mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور

كُتب : [ 05-02-2019 - 03:10 PM ]


دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور
ماجد محمد الوبيران




لقد سَعَت المرأةُ منذ عصر الجاهلية إلى خدمةِ اللغةِ العربيةِ والمحافظةِ عليها؛ وذلك من خلال تَفَاعُلِها مع أهل المشهد الثقافي، وإسهامِها فيه بالخبرِ والروايةِ والقصيدةِ، ولقد كانت الأسواقُ الأدبيةُ التي كانت تُعْقَدُ في فتراتٍ مختلفةٍ مسرحًا تُجسِّد فيه المرأةُ دورَها خيرَ تجسيدٍ، واستطاعت الشاعرة الخنساء - رضي الله عنها - أن تكون خيرَ شاهدةٍ بذلك، من خلال براعتِها في نَظْمِ القصائد، مما يدلُّ على تمكُّنِها من لُغَتِها، بل وتفوُّقها في مراتٍ عديدة على كثير من شعراء عصرِها؛ عصرِ تفاخرِ العرب بجَزَالَةِ لغتهم وقوتها.

ولما جاء الإسلام استطاع أن يُكْسِبَ لغةَ المرأةِ رونقًا جميلاً، وحُسنًا بديعًا بعد أن هذَّبها بروح الإسلام السامية، فأبعدها عن وحشيِّها وغريبِها متأثرةً بلغةِ الوحيِ المبين في القرآن الكريم والسنة المطهرة، ولتأتيَ أمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - في مقدمتِهن، من خلال روايتها للحديث الشريف؛ حيث رَوَت ما يزيد على ألفين ومئتي حديثٍ محافِظَةً بذلك على لغتها العربية الخالدة، وراويةً لنصوصٍ شريفة تُعَدُّ مصدرًا مهمًّا من مصادر اللغة، وأيَّة لغة؟ إنها اللغة الفصيحة التي تكلَّم بها أفصح العرب محمد - عليه الصلاة والسلام، ولم تقف عند ذلك، بل وكانت - رضي الله عنها - صاحبةَ كلمةٍ جميلةٍ، وبيانٍ بديعٍ، ولنقرأ لها هذا الجزء من تأبينِها لأبيها حين قالت: "لقد كنتَ للدنيا مُذلاًّ بإدبارِك عنها، وللآخرةِ مُعزًّا بإقبالِك عليها"، وما الحوارات التي كانت تجري بين النبي - عليه الصلاة والسلام- وكثيرات من النساء المسلمات، إلا دليل على تمكُّن المرأة في ذلك العصر من اللغة، ومحافظتها عليها.

وحين امتدت الدولة الإسلامية، وبدأتْ رقعتها في الاتِّساع، وشاب العربيةَ بعضُ التأثرِ باللغات الأخرى؛ وذلك بعد أن خالط العربُ كثيرًا من الأعاجم، فظهر اللَّحْنُ في لسان أبناء العربية، مما جعل أهلَ الرأي فيها يفكِّرون في حصرِ قواعدِها، وضبطِ جُمَلِها من خلال استقراء النصوص الثابتة؛ ليأتيَ علم النحو على يدِ "أبي الأسود الدُّؤَلِي" على رَأْي مَن رَأَى أنه هو واضع هذا العلم مُحصِّلةً لذلك التفكير، ومما ورد في سبب وضعه لعلم النحو تلك الرواية التي حدثتْ بينه وبين ابنته، وذلك حين سألت أباها في إحدى الليالي، فقالت: ما أحسنُ السماء؟ وضمَّت النون في كلمة أحسن، فقال أبوها: نجومُها، فقالت: إني لم أُرد هذا، وإنما تعجَّبت من حُسنها، فقال لها: إذًا فقولي: ما أحسنَ السماء! بفتح النون، وحينئذٍ وضع النحو، وأول ما رسم منه باب التعجب، ومن هذه الرواية نعرف مدى حَذْق المرأة، وتمكُّنها من لغتها، وربما كانت السبب في ظهور علم النحو بحسب هذه الرواية.

وتتوالى الأزمنة وتبقى المرأةُ محافظةً على لغتِها بارعةً فيها؛ ففي العصر الأُمَوي نجد الشاعر الكبير "الفَرَزْدَق" يُحكِّم زوجته "نوار" بينه وبين "جَرِير" فيما يخص الشعر؛ حيث ورد في كتاب "البيان والتبيين" أنه قال لامرأته: كيف رأيت جريرًا؟ قالت: رأيتك ظلمته أولاً، ثم شَغَرت عنه برِجْلِك آخِرًا، قال: أنا إنيِهْ؛ أي: أضعف وأعيا، قالت: نعم، أما إنه قد غلبك في حُلْوِه، وشاركك في مُرِّه، وفي هذا دلالة على فهم المرأة للشعر، ونقده، وتمييز ألفاظه.

وفي العصر العباسي عصر النهضة الثقافية التي امتدتْ قرونًا من الزمن، كانت المرأة حاضرة فيه، وإن كانت حياة التمدُّن والتحضر، قد أثرت في حياة المرأة فظهرتْ كثيرات من النساء اللاتي احترفْن الغناء، فأسهمن في نشر كثير من القصائد العربية العذبة بين الناس في ذلك المجتمع المترف، ومع ذلك فقد ظهرتْ شواعر كعَلِيَّة المَهْدِيَّة، ورابعة العدوية التي قالتْ شعرًا عذبًا، ألفاظه سهلة، وموسيقاه متوافقة، بعيدًا عن الغرض من نظمها للشعر.

وفي غرناطة بالأندلس كانت الشاعرة "حمدة بنت زياد بن تقي" أشهر شواعر زمانها، حتى لُقِّبت بخنساء المغرب، وكانت عالمة عصرها أيضًا، روى عنها أبو القاسم ابن البراق.

وفي العصر الحديث ظهرت المرأة ظهورًا جليًّا، واستطاعت المحافَظة على لغتها من خلال كتابة القصيدة العربية في دواوين الشعر المستقلة، أو كتابة المقالات الأدبية في الصحف الصادرة في ذلك الوقت، ومن الأسماء البارزة نجد الشاعرة: نازك الملائكة التي اعْتُبِرت رائدة الشعر الحر في العصر الحديث، وسواء أَقَبِلنا رأي من يُقِرُّ بوجود الشعر الحر، أو رفضناه، إلا أن الشاعرة "نازك الملائكة" تبقى رائدةً من رُوَّادِ الشعر الحديث في العراق، ومساهمةً في المحافظة على اللغة من خلال الشعر، وهو الدور نفسه الذي قامت به الأديبة "مي زيادة" من خلال نظمها للشعر، وكتابتها للمقالة، وتبادلها للرسائل الأدبية مع كبار أدباء العصر الحديث، وممارستها النقد الأدبي في كثير من دراساتها، ومن الأسماء البارزة أيضًا: "بنت الشاطئ" الدكتورة "عائشة عبدالرحمن"، الكاتبة والمفكِّرة والأستاذة والباحثة، وهي أول امرأة تحاضر في الأزهر الشريف، وقد حصلت على جائزة الملك "فيصل" للأدب العربي في سنة 1994 م نظيرَ جهودِها في خدمة اللغة العربية في مجال الأدب العربي، والدكتورة "سهير القلماوي" الباحثة والكاتبة والناقدة الأدبية، وهي أول فتاة مصرية تحصل على الماجستير عن رسالتها في أدب الخوارج في العصر الأموي سنة 1937 م، وقد أسهمت في خدمة لغتها العربية إسهامًا جليلاً.

وفي أدبنا السعودي كانت المرأةُ راويةً للخبر، والقصة، والقصيدة، دفعها إلى ذلك طبيعة البيئة، والثقافة السائدة منذ قديم الزمان، وفي العصر الحديث استطاعت الشاعرة الكبيرة "ثريا قابل" أن تكون اسمًا في عالم الأدب يُشَارُ إليه بالبَنَان، وَصَفها الأديب الكبير "محمد حسن عواد" بخنساء القرن العشرين.

وتقف المرأة اليوم وَقفةً مشرِّفةً في خدمة لغة الجمال والكمال من خلال التدريس والتعليم في الجامعات والمدارس وغيرها في تدريس القرآن الكريم، والحديث الشريف وعلومهما، وعلوم اللغة العربية في الجامعة والمدرسة ودُورِ التحفيظ، كما تمارس المرأة دَوْرَها في نظم الشعر، وكتابة القصة، والرواية، والمقالة في كتب مستقلة، أو من خلال صحفنا ومجلاتنا المتخصصة، والتي صارت مَيدانًا فسيحًا تنشر فيه المرأة كتاباتها بلغة عربية جميلة.

وعلى المرأة دَوْرٌ عظيم في تعليم هذه اللغة ونشرها، فهي لغة القرآن والسُّنة، ولغة البيان والحكمة، والمرأة قادرة على ذلك، متى ما استشعرت أهمية المحافظة على اللغة العربية في زمن انتشار المعارف، والتقاء الثقافات، وكثرة المؤثرات.



المصدر

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 02:38 PM ]


منقول
نبذة عن نازك الملائكة
نازك الملائكة واحدةٌ من أهم الشعراء العراقيين والعرب في العصر الحديث، اشتُهرت بأنها رائدة الشعر الحر أو (شعر التفعيلة)، حيث حققت انتقالًا كبيرًا في شكل القصائد الشعرية وتركيبتها من الشكل والنمط الكلاسيكي الذي ساد في الأدب العربي لقرون عدة إلى الشكل المعروف بالشعر الحر. وقد مثل إرثها الشعري نتيجة لكسرها العديد من التقاليد حيث لاقى انتقالها من الشعر العمودي إلى الشعر الحر جدلًا ومعارضةً كبيرين، ولم تقتصر الانتقادات على الشعراء التقليديين وإنما كان لعائلتها الرأي ذاته.

أنهت الملائكة تعليمها العالي إلى جانب إتقانها لأربع لغات، وقدمت العديد من الخطابات عالية النبرة والتي حاولت من خلالها إظهار دور المرأة في المجتمعات العربية، وحثت النساء على أن يكون لهن صوتٌ في المجتمع وعلى تحدي المجتمع الأبوي المحافظ الذي يسود المجتمعات العربية. حققت استقلالها المالي الأمر الذي لم يكن شائعًا في تلك الفترة، وقد كانت تفضل أن تبقى بعيدةً عن العالم الخارجي.

نبذة عن نازك الملائكة
نازك الملائكة واحدةٌ من أهم الشعراء العراقيين والعرب في العصر الحديث، اشتُهرت بأنها رائدة الشعر الحر أو (شعر التفعيلة)، حيث حققت انتقالًا كبيرًا في شكل القصائد الشعرية وتركيبتها من الشكل والنمط الكلاسيكي الذي ساد في الأدب العربي لقرون عدة إلى الشكل المعروف بالشعر الحر. وقد مثل إرثها الشعري نتيجة لكسرها العديد من التقاليد حيث لاقى انتقالها من الشعر العمودي إلى الشعر الحر جدلًا ومعارضةً كبيرين، ولم تقتصر الانتقادات على الشعراء التقليديين وإنما كان لعائلتها الرأي ذاته.

أنهت الملائكة تعليمها العالي إلى جانب إتقانها لأربع لغات، وقدمت العديد من الخطابات عالية النبرة والتي حاولت من خلالها إظهار دور المرأة في المجتمعات العربية، وحثت النساء على أن يكون لهن صوتٌ في المجتمع وعلى تحدي المجتمع الأبوي المحافظ الذي يسود المجتمعات العربية. حققت استقلالها المالي الأمر الذي لم يكن شائعًا في تلك الفترة، وقد كانت تفضل أن تبقى بعيدةً عن العالم الخارجي.


اقرأ أيضًا عن...
بدايات نازك الملائكة
ولدت نازك الملائكة في 23 آب/ أغسطس 1923 وهي الأكبر بين أربعة أولاد، وقد سميت بهذا الاسم تيمُّنًا بنازك العابد الثائرة التي حاربت جيش الاحتلال الفرنسي في سوريا عام 1923.

كان والدها شاعرًا ومدرسًا للغة وقد شجعها على القراءة، كما كانت أمها أيضًا شاعرة وقد نشرت أعمالها تحت اسم مستعار وهو أم نزار الملائكة حيث كان ذلك الأسلوب المتبع والسائد بالنسبة للكتاب من النساء في تلك الفترة. وقد تغير هذا الأمر فيما بعد على يد ابنتها.

تخرجت نازك الملائكة من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1944، وفيما بعد أكملت دراسة الماجستير في الأدب المقارن في جامعة ويسكونسن Wisconsin.

إنجازات نازك الملائكة
في ظل عائلةٍ من الشعراء لم يكن مفاجئًا أن تكتب نازك أول أشعارها في سن العاشرة، بعدها كتبت شعرًا بمساعدة أمها وعمّها تحت عنوان "بين روحي والعالم". نشرت المجموعة الشعرية الأولى "عشاق الليل" عام 1947، حيث كتبت تلك المجموعة بالأسلوب الشعري الكلاسيكي (الشعر العمودي)، وقد تأثرت بحبها للموسيقى التقليدية وجمال منزلها.

درست نازك العود على يد مدرس موسيقى ذو مكانة كبيرة وغالبًا ما كانت تمضي ساعات في العزف على العود وحيدةً في حديقة المنزل، ومثلت مجموعتها "عشاق الليل" ردة فعل هادئة على تأملها وعلاقتها الخاصة بالطبيعة، ووفقًا لداني غالي من جريدة النهار فإن النقاد لم يوافقوا على خروج الملائكة عن الإيقاع المعتاد وقالو بأنها تفتقر إلى الإيقاع العاطفي الذكوري المعاصر.

في نفس العام نشرت الملائكة شعرًا إبداعيًا بعنوان "الكوليرا" وقد استلهمت ذلك من الأخبار التي كانت تذاع عبر الراديو عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب هذا المرض في مصر، حيث تقول في حديثها عن الإبداع الشعري المقتبس من سيرتها الذاتية التي كتبتها بنفسها ونشرت في مجلة إيلاف الالكترونية: "خلال ساعة واحدة انتهيت من كتابة القصيدة وركضت مسرعةً إلى بيت أختي إحسان، قلت لها لقد كتبت شعرًا مختلفًا من حيث الشكل وسوف يسبب جدلًا كبيرًا"، وحالما قرأت إحسان الشعر أصبحت من أشد الداعمين لها، بينما تقبلت والدتها الشعر ببرودة وقالت ما هي القافية في هذا الشعر إنه يفتقر إلى الموسيقى الشعرية، وكذلك الأمر بالنسبة لوالدها الذي انتقد وسخر من جهدها المبذول كما توقع لها الفشل. لكنها حالما فهمت الوضع قالت بوضوح: "قل ما شئت أن تقول إنني واثقة من أن شعري سوف يغير خارطة الشعر العربي".

كانت توقعات الملائكة صحيحة، فبالرغم من أنه في نهاية الأمر سيصبح الشعر الحر بشكله الجديد مشهورًا جدًّا ومنتشرًا بشكل أوسع إلا أن شعرها في بداية الأمر لم يلقَ استحسانًا وقبولًا سريعين حيث نشأت الملائكة في عالم أدبي مرتبط جدًا بالطرق القديمة ويعتبر التجريب نوع من رفض التقاليد وأنه ضيف غير مرحب فيه. كانت عملية تجاوز النظرة المحافظة في غاية الصعوبة وكانت بداية الشعر الحر محفوفة بخيبات الأمل المتوقعة والمفهومة وفقًا للبيئة المحيطة والغالبة، ووفقًا لما قاله عبد القادر الجنابي في صحيفة إيلاف: "لقد واجهت الملائكة سيفًا ذا حدين بالرغم من أن البيئة الفكرية فتحت الأبواب إلى الابتكار إلا أن الطابع المحافظ للمجتمع قمع النزعات نحو الحداثة".

بالإضافة إلى أن جدلًا كبيرًا دار حول قصيدة "كوليرا" فيما إذا كانت أول قصيدة كتبت بنمط الشعر الحر، وبالتالي فإن الملائكة هي من أنتجت هذا النوع، لكنها لم تكن قائدة هذا النمط لوحدها، فوفقًا لوسائل الإعلام كان هنالك حرب بين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، حيث أن السياب قام بنشر قصيدة "هل كان حبًا" (من مجموعته أزهار ذابلة) في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1946 أي قبل أن تنشر الملائكة قصيدتها "كوليرا" بعام. وقد اعترفت الملائكة نفسها بأن لها محاولات شعرية بالشكل الحر قرابة عام 1932، وبالنسبة للجدل حول من هو المبدع والمبتكر الأول للنمط الجديد من الشعر لايزال قائمًا حتى أيامنا هذه، وفي الوقت الذي كان يعني لها التحدي نوعًا من الإهانة لإنجازها، أشعل فيها الرغبة بالتراجع عن الحياة الأدبية العامة، ووفقًا لصلاح حسن في صحيفة النهار: "لقد أغلقت الباب خلفها إلى الأبد بعد أن تجاهلها العالم بأسره ولم يعترف بها كرائدة حقيقية".

ومن سخرية القدر أن الملائكة وبعد 20 عام أطلقت ثورة مضادة للشعر الحر عام 1967 مدّعية أن الجميع سوف يعودون إلى الشكل الكلاسيكي، ووفقًا لما ذكرته سعدية مفرح في صحيفة "الحياة": "من خلال قيامها بذلك الأمر خيبت الآمال ونبذت نفسها من بعض أقرانها ومن الهيئات الأدبية". وبحسب فخري صالح من جريدة "المستقبل" لم تكن الملائكة تنوي الذهاب إلى الحداثة بالقدر الذي فعلته.

بالرغم من تغيير رأيها إلّا أن شهرتها في حركة التجديد قدمت لها فرصة فريدة، حيث سمح لها ذلك بأن تكون ملهمًا حقيقيًا للمرأة؛ كانت مفكرة مستقلة وباحثة ومدرسة محترمة وكاتبة غنيّة عبرت عن نفسها بشكلٍ بليغ، حيث خططت لتتفوق في المجال الذي لطالما سيطر عليه الرجال، وكان من المهم بشكلٍ خاص تفوقها في المجال الأدبي، حيث أن ما واجهته المرأة في المجتمع العربي في ذلك الوقت كان دافعًا للقمع لا للتعبير عن مشاعرهم وحياتهم الداخلية.

لقد أصبحت صوت أولئك الذين لا يملكون الحق والقدرة على التعبير عن أنفسهم، يقول شوقي بزاي في صحيفة "المستقبل": "لقد ساهمت بشكلٍ هام في أن يكون للمرأة العربية دور في اللغة، لقد جاءت لتضفي على الحداثة أنوثة، ولتكسر الحدود بين الكتاب من الرجال والنساء، وقد مهدت الطريق لشعراء المستقبل".

عام 1953 ألقت الملائكة محاضرة في نادي الاتحاد النسائي بعنوان "المرأة بين قطبي السلبية والأخلاق" طالبت فيها المرأة أن تتحرر من الركود والسلبية اللذان تعيشهما في المجتمع العربي، وقد تحدّت بذلك النظام الاجتماعي الأبوي السائد في وطنها وأصبحت صوتًا هائلًا يقوم بتحليل وتشريح البناء الاجتماعي لمجتمعها وسلبياته. وفي قصيدتها "لغسل العار" والتي تطرقت فيها إلى موضوع القتل من أجل الشرف نالت انتباه وسائل الإعلام العالمية، كما أسست جمعية للنساء اللواتي يعارضن الزواج، مقدمة بذلك الملاذ للواتي يرفضن الانصياع لتقاليد المجتمع حول دور الزوجة والأم التقليديان. وقد تفككت الجمعية في نهاية الأمر، ووفقًا لتقديرات كريم مريوح في صحيفة "الحياة" لقد اختاروا في النهاية الدور التقليدي للمرأة بما فيهم الملائكة التي تزوجت من زميلها عبد الهادي محبوبة عام 1961.

وبالرغم من أن الملائكة اختارت لنفسها الدور التقليدي إلا أنها استمرت في الكتابة عن موضوع غير تقليدي، حيث أخذت تكتب أكثر فأكثر عن الذات وقد امتلأت كتاباتها بالرومنسية الفردية.

بقي التكوين العقلي للملائكة موضع جدل في العالم الأدبي. كانت الملائكة مدركة لفلسفتها الذاتية ولحالتها النفسية الأمر الذي دفع بها إلى تناول تجربتها في مواجهة الاكتئاب ضمن سيرتها الذاتية التي قامت بكتابها حيث تقول: "كما أذكر لقد غصت عميقًا في التحليل النفسي، وقد اكتشفت أنني لا أجسد أو أعبر عن أفكاري ومشاعري كما كان يفعل الآخرون من حولي، لقد اعتدت الانسحاب وأن أكون خجولة، وقد اتخذت القرار بأنني سوف أنتقل من هذه الطريقة السلبية في العيش، وتشهد مذكراتي على ذلك الصراع الذي خضته مع نفسي أملًا ببلوغ ذلك الهدف، حيث أنني ما كنت أتخذ خطوة إلى الأمام حتى أتخذ عشر خطوات إلى الوراء، وهذا يعني أن التغيير بشكلٍ كلي استغرق معي سنوات طويلة، أما اليوم فقد أدركت أن التغيير النفسي هو الأصعب".

وفقًا لبعض المصادر فإن الاكتئاب والحزن كانا صديقين لها منذ طفولتها بعد وفاة والدتها التي كانت صديقتها الوحيدة حيث تقول أنها بعد وفاة والدتها بقيت تبكي ليل نهار حتى صار الحزن مرضها وتجاوز ذلك إلى حد الاكتئاب.

عام 1970 غادرت الملائكة العراق إلى الكويت بعد عامين من وصول الرئيس صدام حسين إلى السلطة، ومن ثم غادرت الكويت إلى القاهرة بعد غزو العراق للكويت عام 1990، ومع مرور الوقت أصبحت انعزاليةً أكثر، وقد تركت إرثًا كبيرًا من القصائد مثل "عاشق الليل" عام 1947، "شظايا الرماد" عام 1949، "قرارة الموجة" عام 1957، "شجرة القمر" عام 1968، و"يغير ألوانه البحر" عام 1970، "مأساة الحياة" و"أغنية للإنسان" عام 1977، "الصلاة والثورة" عام 1978، بالإضافة إلى آخر قصائدها "أنا وحيدة" والتي كتبتها كتأبين لزوجها.

أشهر أقوال نازك الملائكة
حياة نازك الملائكة الشخصية
تزوجت من الدكتور عبد الهادي محبوبة ولها منه ولدٌ واحد هو البراق محبوبة.

وفاة نازك الملائكة
توفيت نازك الملائكة في 20 حزيران/ يونيو 2007 في القاهرة عن عمر ناهز 83 عامًا إثر هبوطٍ حاد في الدورة الدموية.

حقائق سريعة عن نازك الملائكة
خال أمها الشاعر الشيخ محمد مهدي كبة، وله ترجمات رباعيات الخيام.
أتقنت اللاتينية والإنجليزية والفرنسية.
حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات.
دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949.

نبذة عن نازك الملائكة
نازك الملائكة واحدةٌ من أهم الشعراء العراقيين والعرب في العصر الحديث، اشتُهرت بأنها رائدة الشعر الحر أو (شعر التفعيلة)، حيث حققت انتقالًا كبيرًا في شكل القصائد الشعرية وتركيبتها من الشكل والنمط الكلاسيكي الذي ساد في الأدب العربي لقرون عدة إلى الشكل المعروف بالشعر الحر. وقد مثل إرثها الشعري نتيجة لكسرها العديد من التقاليد حيث لاقى انتقالها من الشعر العمودي إلى الشعر الحر جدلًا ومعارضةً كبيرين، ولم تقتصر الانتقادات على الشعراء التقليديين وإنما كان لعائلتها الرأي ذاته.

أنهت الملائكة تعليمها العالي إلى جانب إتقانها لأربع لغات، وقدمت العديد من الخطابات عالية النبرة والتي حاولت من خلالها إظهار دور المرأة في المجتمعات العربية، وحثت النساء على أن يكون لهن صوتٌ في المجتمع وعلى تحدي المجتمع الأبوي المحافظ الذي يسود المجتمعات العربية. حققت استقلالها المالي الأمر الذي لم يكن شائعًا في تلك الفترة، وقد كانت تفضل أن تبقى بعيدةً عن العالم الخارجي.


اقرأ أيضًا عن...
بدايات نازك الملائكة
ولدت نازك الملائكة في 23 آب/ أغسطس 1923 وهي الأكبر بين أربعة أولاد، وقد سميت بهذا الاسم تيمُّنًا بنازك العابد الثائرة التي حاربت جيش الاحتلال الفرنسي في سوريا عام 1923.

كان والدها شاعرًا ومدرسًا للغة وقد شجعها على القراءة، كما كانت أمها أيضًا شاعرة وقد نشرت أعمالها تحت اسم مستعار وهو أم نزار الملائكة حيث كان ذلك الأسلوب المتبع والسائد بالنسبة للكتاب من النساء في تلك الفترة. وقد تغير هذا الأمر فيما بعد على يد ابنتها.

تخرجت نازك الملائكة من كلية الآداب في جامعة بغداد عام 1944، وفيما بعد أكملت دراسة الماجستير في الأدب المقارن في جامعة ويسكونسن Wisconsin.

إنجازات نازك الملائكة
في ظل عائلةٍ من الشعراء لم يكن مفاجئًا أن تكتب نازك أول أشعارها في سن العاشرة، بعدها كتبت شعرًا بمساعدة أمها وعمّها تحت عنوان "بين روحي والعالم". نشرت المجموعة الشعرية الأولى "عشاق الليل" عام 1947، حيث كتبت تلك المجموعة بالأسلوب الشعري الكلاسيكي (الشعر العمودي)، وقد تأثرت بحبها للموسيقى التقليدية وجمال منزلها.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 02:38 PM ]


درست نازك العود على يد مدرس موسيقى ذو مكانة كبيرة وغالبًا ما كانت تمضي ساعات في العزف على العود وحيدةً في حديقة المنزل، ومثلت مجموعتها "عشاق الليل" ردة فعل هادئة على تأملها وعلاقتها الخاصة بالطبيعة، ووفقًا لداني غالي من جريدة النهار فإن النقاد لم يوافقوا على خروج الملائكة عن الإيقاع المعتاد وقالو بأنها تفتقر إلى الإيقاع العاطفي الذكوري المعاصر.

في نفس العام نشرت الملائكة شعرًا إبداعيًا بعنوان "الكوليرا" وقد استلهمت ذلك من الأخبار التي كانت تذاع عبر الراديو عن ارتفاع عدد الوفيات بسبب هذا المرض في مصر، حيث تقول في حديثها عن الإبداع الشعري المقتبس من سيرتها الذاتية التي كتبتها بنفسها ونشرت في مجلة إيلاف الالكترونية: "خلال ساعة واحدة انتهيت من كتابة القصيدة وركضت مسرعةً إلى بيت أختي إحسان، قلت لها لقد كتبت شعرًا مختلفًا من حيث الشكل وسوف يسبب جدلًا كبيرًا"، وحالما قرأت إحسان الشعر أصبحت من أشد الداعمين لها، بينما تقبلت والدتها الشعر ببرودة وقالت ما هي القافية في هذا الشعر إنه يفتقر إلى الموسيقى الشعرية، وكذلك الأمر بالنسبة لوالدها الذي انتقد وسخر من جهدها المبذول كما توقع لها الفشل. لكنها حالما فهمت الوضع قالت بوضوح: "قل ما شئت أن تقول إنني واثقة من أن شعري سوف يغير خارطة الشعر العربي".

كانت توقعات الملائكة صحيحة، فبالرغم من أنه في نهاية الأمر سيصبح الشعر الحر بشكله الجديد مشهورًا جدًّا ومنتشرًا بشكل أوسع إلا أن شعرها في بداية الأمر لم يلقَ استحسانًا وقبولًا سريعين حيث نشأت الملائكة في عالم أدبي مرتبط جدًا بالطرق القديمة ويعتبر التجريب نوع من رفض التقاليد وأنه ضيف غير مرحب فيه. كانت عملية تجاوز النظرة المحافظة في غاية الصعوبة وكانت بداية الشعر الحر محفوفة بخيبات الأمل المتوقعة والمفهومة وفقًا للبيئة المحيطة والغالبة، ووفقًا لما قاله عبد القادر الجنابي في صحيفة إيلاف: "لقد واجهت الملائكة سيفًا ذا حدين بالرغم من أن البيئة الفكرية فتحت الأبواب إلى الابتكار إلا أن الطابع المحافظ للمجتمع قمع النزعات نحو الحداثة".

بالإضافة إلى أن جدلًا كبيرًا دار حول قصيدة "كوليرا" فيما إذا كانت أول قصيدة كتبت بنمط الشعر الحر، وبالتالي فإن الملائكة هي من أنتجت هذا النوع، لكنها لم تكن قائدة هذا النمط لوحدها، فوفقًا لوسائل الإعلام كان هنالك حرب بين بدر شاكر السياب ونازك الملائكة، حيث أن السياب قام بنشر قصيدة "هل كان حبًا" (من مجموعته أزهار ذابلة) في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1946 أي قبل أن تنشر الملائكة قصيدتها "كوليرا" بعام. وقد اعترفت الملائكة نفسها بأن لها محاولات شعرية بالشكل الحر قرابة عام 1932، وبالنسبة للجدل حول من هو المبدع والمبتكر الأول للنمط الجديد من الشعر لايزال قائمًا حتى أيامنا هذه، وفي الوقت الذي كان يعني لها التحدي نوعًا من الإهانة لإنجازها، أشعل فيها الرغبة بالتراجع عن الحياة الأدبية العامة، ووفقًا لصلاح حسن في صحيفة النهار: "لقد أغلقت الباب خلفها إلى الأبد بعد أن تجاهلها العالم بأسره ولم يعترف بها كرائدة حقيقية".

ومن سخرية القدر أن الملائكة وبعد 20 عام أطلقت ثورة مضادة للشعر الحر عام 1967 مدّعية أن الجميع سوف يعودون إلى الشكل الكلاسيكي، ووفقًا لما ذكرته سعدية مفرح في صحيفة "الحياة": "من خلال قيامها بذلك الأمر خيبت الآمال ونبذت نفسها من بعض أقرانها ومن الهيئات الأدبية". وبحسب فخري صالح من جريدة "المستقبل" لم تكن الملائكة تنوي الذهاب إلى الحداثة بالقدر الذي فعلته.

بالرغم من تغيير رأيها إلّا أن شهرتها في حركة التجديد قدمت لها فرصة فريدة، حيث سمح لها ذلك بأن تكون ملهمًا حقيقيًا للمرأة؛ كانت مفكرة مستقلة وباحثة ومدرسة محترمة وكاتبة غنيّة عبرت عن نفسها بشكلٍ بليغ، حيث خططت لتتفوق في المجال الذي لطالما سيطر عليه الرجال، وكان من المهم بشكلٍ خاص تفوقها في المجال الأدبي، حيث أن ما واجهته المرأة في المجتمع العربي في ذلك الوقت كان دافعًا للقمع لا للتعبير عن مشاعرهم وحياتهم الداخلية.

لقد أصبحت صوت أولئك الذين لا يملكون الحق والقدرة على التعبير عن أنفسهم، يقول شوقي بزاي في صحيفة "المستقبل": "لقد ساهمت بشكلٍ هام في أن يكون للمرأة العربية دور في اللغة، لقد جاءت لتضفي على الحداثة أنوثة، ولتكسر الحدود بين الكتاب من الرجال والنساء، وقد مهدت الطريق لشعراء المستقبل".

عام 1953 ألقت الملائكة محاضرة في نادي الاتحاد النسائي بعنوان "المرأة بين قطبي السلبية والأخلاق" طالبت فيها المرأة أن تتحرر من الركود والسلبية اللذان تعيشهما في المجتمع العربي، وقد تحدّت بذلك النظام الاجتماعي الأبوي السائد في وطنها وأصبحت صوتًا هائلًا يقوم بتحليل وتشريح البناء الاجتماعي لمجتمعها وسلبياته. وفي قصيدتها "لغسل العار" والتي تطرقت فيها إلى موضوع القتل من أجل الشرف نالت انتباه وسائل الإعلام العالمية، كما أسست جمعية للنساء اللواتي يعارضن الزواج، مقدمة بذلك الملاذ للواتي يرفضن الانصياع لتقاليد المجتمع حول دور الزوجة والأم التقليديان. وقد تفككت الجمعية في نهاية الأمر، ووفقًا لتقديرات كريم مريوح في صحيفة "الحياة" لقد اختاروا في النهاية الدور التقليدي للمرأة بما فيهم الملائكة التي تزوجت من زميلها عبد الهادي محبوبة عام 1961.

وبالرغم من أن الملائكة اختارت لنفسها الدور التقليدي إلا أنها استمرت في الكتابة عن موضوع غير تقليدي، حيث أخذت تكتب أكثر فأكثر عن الذات وقد امتلأت كتاباتها بالرومنسية الفردية.

بقي التكوين العقلي للملائكة موضع جدل في العالم الأدبي. كانت الملائكة مدركة لفلسفتها الذاتية ولحالتها النفسية الأمر الذي دفع بها إلى تناول تجربتها في مواجهة الاكتئاب ضمن سيرتها الذاتية التي قامت بكتابها حيث تقول: "كما أذكر لقد غصت عميقًا في التحليل النفسي، وقد اكتشفت أنني لا أجسد أو أعبر عن أفكاري ومشاعري كما كان يفعل الآخرون من حولي، لقد اعتدت الانسحاب وأن أكون خجولة، وقد اتخذت القرار بأنني سوف أنتقل من هذه الطريقة السلبية في العيش، وتشهد مذكراتي على ذلك الصراع الذي خضته مع نفسي أملًا ببلوغ ذلك الهدف، حيث أنني ما كنت أتخذ خطوة إلى الأمام حتى أتخذ عشر خطوات إلى الوراء، وهذا يعني أن التغيير بشكلٍ كلي استغرق معي سنوات طويلة، أما اليوم فقد أدركت أن التغيير النفسي هو الأصعب".

وفقًا لبعض المصادر فإن الاكتئاب والحزن كانا صديقين لها منذ طفولتها بعد وفاة والدتها التي كانت صديقتها الوحيدة حيث تقول أنها بعد وفاة والدتها بقيت تبكي ليل نهار حتى صار الحزن مرضها وتجاوز ذلك إلى حد الاكتئاب.

عام 1970 غادرت الملائكة العراق إلى الكويت بعد عامين من وصول الرئيس صدام حسين إلى السلطة، ومن ثم غادرت الكويت إلى القاهرة بعد غزو العراق للكويت عام 1990، ومع مرور الوقت أصبحت انعزاليةً أكثر، وقد تركت إرثًا كبيرًا من القصائد مثل "عاشق الليل" عام 1947، "شظايا الرماد" عام 1949، "قرارة الموجة" عام 1957، "شجرة القمر" عام 1968، و"يغير ألوانه البحر" عام 1970، "مأساة الحياة" و"أغنية للإنسان" عام 1977، "الصلاة والثورة" عام 1978، بالإضافة إلى آخر قصائدها "أنا وحيدة" والتي كتبتها كتأبين لزوجها.

أشهر أقوال نازك الملائكة
حياة نازك الملائكة الشخصية
تزوجت من الدكتور عبد الهادي محبوبة ولها منه ولدٌ واحد هو البراق محبوبة.

وفاة نازك الملائكة
توفيت نازك الملائكة في 20 حزيران/ يونيو 2007 في القاهرة عن عمر ناهز 83 عامًا إثر هبوطٍ حاد في الدورة الدموية.

حقائق سريعة عن نازك الملائكة
خال أمها الشاعر الشيخ محمد مهدي كبة، وله ترجمات رباعيات الخيام.
أتقنت اللاتينية والإنجليزية والفرنسية.
حصلت على العديد من الجوائز والتكريمات.
دخلت معهد الفنون الجميلة وتخرجت من قسم الموسيقى عام 1949.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 02:44 PM ]


عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
هبة خميس أغسطس 29, 2018

يأتي على لسان عائشة عبد الرحمن بنت الشاطئ:

كنتُ أتعلَّمُ خلسةً، وأذاكر دروسي خفيةً واستتارًا، واستعدُّ للامتحانِ بين كل مرحلةٍ ومرحلة، في جوٍّ مشحون بالفزعِ والذُّعر. وحين كنتُ أخرج إلى المدرسة، في مواعيد اشتغال أبي بدروسه في المعهد الديني، كنتُ أمشي في الطريق فزعة اتلفت ورائي بين كل خطوة وأخرى، متوجِّسة خيفة أن يلمحني أبي! وإذا لم يخرج من البيت بقيت حبيسة لا أجرؤ على الخروج.. وفى مرة من هذه المرات، ذهبت لأؤدي امتحان شهادة الكفاءة للمعلمات، ولمَّا ظهرت النتيجة تحدَّثت الزميلات عن الحظ الذى أتاح لواحدة مثلي -من منازلهن- أن تكون أولى الناجحات في القُطر كله. ولم يشهدن بيتنا يومئذٍ وهو يترنَّح ويُوشك على الانهيار، وقد خرجت منه أمي مرتين طالقة، لأنها أصرَّت على تعليمي، وتعرَّض صغارها الأبرياء للتشرُّد والضياع!

جاءت إلينا من وراء السنين صوتًا عبقًا نديًا، ونموذجًا نادرًا وفريدًا للمرأة المسلمة التي حررت نفسها بنفسها بالإسلام، في كلماتها أسلوب القرآن، هي التي عرَّفتنا على عوالم النبوَّة عبر موسوعتها الشهيرة عن البيت وأهل النبيّ، ومن كان لها الدور في إخراج المرأة المصرية من البيت إلى الجامعة والمجتمع.. إنها مُفكرة، وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة، وهي أول امرأة تحاضر بالأزهر الشريف، ومن أولَيات من اشتغلن بالصحافة في مصر وبالخصوص في جريدة الأهرام، وهي أول امرأة عربية تنال جائزة الملك فيصل في الآداب والدراسات الإسلامية.. وهي نموذج للمرأة العربية الإسلامية المصرية التي قادت حركة التنوير في مصر: الدكتورة عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ.

المحتويات

مُستهلّ رحلة عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
عائشة عبد الرحمن وتحطيم قيود المجتمع
عائشة عبد الرحمن والمُضِي في رحلة التحرُّر
تكريم عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
وفاة عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
المصادر
مُستهلّ رحلة عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
وُلدت وسط مناخ حضري بدمياط في 6 نوفمبر 1913، ولكن بوادر رحلتها كانت لا تدل إطلاقًا على مدى النجاح الذي حققته؛ فـ بطبيعة الحال في تلك الفترة المعروفة بحرمان الفتيات من التعليم، جاء رفض والدها التحاقها بالمدرسة خلال فترة التعليم الأساسي بعد حفظها القرآن بالكُتَّاب، ولكنه سمح لها بتلقي العلم بالمنزل؛ حيث أظهرت قدرة هائلة من الاستيعاب والمعرفة.

متى تظنين هذا النضال قد بدأ؟ لقد بدأ يا زميلتي وأنا طفلة في السادسة من عمري، لم تُنزع مني بعد تمائم الطفولة، إذ شاقني ذات يوم من عامي السادس أن أذهب إلى مدرسة دمياط كما تفعل لداتي وأترابي، فذهبت مزهوّة بما حفظت في كُتّاب قريتنا بالمنوفية من القرآن الكريم، وبما تلقيت عن أبي وأصدقائه الشيوخ العلماء، من مبادئ الفقه ودروس الدين، وما حفظت في صباي الطري من حديث وشعر!
وأديت امتحان القبول، فازدهاني ما آثرت من عجب ودهشة، ولم أدر يومئذٍ أني وضعت قدمي الصغيرتين في أول الطريق الشاق المرهوب المحفوف بالمكاره. لقد عدت يومها إلى البيت أتشدّق بالذي لقيت من إعجاب المدرسة الأميرية، وترحيبها، فكان رد والدي أن قال في لهجة صارمة، حاسمة:
(ليس عندي بنات يتعلمن في المدارس، إنما تتعلم بناتي هنا في البيت.)
وسجَّل بكلمته هذه حكمًا عليّ بأشقّ العذاب، سنين عددا..

والدها كان أزهريًا يعمل مدرسًا بالمعهد الديني بدمياط وجِدُّها لأمِّها أحد شيوخ الأزهر الشريف، وبعد انتهاء مرحلة التعليم الأساسي بالمنزل أرادت الالتحاق بجامعة القاهرة ولكنها واجهت رفضًا من والدها، ولكن هذا الرفض كان يقابله تشجيع من والدتها التي ساعدتها على الالتحاق بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة.[1]

إلى من أعزني الله به أبًا تقيًّا زكيًّا، ومعلمًا مرشدًا، ورائدًا أمينًا ملهمًا، وإمامًا مهيبًا قدوة: فضيلة والدي العارف بالله العالم العامل: الشيخ محمد عليّ عبد الرحمن الحسيني؛ نذرني رضي الله عنه لعلوم الإسلام، ووجَّهني من المهد إلى المدرسة الإسلامية، وقاد خُطاي الأولى على الطريق السويِّ، يحصنني بمناعة تحمي فطرتي من ذرائع المسخ والتشويه.

عائشة عبد الرحمن وتحطيم قيود المجتمع
تقول د. عائشة أنها ليست من جيل الرائدات بل من جيل الطليعة، فالرائدات قبلها هن التي فتحن لها ولجيلها الأبواب، جيل الأمهات اللواتي سهرن على ترضية وإرضاء طموحهن ورعايتهن، جيل نبوية موسى، مي زيادة، عائشة التيمورية، باحثة البادية، هؤلاء كلهن فتحن لهن الأبواب، ولكن لم يدفعهن الكثير، ومع ذلك كان عليهن أن يخوضن ثلاث حركات متداخلة في وقت واحد، وطبيعة الحركات المتداخلة أن تكون متعبة بمعنى أنهن لم يفرغن من واحدة ليلتقطن أنفاسهن ثم يدخلن في الأخرى، الخروج، التعليم، العمل، المجتمع لم يكن مستعد لاستقبال هذا التطور.
والطريق بالنسبةِ لها كان سهلًا علميًا؛ فهي تربَّت في المدرسة الإسلامية، والمدرسة الإسلامية تزوّد بكل الزاد الوافي، فلم يكن صعبًا عليها أن تدرس في الجامعة، ولكن الصعوبة كانت تكمن في وضعها كفتاة بنت شيخ في جيل يكره لبنات العلماء الظهور في الحياة العامة.

لم أتعلم في مدرسة ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية لكني خريجة المدرسة الإسلامية في الكُتّاب، ثم على أيدي المشايخ في دمياط، واختزلت كل مراحل التعليم بالحصول على أول شهادة كفاءة المعلمات من المنزل، وكنت الأولى على القطر المصري، وكان علي أن أتابع مسيرة التعليم، ولأن والدي كان ينتمى إلى جيل يكره البنات ويكره خروجهن للتعليم، واحترمًا لوالدي صنعت لنفسي اسمًا مستعارًا هو (بنت الشاطئ)، وتقدمت للامتحان من المنزل وواجهت صعوبة شديدة في اللغة، وفى هذا الوقت كان الباب مسدودًا لعدم وجود انتساب في الجامعة.

وقد كانت بنت الشاطئ منتسبة في الجامعة في الوقت الذي لم يكن يُعرف فيه نظام الانتساب، فقضية اختلاط الطلاب بالطالبات في الجامعة التي شاعت وقتها، وعلى الرغم من كرهها لهذا النظام لأنه يعيق التواصل بين الأستاذ والطالب، إلا أنها كانت تتسلل لترى الأساتذة بالقدر التي تشعر أنها في حاجةٍ إليه وتقنع الأساتذة أنها منتظمة وتشرح له ظروفها والتي هي رغمًا عنها حتى لا يكتب ضدها أن تتغيب عن حضور بعض الدروس.[1]

عائشة عبد الرحمن والمُضِي في رحلة التحرُّر
ظهرت بوادر بنت الشاطئ وحبها للكتابة منذ دراستها بالعام الثاني، فكتبت: «الريف المصري»، والذي يُعد أول أعمالها الأدبية، وبعد انتهاء مرحلة التعليم الجامعي سريعًا، سجلت دراستها بالماجستير وحصلت عليه بمرتبة الشرف الأولى في 1941.
تزوجت عائشة عبد الرجمن من أستاذها بالجامعة أمين الخولي، وكان له صالون أدبي وفكري يُقبل عليه الكثير من المثقفين، وأنجبت منه ثلاثة أبناء.

فقد آمنت من اللحظة الأولى للقائنا أنه اللقاء الذي تقرر في ضمير الغيب منذ خلقنا الله من نفس واحدة، وخلق منها زوجها.. وإن عدتنا الدنيا اثنين في الحساب الرقمي والواقع العددي.. اثنين، لكل منهما اسمه ونسبه ولقبه وصفته وصورته وعمله وشخصيته.. وبهذه الثنائية العددية يتعاملان مع الدنيا والناس، ولكنهما في جوهر حقيقتهما واحد لا يتعدد، ولا كما تغنى الشعراء بالروح الواحدة في جسدين، ولا كما تأمل الفلاسفة في وحدة الوجود، ولا كما تحدث العلماء عن الخلية الواحدة قبل أن تنقسم، وإنما هو سر وراء ذلك كله تجلت فيه آية الله الذي خلقنا من نفس واحدة وخلق منها زوجها..

واصلت عائشة نجاحاتها بحصولها على الدكتوراة في 1950، وكان عميد الأدب العربي طه حسين من اللجنة المُناقشة لها خلال عرض رسالة الدكتوراة، ثم سافرت إلى عدد من البلدان العربية كأستاذ زائر بجامعات كثيرة، كما تقلدت منصب أستاذ التفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة في جامعة القرويين بالمغرب، مرورًا بمنصب أستاذ آداب اللغة العربية في جامعة عين شمس بمصر.

وقد تميَّزت عائشة عبد الرحمن عن أقرانها بجمعها النادر بين الدراسة العميقة لعلوم الإنسان وعلوم العربية حيث قرَّرت البيان القرآني منهجًا للدرس البلاغي، والدلالات القرآنية منهجًا للدرس اللغوي، والشواهد القرآنية منهجًا للدرس النحوي، ومنهج علماء الحديث منهجًا للمنهج النقلي وتحقيق النصوص وتوثيقها. وكان تحقيقها للنصوص نموذجًا جيدًا في خدمة النص وتذليل ما فيه من عقبات، وتقريبه إلى القارئ والباحث بتوضيح ما فيه من غموض وتصحيح ما اعتراه من تصحيف أو تحريف. ومن أبرز ما قامت به في ذلك المجال «تحقيق رسالة الغفران»، وكتابة دراسة شاملة عنها بعنوان: «الغفران».

إن المرأة التي يتحدث عنها العقاد والتي تتردد علي مجالسه لا نعرفها ولا نعرف الذين يعرفونها.. إضافة إلي ذلك.. من قال له إننا نتعلق بأن نكون طباخات أو مصممات أزياء أو نعمل مصففات شعر أو حائكات ملابس بعد أن وصلنا إلي ما وصلنا إليه من أستاذية في الجامعات؟!.. وقلت له: أنت لا تعرف المرأة لا زوجة ولا بنتًا ولا أختًا فهلّا عرفتها أمًا؟!

إلى جانب مسيرتها العلمية، اهتمت عائشة عبد الرحمن بالصحافة واتجهت نحو العمل بهذا المجال حيث كتبت بجريدة الأهرام باسم مُستعار وهو بنت الشاطئ والذي ينتمي لحياتها منذ طفولتها على شواطئ دمياط، وكانت في هذه الفترة بمثابة ثاني فتاة تكتب بجريدة الأهرام بعد مي زيادة صاحبة واحدٍ من المقالات الأسبوعية بشكل مستمر.[2]

تكريم عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
حصلت على مجموعة كبيرة من الجوائز الأدبية نتيجة لمجموعة الإنجازات التي حققتها ومنها جائزة الدولة التقديرية في الآداب بمصر في 1978، جائزة الحكومة المصرية في الدراسات الإجتماعية والريف المصري 1956، وسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، جائزة الأدب في الكويت، جائزة الملك فيصل للأدب العربي مناصفة مع كاتبة أخرى، ومجموعة أخرى من الجوائز عبر مجموعة من المؤسسات الإسلامية، وكُرِّم اسمها بإطلاقه على عدد من القاعات بكثير من الجامعات المصرية والعربية.

ألَّفت بنت الشاطئ مجموعة هائلة من الكُتب والروايات مثل التفسير البياني للقرآن الكريم، القرآن وقضايا الإنسان، رواية على الجسر ومجموعة من الأعمال الأخرى تركتها وأثقلت بها التُراث الأدبي قبل رحيلها في مثل هذا اليوم 1 ديسمبر من عام 1998 وذلك عن عمر يناهز 85 عامًا.[3]

وفاة عائشة عبد الرحمن: بنت الشاطئ
وفي الأول من شهر ديسمبر عام 1998م رحلت عنّا الدكتورة بنت الشاطئ بعد إصابتها بأزمة قلبية أدّت إلى حدوث جلطة في القلب و المخ وهبوط حاد بالدورة الدموية، وقد خلفت خلفها ثروة هائلة من الكتب و المؤلفات الأدبيه التي و إن عبرت عن شئ فستعبر عن جهاد هذه المرأة والتي بذلت في سبيل علمها وقلمها الذي كان كالسيف البتَّار. لذلك؛ ستبقى كتاباتها وذاكرتها قدوة لمن بعدها وعلمًا يشير إلى المكانة السامية التي وصلت إليها المرأة المسلمة. وستبقى ذكراها خالدة في أذهان طلابها المنتشرين في كل بقعة من بقاع عالمنا العربي و الذين صاروا أعلامًا في الفكر و الأدب. كما سيهيم طيفها حول كل طالب علم تصفح كتبها أو تبنى أفكارها.[4]

إن طريق الفتاة في ميدان الحياة العامّة، أشبه شيء بجسرٍ ضيق مُعلَّق، إن انحرفَت عنه قيد شعرة؛ سقطت في الهاوية..

المصادر
ترانيم. مقابلة عايظ”شة عبدالرحمن ’ بنت الشاطيظ” ’ مع محمد رضا نصرالله في برنامج هذا هو عام 1994م [Internet]. [cited 2018 Aug 27]. Available from: https://bit.ly/2odUIDt
مصر جيبت egypt. بنت الشاطئ عائشة عبد الرحمن [Internet]. [cited 2018 Aug 27]. Available from: https://bit.ly/2MD6DcT
عائشة عبد الرحمن. التفسير البياني للقرآن الكريم. الجزء الأول. دار المعارف. (ص 9-18).
رحيل الكاتبة بنت الشاطئ. جريدة البيان. 1998.
الموسوعة العربية العالمية. مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر و التوزيع. 1416هـ 1996م. ص 8.
كتابة وإعداد: هبة خميس
مراجعة: آلاء مرزوق
تحرير: زياد الشامي


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 02:46 PM ]


جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفصيح
عائشة محمد علي عبد الرحمن المعروفة ببنت الشاطئ (1912-1998 م) هي مفكرة وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة، وهي أول امرأة تحاضر بالازهر الشريف، ومن اوليات من اشتغلن بالصحافة في مصر وبالخصوص في جريدة الاهرام، وهي أول امرأة عربية تنال جائزة الملك فيصل في الاداب والدراسات الإسلامية.
- نشأتها
ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1912 م وكان والدها مدرسا بالمعهد الدينى بدمياط، وجدها لأمها كان شيخا بالأزهر الشريف، وقد تلقت تعليمها الأولى في كتاب القرية فحفظت القرأن الكريم ثم ارادت الالتحاق بالمدرسة عندما كانت في السابعة من العمر ؛ولكن والدها رفض ذلك, فتقاليد الاسرة تأبى خروج البنات من المنزل والذهاب إلى إلى المدرسة ؛ فتلقت تعليمها بالمنزل وقد بدأ يظهر تفوقها ونبوغها في تلك المرحلة عندما كانت تتقدم للإمتحان فتتفوق على قريناتها بالرغم من انها كانت تدرس بالمنزل.
- دراستها

التحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939 م وكان ذلك بمساعدة امها فأبيها كان يأبى ذهابها للجامعة، وقد الفت كتاب بعنوان الريف المصري في عامها الثاني بالجامعة، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941 م.
تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ أمين الخولي صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بمدرسة الأمناء، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهي واصلت مسيرتها العلمية حتى نالت رسالة الدكتوراه عام 1950 م وناقشها عميد الأدب العربي د. طه حسين.
- مناصبها

كانت بنت الشاطئ كاتبة ومفكرة وأستاذة وباحثة ونموذجًا للمرأة المسلمة التي حررت نفسها بنفسها بالإسلام، فمن طفلة صغيرة على شاطئ النيل في دمياط إلى أستاذ للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967 م والخرطوم، والجزائر 1968 م، وبيروت 1972 م، وجامعة الإمارات 1981 م وكلية التربية للبنات في الرياض 1975- 1983 م.
تدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا. ساهمت في تخريج أجيال من العلماء والمفكرين من تسع دول عربية قامت بالتدريس بها، قد خرجت كذلك مبكرًا بفكرها وقلمها إلى المجال العام؛ وبدأت النشر منذ كان سنها 18 سنة في مجلة النهضة النسائية، وبعدها بعامين بدأت الكتابة في جريدة الأهرام فكانت ثاني امرأة تكتب بها بعد الأديبة مي زيادة، فكان لها مقال طويل أسبوعي، وكان آخر مقالاتها ما نشر بالأهرام يوم 26 نوفمبر 1998. وكان لها مواقف فكرية شهيرة، واتخذت مواقف حاسمة دفاعًا عن الإسلام، فخلّفت وراءها سجلاً مشرفًا من السجالات الفكرية التي خاضتها بقوة؛ وكان أبرزها موقفها ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذودًا عن التراث، ودعمها لتعليم المرأة واحترامها بمنطق إسلامي وحجة فقهية أصولية دون طنطنة نسوية، وموقفها الشهير من البهائية وكتابتها عن علاقة البهائية بالصهيونية العالمية.
- مؤلفاتها

أبرز مؤلفاتها هي: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، سجلت فيه طرفا من سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي.
-لماذا اختارت لقب بنت الشاطئ ؟

كانت عائشة عبد الرحمن تحب ان تكتب مقالاتها باسم مستعار؛ فاختارت لقب بنت الشاطئ لأنه كان ينتمى إلى حياتها الأولى على شواطئ دمياط والتي ولدت بها، وقد كانت تكتب المقالات باسم مستعار حتى توثق العلاقة بينها وبين القراء وبين مقالاتها والتي كانت تكتبها في جريدة الاهرام وخوفاً من إثارة حفيظة والدها كانت توقع باسم بنت الشاطئ اي شاطئ دمياط الذي عشقته في طفولتها.
- جوائزها

حصلت الدكتورة عائشة على الكثير من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية فى الآداب في مصر عام 1978م، وجائزة الحكومة المصرية في الدراسات الاجتماعية، والريف المصري عام 1956م، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، وجائزة الأدب من الكويت عام 1988م، وفازت أيضا بجائزة الملك فيصل للأدب العربي مناصفة مع الدكتورة وداد القاضي عام 1994م. كما منحتها العديد من المؤسسات الإسلامية عضوية لم تمنحها لغيرها من النساء مثل مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة، وأيضاً أَطلق اسمها علي الكثير من المدارس وقاعات المحاضرات في العديد من الدول العربية.
- وفاتها

توفت عائشة عبد الرحمن عن عمر يناهز 86 عام في يوم الثلاثاء 11 شعبان1419 هـ الموافق أول ديسمبر 1998 م
جميع الحقوق محفوظة لشبكة الفصيح


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 02:51 PM ]


سهير القلماوي
1911 توفي سنة 1997


سهير القلماوي ولدت لأب كردي يعمل طبيباً في مدينة طنطا وأم شركسية، حصلت على البكالوريا من مدرسة (كلية البنات الأمريكية)، وفي عام 1929 كانت أول فتاة تلتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً)، حيث التحقت بكلية الآداب التي كان عميدها طه حسين، واختارت قسم اللغة العربية الذي كان يرأسه، حيث كانت البنت الوحيدة بين 14 زميل من الشباب في قسم اللغة العربية بكلية الآداب وكانت تتفوق عليهم.
بدأت تكتب في مجلات (الرسالة)، و(الثقافة)، و(أبولو) وهي في السنة الثالثة من دراستها الجامعية، وحصلت على ليسانس قسم اللغة العربية واللغات الشرقية عام 1933. تُعد سهير القلماوي هي أول فتاة مصرية تحصل على الماجستير عن رسالة موضوعها (أدب الخوارج في العصر الأموي) عام 1937، كما حصلت على الدكتوراه في الأدب عام 1941 عن (ألف ليلة وليلة).
تولت منصب أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب عام 1956، ثم منصب رئيس قسم اللغة العربية (1958- 1967). كما تولت الإشراف على (دار الكتاب العربي)، ثم الإشراف على مؤسسة التأليف والنشر في الفترة من (1967-1971)، أسهمت في إقامة أول معرض دولي للكتاب بالقاهرة عام 1969 والذي يشمل على الأخص جناحا خاص بالأطفال وهو ما استمر بعد ذلك ليصبح فيما بعد المعرض السنوي لكتب الطفل، في عام 1979 أصبحت عضواً بمجلس الشعب عن دائرة حلوان، وشاركت في عضوية مجلس اتحاد الكتاب، واختيرت عضواً بالمجالس المصرية المتخصصة. مثلت مصر في العديد من المؤتمرات العالمية
وقد نالت سهير القلماوى عدة جوائز وأوسمة منها :
الجائزة الاولى لمجمع اللغة العربية عن كتاب "ألف ليلة وليلة" عام 1943
جائزة الدولة عن كتاب "المحاكاة فى الادب" عام 1955
جائزة الدولة التقديرية فى الاداب عام 1977
وسام الجمهورية من الطبقة الاولى عام 1978
أهم مؤلفات الدكتورة سهير القلماوى :
أحاديث جدتى عام 1935
ألف ليلةوليلة دراسة وترجمة عام 1943
المحاكاة فى الادب عام 1955
العالم بين دفتى كتاب عام 1958
اهرامات عربية عام 1959
فى المعبد عام 1950
ادب الخوارج عام 1945
النقد الادبى عام 1955
فن الادب عام 1973
الشياطين تلهو عام 1974
قصص من مصر
ثم غربت الشمس عام 1965
ذكرى طه حسين عام 1974
مع الكتب
الرواية الامريكية الحديثة
كما أشرفت وشاركت فى تأليف :
حول مائدة المعرفة عام 1964
الموسوعة الميسرة عام 1965
كما ترجمت
رسائل صينية لبيرل باك
عزيزتى أنتونيا
رسالة أيون لأفلاطون
هدية من البحر
كتاب العجائب
ترويض الشرسة لشكسبير


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 03:01 PM ]


الشاعر حمدة بنت زياد بن تقي


منقول
حمدة بنت زياد بن تقي
المعلومات المتوفرة عن الشاعر
نسبها:

"هي حمدة ويقال حمدونة بنت زياد بن تقي، من قرية بادي من أعمال وادي آش في المغرب، كان أبوها زياد مؤدباً، وبوظيفة أبيها اشتهرت ونسبت فقالوا: حمدة بنت المؤدب.

صفاتها:

كانت أديبة نبيلة شاعرة ذات جمال ومال، مع العفاف والصون، إلا أن حب الأدب كان يحملها على مخالطة أهله مع نزاهة موثوق بها، وكانت تلقب بخنساء المغرب وشاعرة الأندلس، وما ذلك إلا لأنها شاعرة مجيدة بلغت شهرتها في زمانها الأفاق، فليس كل شاعر أو شاعرة نعطية صفة شعر منطقة واسعة إلا لبروزه وظهوره في تلك الصفة، فحمدة بنت المؤدب شاعرة الأندلس.

أسباب الشهرة:

اشتهرت بلقب خنساء المغرب، وذلك لكونها شاعرة مُجيدة لفن الرثاء، الذي عدت فيه الخنساء علماً لا يضاهى، ولا أحسب حمدة إلا كذلك، واقتداء حمدة بنهج الخنساء وطريقتها، ساعد على اتساع شهرتها في المغرب والأندلس، وهناك بعض الفروق في كتابات كلا الشاعرتين حيث إن الخنساء كانت ترثي أخاها في قصائدها، بينما حمدة كانت لا تخصص أحداً معينا في قصائدها.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-03-2019 - 04:12 PM ]


ثريا قابل (1940-إلى الآن)، كاتبة وشاعرة شعبية غنائية من المملكة العربية السعودية.



ولدت في حارة المظلوم بمدينة جدة القديمة، ويرتبط اسمها بأحد أعرق الشوارع التجارية القديمة في جدة "شارع قابل"، وقد فقدت والدها مبكرا فتولت عمتها عديلة قابل تربيتها ورعايتها، وأكملت تعليمها حتى تحصلت على شهادة الكلية الأهلية من بيروت. وقد شغلت العديد من المواقع في الصحافة المحلية، محررة في جرائد عكاظ والرياض، وكاتبة لعديد من الزوايا في الصحف المحلية، ورئيسة لتحرير مجلة"زينة"في الفترة (1986-1987 م). كتبت كذلك مقالات في صحف قريش المكية، والبلاد السعودية، والأنوار اللبنانية في حقبة الستينات.

شعرها الشعبي والغنائي
اشتهرت بالشعر الشعبي، حتى لقبت بلقب صوت جدة، حيث كونت مع الراحل فوزي محسون، عمودين أساسيين في حقبة الشعر الغنائي. وهي صاحبة أول ديوان شعري فصيح نسائي مطبوع في تاريخ المملكة العربية السعودية، باسم (وادي الأوزان الباكية). ومن أشهر أشعارها الشعبية والغنائية فيما بعد:

"بشويش عاتبني" وغناها طلال مداح بألحان محمد شفيق.
ومن أشهر اشعارها التي غناها طلال مداح:

"ياللي الليالي مشوقة لساعة لقاك"
"من بعد مزح ولعب"
"اديني عهد الهوى"
"يا من بقلبي غلا"
"تمنيت من الله"
بينما يعد فوزي محسون أكثر من تعاون معها بعد أن غنى لها عشرات الاعمال تعد اشهرها الخالدتين :

"جاني الاسمر جاني"
"حبيّب يا حبيّب"
"يا من بقلبي غلا"
"مين فتن بيني وبينك"
وغيرهاالكثير وتعاملت مع محمد عبده مرتين:

الأولى في عام 1969م في اغنية "لا وربي" وهي من الحان فوزي محسون أيضا وجددها محمد عبده في اواخر التسعينيات بابها كما غنى لها مؤخرا اغنية "واحشني زمانك".
بينما لم يغن لها عبادي الجوهر سوى اغنية واحدة عام 2010م بعنوان "اسمحلي يا قلبي" وذلك بعد خلاف طويل وقطيعة دامت بين الاثنين.

ديوان الأوزان الباكية
أصدرت ثريا قابل في بيروت عام 1963م ديوانها الأول الأوزان الباكية، وهو أول ديوان شعري نسائي في ألادب المحلي السعودي الحديث. وتصدر الديوان إهداء من الشاعرة إلى عمتها "عديلة" تحية لها وعرفانا بالجميل. ويلاحظ جرأة الشاعرة التي نشرت باسمها الصريح ولم تتعامل قط بالأسماء المستعارة، خلافا للمعهود من غالبية النساء وقتها، ولها كلمة تقول فيها"الكتابة مسؤولية مواجهة". وقد حصلت الشاعرة على العديد من الجوائز في عدد من الدول العربية على ديوان الأوزان الباكية, فيما واجهت العديد من الانتقادات الشرسة في السعودية وذلك لجرأتها الكبيرة وعدم تعود المجتمع على مشاركة المرأة وانغماسها في المجتع والبوح بمشاعرها بهذه الطريقة، فيما احتفل الأديب محمد حسن عواد (توفي 1980م) بهذا الديوان وغالى في تقديره حتى وصف الشاعرة ب"خنساء القرن العشرين"وأنها "أشعر من أحمد شوقي" وتصدى بشراسة لكل من انتقد الديوان من أمثال الناقد عبد العزيز الربيع والشاعر حسن قرشي.

من بعد مزح ولعب
من بعد مزح ولعب كلمات : ثريا قابل لحن : فوزي محسون

من بعد مزح ولعب اهو صار حبك صحيح
أصبحت مغرم عيون وامسيت وقلبي طريح
و اخجل إذا جات عيني صدفة فعينك واصير
مربوك وحاير في امري من فرحي ابغى اطير
توحشني وانت بجنبي واشتاق لك لو تغيب
و احسد عليك حتى نفسي و اخشى يمسك غريب
و انا الذي كنت اهرج والكل حولي سكوت
صرت اتلام واسكت واحسب حساب كل صوت
و الله يا احلا عمري فعيوني مالك مثيل
تساوي الروح وتغلى وتكون عنها بديل
و اخجل إذا جات عيني صدفه ف عينك واصير


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
أهمية اللغة العربية في المحافظة على الهوية وتوطين المعرفة شمس البحوث و المقالات 0 03-05-2018 06:32 PM
سلطان يدعو إلى المحافظة على اللغة العربية والاعتناء بقواعدها للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-12-2016 08:33 AM
المحافظة على اللغة العربية وإثراؤها للعربية أنتمي مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 04-21-2015 07:19 AM
اشادة بجهود المملكة في المحافظة على اللغة العربية راجية الجنان أخبار ومناسبات لغوية 0 03-03-2015 07:00 AM
دور المرأة في المحافظة على اللغة العربية على مر العصور (خاص بالمسابقة) سماهر مقالات مختارة 0 10-01-2014 09:16 PM


الساعة الآن 11:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by