بسم الله
أقسام الكلام في اللغة العربية ثلاثة أقسام لا رابع لها.
إسم و فعل و حرف
أمّا في اللغة الإنجليزية فهو ثمان أقسام:
1- Noun :إسم
2-Determiner: المحدد
3- Pronoun: الضمائر
4-Adjective:الصفة و في بعض الأحيان حال
5-Verb : الفعل
6-Preposition: حروف الجرّ بصفة عامّة
7-Adverb: ظرف زمان و مكان و في بعض الحالات حال...
8-Conjuction: حروف العطف و الأسماء الموصولة
السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: أي تقسيم هو الأصحّ هل التقسيم العربي أو الإنجليزي؟
تقسيم الكلام في اللّغة العربية يعود إلى أكثر من 1400 سنة أي إلى عهد الصحابي الجليل عثمان بن عفّان - رضي الله عنه - الذي استدعى أبو السود الدّؤلي و عهد إليه بأن يكتب كتابا في أقسام الكلام جاء فيه: الكلام ثلاث, إسم و فعل و حرف و ذلك بعدما دخل العجم الإسلام و اتّسعت رُقعته و دخل اللحن في العربية من هذا الباب. و يُعتبر هذا العمل هو أوّل تأصيل لقواعد اللغة العربية.
أمّا أقسام الكلام في الإنجليزية و الفرنسية ففيها تخبّط و أكثر من ذلك لازالت في حالة اضطراب في عدد أقسامها و فروعها, على سبيل المثال أحدث فرع Adjective non qualificatif و ألحق بالمحدّدات سنة 1990 و لازالت الأعمال قائمة من طرف الأكاديميين الأوروبيين...
هناك قول فصل يوضّح الكثير من المسائل الخلافية سواء بين أهل اللّغة العربية أو بين أهل العربية و مختصّي اللّغات الأخرى – و الذي أعتبره أحد أهم قواعد الفروق في النحو المقارن- و هو ما أورده بن هشام الأنصاري في كتابه " شذور الذهب- ص 11 :
أقسام الكلمة: اسم , و فعل , و حرف...الكلمة جنس تحته هذه الأنواع الثلاثة لا غير, أجمع على ذلك من يُعتدّ بقوله و دليل الحصر أن المعاني ثلاثة: ذات, و حدث, و رابطة للحدث بالذات, فالذات الاسم, و الحدث الفعل , و الرابطة الحرف.....- و إليكم ما استشهد به بن هشام الأنصاري و هو الشاهد من قولي : " قال بن خبّاز : و لا يختصّ انحصار الكلمة في الأنواع الثلاثة بلغة العرب, لأنّ الدليل الذي دلّ على انحصار الثلاثة عقلي , و الأمور العقلية , لا تختلف باختلاف اللغات’ انتهى".
بن خبّاز هو *
شمس الدين أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن علي الإربلي المُوصِلي، ويُلقَّب بابن الخباز وكذلك الضرير، هو نحويٌّ من الموصل، وموسُوعِي من علماء عصره في علوم اللغة والدين، يضعه المؤرخون ضمن نحاة المدرسة البغدادية
و الخلط و الالتباس الذي وقع فيه أهل اللّغة الإنجليزية و الفرنسية و كل اللّغات المشتقّة من اللّاتينية و الإغريقية هو مسألة طبيعة و وظيفة الكلمة, و لتوضيح أكثر إليكم الجدول التالي:
القسم مقابله في العربية الملاحظة
1 Noun إسم الإسم قسم متّفق عليه
2 Determiner المحدد هو ألف و لام التعريف...
3 Pronoun الضمائر
4 Adjective الصفة و في بعض الأحيان حال هذا ليس تقسيم و إنّما وظيفة إعرابية
5 Verb الفعل قسم متّفق عليه
6 Preposition حروف الجرّ بصفة عامّة من الحروف و هو قسم
7 Adverb ظرف زمان و مكان و في بعض الحالات حال... الظرفا الزمان و المكان إعراب و ليس قسم
8 Conjuction حروف العطف و الأسماء الموصولة يدخل تحت قسم الحروف
إذا الاضطراب في حصر أقسام الكلام في اللّغات الأوروبية عامّة جاء من مسألة الخلط بين طبيعة الكلمة و وظيفتها الإعرابية, كما نلاحظ من الجدول أنّ الصفات و الأحوال و الظروف 4 و 7 هي وظائف و ليست أقساما بذاتها و عليه تدخل في قسم الأسماء عامّة و حروف العطف و الجرّ تندرج تحت قسم الحروف.
قسم Determiner تقابلها ألْ التعريف في العربية و أدوات التنكير فرع آخر يقابله في العربية غياب ألْ التعريف و هي التنكير أو النكرة عندنا و ليس قسما مستقلا
أمّا عن الضمائر فهي مُلحقة بالأسماء و لا تستقّل بتقسيم خاص.
و يوجد الكثير ممّا يُقال في هذا الموضوع و الذي يمكن أن يُفرد ببحث مستقل.
لهذا الموضوع فوائد :
في الترجمة: بحيث إذا نقلنا الكلمات من الفرنسية أو الإنجليزية إلى العربية علمنا أنّنا ننقل 08 أقسام إلى 03 أقسام لا غير و أدركنا أنّ أدوات التنكير An و A ليست سوى غياب ألْ التعريف و ما إلى ذلك.