعيّنُ عند الاستعمال تَقييدُها بقَيْد يُخرجها من الإطلاق ومن الالتباس بظلال المَعنى الجَديد.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)