الفتوى (1788) :
المصدر اسم جنس يصدق على القليل والكثير؛ لذلك منع النحويون تثنيته وجمعه؛ إلا إذا اختلفت أنواعه، أو دل على العدد؛ فمن الأول قوله تعالى: {وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا}، ومن الثاني قولنا: «قمت قيامين، وقعدت قعودين». وأجازوا تثنية المصدر المختوم بتاء الوحدة وجمعه أيضًا، ومنه (الإرادة)، و(الصفة) اللتين سأل عنهما السائل؛ فكلاهما مختومان بالتاء، وما كان من المصادر كذلك جاز تثنيته وجمعه؛ لذلك يصح أن يقال: إرادتان، وصفتان.
وأما الهيئة فتُثنى وتُجمع بلا خلاف؛ لأنها اسم بمعنى حال الشيء، وكيفيته. وإن وردت- أيضًا- مصدرًا لفعلها (هاء يهاء ويهيء)، وثُنيت أو جُمعت بذلك الاعتبار جاز؛ لأنها مختومة بالتاء، ولإمكان حملها على النوع والعدد أيضًا.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)