الفتوى (1636) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بارك الله في السائل الكريم!
يقول سيبويه: "وأما ما فهي نفيٌ لقوله: هو يفعل إذا كان في حال الفعل، فتقول: ما يفعل" الكتاب ج4 ص221. ويقول عن النفي بـ (لا): "وتكون لا نفيًا لقوله يفعل ولم يقع الفعل، فتقول: لا يفعل" الكتاب ج4 ص 222.
ويقول المبرد مفسرًا كلام سيبويه: "فإِذا قلت سيفعل أَو سَوف يفعل فقد أَخلصت الْفِعْل لما لم يَقع فإِذا قلت لن يفعل فَهُوَ نفي لقَوْله سيفعل، كَمَا أَنَّ قَوْلك مَا يفعل نفي لقَوْله هُوَ يفعل. وَمِنْهَا (لَا) وموضعها من الْكَلَام النَّفْي فإِذا وَقعت على فِعْل نفتْه مُسْتَقْبلًا، وَذَلِكَ قَوْلك لَا يقوم زيد وحقُّ نَفيهَا لما وَقع مُوجبًا بالقسم، كَقَوْلِك ليقومَنَّ زيد فَتَقول لَا يقوم يَا فَتى، كأَنَّك قلت وَالله ليقومنّ، فَقَالَ الْمُجيب: وَالله لَا يقوم" المقتضب ج1 ص41.
فدلّ ذلك على أن (ما) إذا دخلت على المضارع كانت لنفي الحال أي لنفيه في الزمن الحاضر، أما (لا) فتنفي الفعل المضارع في المستقبل، ونفي المضارع بها آكَد إذ إنها تنفي المضارع إذا كان في جواب القسم، فقولنا: (لا يقوم) يكون جوابًا لمن قال (لَيَقومَنّ).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)