الفتوى (1635) :
نعم، هو كناية عن العمى، واستظهره أبو حيان في تفسيره، وتابعه الآلوسي وغيره، وذلك أنّ البكاء إذا كثر جدًّا محق سواد العين، وحوَّله إلى بياض.
ومن الأدلة على صحة هذا المعنى قوله سبحانه بعد ذلك: {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِين}[يوسف: 93] وقوله بعده: {فَارْتَدَّ بَصِيرًا}[يوسف: 96]، ويحتمل عندي أن يكون ذلك كناية عن الضعف الشديد للبصر، بحيث لا يكاد يبصر، ولا تعارض بينه وبين {فَارْتَدَّ بَصِيرًا}؛ لأن المقصود رجوع بصره كما كان قبل حزنه.
والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)