الجواب:
العجب لا ينقضي من بعض قدمائنا حين ينشغلون بأصوات زجر الحيوان ، مع أن ذلك لا يترتب عليه لبس في دلالة ولا يتعلق به حكم شرعي ، أضف إلى ذلك أن البشر قلما يتفقون على أمثال هذه الزجريات خاصة و الأصوات المحاكية عامة. فصوت الطلقة النارية تحاكى ب قاح و قح و دُفي ، وصوت الانفجار يحاكى ب بُم ودُبم ، هذا في اليمن فحسب . فكيف بنا لو استقرينا أقطاراً أخرى .
أما الهر الذي يشتهر بكثرة أسمائه : دِم ودِمي وبِس وبَسَم ونَسَم وعَسَن إضافةً إلى القط ، فيزجر ببسس بسبس إما بتكرار المقطع أو بمد صوت الصفير المهم أن ينزجر
وأما الكلب_وليس له غير اسم واحد_فيزجر ب جررر أو قص_مضمومة الأول - و ب كُسّ وحِنِه
وأما الحمار فيزجر ب كُعُه مكررةً او تُشُه او حوحوحو مفتوحة الحاءات ، ويوجه ب مِنمِنمِن إذا أُريد توجيههُ يميناً ، و ب شِع إذا أُريد توجيههُ شمالاً أو يساراً
المهم أن ينفذ التوجيهات ، وهو مطيعٌ دائماً
على حد علمي القاصر وجدتُ القُدماء اقتصروا على اخسأ لزجر القطة . ويروى عن نحوي يمني اشترى لحماً وضعهُ في زنبيل فرأى الهرةَ قد بدأت تأكل منه ، و أراد أن يزجرها لكنه خشي أن يلحن أيقول لها : بساًّ ام بسٌّ ام بسٍّ ، لكن الدّمّة لا تعرف النحو فجاءت زوجة النحوي وصرخت في البسة : بِسبِسبِسبِس ، فهربت النسم تاركةً اللحم . فقال الزوج : جزاك الله خيراً حين بنيتِ الكلمة على السكون .
وأرى أن لا ننشغل بسفاسف الأمور
والله اعلم
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د. عباس علي السّوسوة
(عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)