تعزيز مكانة العربية يبدأ من الأسرة
علاء بدارنة
في أعقاب سن قانون القومية في إسرائيل ، والذي يمس فيما يمس في مكانة اللغة العربية وتحويلها من لغة رسمية الى " لغة ذات مكانة خاصة " ، وهي محاولة واضحة لتقويض مكانة اللغة العربية والانتقاص من مكانتها ، ومحاولة لمنح مكانة فوقية للغة العبرية التي ستتحول للغة الرسمية الوحيدة في الدولة .، يتعالى التساؤل كيف يمكن الحفاظ على اللغة العربية في ظل قانون القومية ؟ وكيف يمكن تعزيز مكانتها خصوصا في ظل ما تمثله من حق ثقافي وجماعي للاقلية العربية الاصلانية ؟
" عام اللغة العربية "
أولى المبادرات لتعزيز مكانة اللغة العربية في المؤسسات التربوية والثقافية في سخنين كانت بإعلان بلدية سخنين عن العام الدراسي القادم ، " عام اللغة العربية ، وذلك إيمانًا منها بأهمية وقدسية اللغة العربية ودورها الأساس في الحفاظ على تاريخنا وهويتنا وتراثنا وكياننا الوطني والقومي والديني في هذه البلاد " ، حيث جاء في بيان بلدية سخنين :" وفي ظل الظروف السياسية الحرجة التي نمر بها كأقلية عربية في هذه البلاد ، فإنه أصبح لزامًا علينا وواجبًا وطنيا ودينيًا أن نعمل كل جهدنا لتعزيز لغتنا العربية والنهوض بمكانتها، وتعظيمها أكثر داخل مؤسساتنا التربوية وفي صدور أبنائنا وبناتنا".
" علينا أن نخصص كل الأعوام للغة العربية "
عن اللغة العربية وتعزيز مكانتها التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالمربي كمال خلايلة ، مدير مدرسة ابن سينا ، وعضو في نقابة المعلمين ، الذي قال :" إن الإعلان عن العام الدراسي القادم ، عام اللغة العربية خطوة مباركة ولكن يجب علينا أن نخصص كل الأعوام للغة العربية ، ويجب أن نعمل على تجذير اللغة العربية في أبنائنا منذ ولادتهم ، لأنها هويتنا كعرب فلسطينيين ". وأضاف :" لا شك بأن مهمة الحفاظ على اللغة العربية تبدو أصعب في الدول المختلطة مثل إسرائيل وكذلك الأمر في الدول العربية التي عانت من الاستعمار مثل الجزائر والمغرب ولبنان ".
وتابع خلايلة :" اللغة العربية من أجمل اللغات في العالم غنية بمفرداتها ومعانيها من الضروري جدا المحافظة عليها ، لأنها الشيء الوحيد الذي يجمعنا في هذه البلاد ، وتقوي فينا حبنا لأرضنا ومجتمعنا ولحضارتنا والمس بلغتنا خط أحمر ويقع علينا جميعا واجب كبير في الحفاظ على مكانة لغتنا العربية ".
أين يكمن دور الأهل ؟
كمال خلايلة : " المهمة تقع على عاتق الجميع وليس فقط الأهل ، يجب أن تتظافر الجهود بين المدرسة والأهل والمؤسسات التربوية ونعمل على تشجيع أبنائنا بالتحدث فقط باللغة العربية، لأن اللغات الأخرى هي وسيلة للتواصل مع الشعوب الأخرى، وبحسب رأيي فإن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأهل في زرع حب اللغة العربية في أبنائهم منذ صغرهم ، وإثراء مكتبة البيت بالقصص والروايات ، كذلك الأمر لمكتبات المدارس والمكتبات العامة والعمل على تحفيز الأبناء على القراءة ، لأننا بتنا في الآونة الأخيرة أمة لا تقرأ ".
بانيت