ثقافة لغوية : ( للمهتمين فقط )
د. مصطفى رجب
قد تتعدى همزة الاستفهام وظيفتها الأصلية إلى معانٍ ثمانية تُفهم من السياق حصرها اللغويون في أمور :-
الأول : التسوية ، وهي الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها ، مثل: {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم}،.والمعنى : يستوي إنذارك إياهم وعدم إنذارك
الثاني : الإنكار الإبطالي ، وهي التي تقتضي أن ما بعدها غير واقع ، كقوله تعالى : {أشهدوا خلقهم}، ولذلك إذا دخلت هذه الهمزة على منفي لزم ثبوته، لأن إبطال النفي إثبات،كقوله تعالى:{ألم نشرح لك } .
الثالث : الإنكار التوبيخي ، وهي التي تقتضي أن ما بعدها واقع وفاعله مَلُوم، مثل : {أغيرَ الله أبغي رباً }.
الرابع : التقرير ، ومعناه حمل المخاطب على الإقرار بأمر قد تقرر عنده ثبوته أو نفيه ، ويجب أن يليها الشيء المقرر به كما يجب في الاستفهامية أن يليها الشيء المستفهم عنه ، تقول في الاستفهام عن الفعل أو تقريره : أضربت زيداً ؟ وعن الفاعل : أأنت ضربته ؟ وفي المفعول : أطعاماً أكلت ؟
الخامس : التهكم ، كقوله تعالى : {أصلاتك تأمرك ؟}
السادس : الأمر ، كقوله تعالى : {أأسلمتم ؟}
السابع : التعجب ، كقوله تعالى : {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ؟}
الثامن : الاستبطاء ،كقوله تعالى : {ألم يأن للذين آمنوا ؟}
المصدر