#لغويات: الفرقُ بين الاحترام والتقدير
أ.د عبد الرحمن بودرع
الاحترامُ مُراعاةُ الحُرْمَة، والتقدير مُراعاةُ القَدْر والمنزلَة. هذا أول الفرق، وأساسُ التفريقِ أن نَعمدَ إلى الاشتقاق الصرفي فهو الذي يَدلُّنا على أصل اللفظ الذي اشتُق منه الفَرعُ
من مواضع استعمال الاحترام:
-احترام الحي والميت؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا» مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي الْإِثْمِ، بَيَانٌ لِلْمِثْلِيَّةِ. وعلَّقَ صاحبُ "سُبُل السلام": فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُوبِ احْتِرَامِ الْمَيِّتِ كَمَا يُحْتَرَمُ الْحَيُّ.
-احْتِرَامُ الضُّعَفَاءِ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ ؟!" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
- احترام الأماكن الموقَّرَة: كاحْتِرَام الْمَسَاجِدِ؛ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ بَوْلِهِ دَعَاهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ : إنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ...
- وعَقَدَ صاحبُ "مجمع الزوائد" بابا سماه: باب احترام شهر رمضان ومعرفة حقه.
من مَعاني التقدير:
- مُراعاةُ القَدر
- التَّقْدِير إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ تَعَذُّرِ تحقُّق الذَّاتِ والأمور العَيْنية، كالتقدير في النحو.
- التَّقْدِيرِ في الأعيانِ يَحصُلُ بِالْوَزْنِ لَا بالتَّخْمِينِ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْوَزْنِ؛ التَّقْدِيرِ بِالْوَزْنِ لَا بِالْخَرْصِ وَالتَّخْمِينِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ التَّعْيِينِ الَّذِي يَحْصُلُ بِالْوَزْنِ.
المصدر