mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي التعريب في بلد فرنكفوني

كُتب : [ 01-11-2019 - 09:48 AM ]


التعريب في بلد فرنكفوني









أ. أبو بكر العيادي





منذ أن أعربت رئيسة بلدية تونس العاصمة عن نيتها تعريب لافتات المحلات التجارية، والألسن لا تكف عن انتقادها، بدعوى أنها حركة شعبوية أخرى تضيفها هذه السيدة “النهضوية” إلى حركات سابقة، آخرها تدشين حاوية نفايات تونسية الصنع في سرّة المدينة أمام عدسات الكاميرا، وبحضور بعض أعضاء الحكومة، فضلا عن تأرجحها بين التحجب والسفور حسبما يقتضيه الظرف.

ولئن بدا المأخذ منطقيا في ظاهره، في بلد يقوم جانب من اقتصاده على السياحة الخارجية، فإن ما رافقه من تعاليق في المواقع الاجتماعية تجاوز التنديد بنية رئيسة البلدية، لينتقل إلى اللغة نفسها، أي العربية، وإظهارها في مظهر العاجز عن أداء المهمة إذا ما نابت حروفها عن الأحرف اللاتينية، فقد انبرى عدد كبير من مستعملي الفيسبوك، من بينهم كتاب وشعراء وصحافيون ومثقفون، يتندرون من اللافتات في صيغتها العربية المحتملة، لا سيما تلك التي تحتوي على أسماء علم أجنبية.

والغاية هي الحط من قيمتها، فلا نحسب أن المنتقدين يجهلون مقدار التشويه الذي يصيب لغتنا إذا قدر لها هي أيضا أن تكتب بلغة الآخر، فعبارة سِراج مثلا تعني لدى الفرنسيين دهان الأحذية، وإيمان هو غشاء البكارة، والقهوة تغدو عندهم كوّة، والصومعة منارة، والحمّام أمام، والقبة كبّة، والبرغل بلغور… ولا تسلم من التحريف حتى أسماء الأعلام فالقيروان كروان، والمهدية ماديا، والقصرين كاسرين، وغار الدماء غرديماو… وقس على ذلك ما لا يحصى عددا من التحريفات الناجمة إما عن غياب بعض حروف العربية عن الأبجدية الفرنسية، فالفرنسيون لا يفرقون مثلا بين حجّ وهجّ، ولا بين قلب وكلب، أو بين سحَر وسهَر، وكسْر وقصْر، وركبة ورقبة.

على سبيل الذكر لا الحصر؛ أو عن تباين الدلالة في هذه اللغة أو تلك، ما يحرّف الكلام عن مواضعه، ونعني بالتحريف هنا إعطاء العبارة تفسيرا مُغايرا لمقاصدها في لغتها الأصلية، وهذا وارد في شتى اللغات إذا ما وضعت لغة ما موضع مقارنة مع نظيراتها في الأمم الأخرى. ولا يمكن بحال أن يشكل ذلك التباين عامل تندر واستهزاء إلا لدى فئة من الناس لا يزالون يقدّمون لغة المستعمر القديم على لغة بني قومهم، ويدافعون عنها بشراسة وكأنهم يتحدّرون مباشرة من الغول والفرنجة.

الغريب أن كل من أخذتهم الحمية على اللغة الفرنسية لا يحركون ساكنا أمام التدمير الممنهج للغة العربية من خلال برامج تافهة تعتمد خطابا أقرب إلى المالطية. والأغرب سكوت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري (الهايكا) عن تلويث المشهد الإعلامي.






المصدر


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فلنحملْ رايةَ التعريب شمس البحوث و المقالات 0 02-01-2019 10:49 PM
دعوة إلى التعريب مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 06-28-2017 11:33 AM
التعريب والصرف العربى مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 04-19-2017 02:04 PM
تعريف التعريب وطرقه شمس البحوث و المقالات 2 12-16-2016 11:24 AM
المدخل إلى التعريب أمين مكتبة المجمع تعريب الألفاظ 6 04-28-2013 10:25 AM


الساعة الآن 02:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by