mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
سعيد صويني
عضو فعال

سعيد صويني غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 142
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي ما هو ضابط التذكير والتأنيث للفعل.؟

كُتب : [ 05-22-2018 - 11:01 PM ]


ما هو ضابط التذكير والتأنيث للفعل؟:
"جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ"، "جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ"، "جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ"،
"جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ"، "جَاءَكُم بَيِّنَةٌ"، "جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ"،
"جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَات"، "جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَات"

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 142
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-22-2018 - 11:10 PM ]


"كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" آل عمران 86
""وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ""
آل عمران 105
"كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"
البقرة 213
"تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ"
البقرة 256
"يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا"
النساء 153
"وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ"
البينة 4
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ ۖ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ ۖ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ ۖ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ۖ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۚ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ۚ ذَٰلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ ۖ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ۚ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ"
الممتحنة 10
"وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ"
الاعراف 73
"وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ ۖ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
الأعراف 85
"أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ"
الأنعام 157
"الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ۗ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"
آل عمران 183

"جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ": الأعراف وابراهيم وفاطر وغافر.
"وجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ": يونس والروم

"جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ": المائدة،
"جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ": الأعراف

"جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ": في موضعين من الأعراف.
"جَاءَتْ رُسُلُنَا": في موضعين بكل من هود والعنكبوت


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-23-2018 - 06:40 AM ]


من بحث المطابقة في النحو العربي وتطبيقاتها في القرآن الكريم
فراس عصام شهاب السامرائي



إنَّ أقوالَ النحاة حول إلحاق علامة التأنيث بالفعل مع الجموع ، تتوافق في جموع محددة ، وتختلف في جموع أخرى ، فكما مرَّ بنا ، نجد الكوفيين يُجيزون إلحاق العلامة وتركها مطلقاً بفعل كلِّ الجموع ، حتى المذكر السالم منها ، وقد وافقهم أبو عليٍّ الفارسيِّ ، إلا على جمعِ المذكرِ السالمِ ، فإنَّهُ أوجب فيه التذكيرَ ، وأما البصريون ، فيُجيزون الوجهين في جمع التكسير واسم الجمع ، ويُوجبون التذكيرَ في جمع المذكر السالم ، والتأنيثَ في جمع المؤنث السالم .(1)
إنَّ الآياتِ التي ورد فيها الفاعلُ مؤنثاً سواءٌ أكان حقيقياً أم مجازياً ، وسواءٌ أكان ظاهراً أم مضمراً ، وسواءٌ أكان مفرداً أم مثنىً أم جمعاً ، في حالة اتصاله بفعله أو انفصاله ، نجدُ أنَّ فعله قد ألحقت به علامةُ التأنيث في أغلب المواطن ، والتي تصلُ إلى ضعفي مواطن ترك العلامة ، بعبارةٍ اُخرى ، إنَّ القرآن الكريم حافظ على المطابقة بين الفعل وفاعله المؤنث ، بإلحاق علامة التأنيث بالفعل بنسبة أكبر من ترك هذه المطابقة .
إلا أنَّه لا يجدرُ بنا تجاهل الآياتِ التي ورد فيها تركُ العلامة ، ولو دققنا النظر في تعليل النحاة لبعض مواطن التذكير ، فإننا لا نجدُ فيها قوةَ الحجةِ ، بل إنَّ هناكَ بعض الآيات تنقض ما ذهبوا إليه في مثل تلك التعليلاتِ ، من ذلك مثلاً قولُ النحاة : إنَّ الفصل بين الفعل وفاعله المؤنث ، يُبيحُ تركَ علامةِ التأنيثِ " وكلما طال الكلامُ فهو أحسن ، نحو قولكَ : (حَضَرَ القاضيَ امرأةٌ) ، لأنَّه إذا طال الكلامُ كان الحذفُ أجمل …"(2).
__________
(1) ينظر : شرح شذور الذهب ، 171 ، هـ 3 .
(2) الكتاب ، 2/38 ، وينظر : المقتضب ، 2/148 و 2/338 ، والتكملة ، 294 ، وشرح المفصل ، 2/92 .
---------------

لكننا نجد في قوله تعالى : { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ } (البقرة:275) ، وقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (يونس:57) ، أنَّ الفاصلَ في الآية الأُولى : (الهاء) أقلَّ
من الفاصل في الآية الثانية : (كم) ، ومع ذلك ، أنثَ مع الفاصل الأكبر ، وذكَّرَ مع الفاصل الأصغر ، والفعلُ والفاعلُ واحدٌ في الحالتين !! .(1)
وفي مواطنَ أخرى نجدُ أنَّ الفعلَ والفاعل والفاصلَ واحدٌ ، فَيُذكِّرهُ في موطن ، ويؤنثهُ في آخر ، يقول تعالى : { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (الأنعام:157) ، ويقول تعالى : { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (الأعراف:73و85 ) ، فالفعلُ واحدٌ (جاءَ) ، والفاعلُ واحدٌ (بينة) ، والفاصلُ واحدٌ (كم) ، فمرةً ذكَّر ، ومرةً أنثَ .
وقال تعالى : { وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ } (هود:67) وقال تعالى : { وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ } (هود:94) ، فالفعلُ واحدٌ (أخذَ) ، والفاعلُ واحدٌ (الصيحة) ، والفاصلُ واحدٌ (الذين ظلموا) ، فمرةً ذكَّر ، ومرةً أنَّثَ ، ولو تتبعنا مثلَ هذه المواطنِ لطال المقامُ بنا ، إلا أننا نقول : إنَّ إلحاق علامة التأنيث بفعل الفاعل المؤنث ،أمرٌ يحكمه المعنى والسياقُ والمقامُ .(2)
إنَّ الحملَ على المعنى " مدارُ كثيرٍ من أحوال التذكير والتأنيث في القرآن الكريم ، وقد يكون لغرضٍ آخر ، كتنزيل المذكرِ منزلةَ المؤنثِ ، وبالعكس ، أو لغير ذلك من الأغراض "(3).
ولنأخذ على سبيل المثال قولَه تعالى : { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ } (البقرة:275)، وقولَه سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (يونس:57).
__________
(1) ينظر : معاني النحو ، 2/482 .
(2) ينظر : حاشية الصبان ، 2/52 .
(3) معاني النحو ، 2/483 .
---------------

فـ (الموعظة) في الآية الاُولى بمعنى (القرآن) ، يقول أبو جعفر النحاس : " ثم قال تعالى :
{ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فانتَهَى } ،قال سفيان : يعني القرآن "(1).
أو إن (الموعظة) بمعنى (الوعظ) ، يقول الواحدي : " { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ } أي : وعظٌ "(2).
أو إن (الموعظة) بمعنى (النهي) ، يقول ابنُ كثير : " { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ } ،أي : من بلغه نهيٌّ عن الربا ، فانتهى حالَ وصولِ الشرعِ إليه ، فله ما سلفَ من المعاملةِ "(3).
أو إنَّ (الموعظة) بمعنى (البيان) ، يقول السيوطي : " { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ } يعني البيان
الذي في القرآن في تحريم الربا "(4).
فلفظ (الموعظة) يُحملُ على معنىً مذكرٍ ، ذلك لأنَّ السياقَ يُوجِبُ كلَّ تلك المعاني المذكورة ، ولا أقولُ أحدَها أو بعضَها ، فـ (الموعظة) هي القرآن الكريم ، وهو دليلٌ على العبد إذا خالفه ، وهو تبيانٌ لما يجبُ على ذلك العبدِ من تركِ محظورٍ منه، أو إتيان مأمور به ، وهو واعظٌ للعبد إذا نَسِيَ ، وناهٍ له إذا تجاوز .
__________
(1) معاني القرآن الكريم ، النحاس ، 1/307 .
(2) الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ، 1/192 ، وينظر : معالم التنزيل ، 1/263 ، والكشاف ، 1/302 ، وزاد المسير ، 1/331 ، والتبيان في إعراب القرآن ، 1/116 ، وحجة القراءات ، 1/39 و1/373 ، والجامع لأحكام القرآن ، 2/268 و17/57 .
(3) تفسير القرآن العظيم ، 1/238 .
(4) الدر المنثور ، 2/105 ، وينظر : فتح القدير ، 1/297 .
-----------------

أما قوله تعالى ذكرهُ في الآية الثانية: { قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (يونس:57) ، فالكلامُ على أصله ، فالخالقُ يخاطبُ الخلقَ مرغباً لهم في خطابه ؛ للإقبال إلى هذا الكتابِ الكريم بذكر أوصافه التي كلها حسَنَة ، وهي ضروريةٌ للعباد ، فقال : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ } ، تعظكم وتنذركم من الأعمالِ الموجبةِ لسخطِ اللهِ ، والمقتضية لعقابه ، وتحذركم عنها ، ببيانِ آثارِ ارتكابها ، وما يلحق ذلك من مفاسد .
فـ (الموعظة) بمعنى (الذكرى) ، يقول القرطبيُّ : " يقول تعالى ذكره لخلقه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } ، يعني : ذكرى تذكركم عقابَ الله ، وتخوفكم وعيدَهُ "(1).
أو بمعنى (التزكية) ، يقول الألوسي : " { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي : تزكيةٌ لنفوسكم بالوعد والوعيد ، والزجر عن الذنوب المتسببة للعقاب ، والتحريض على الطاعة الموجبة بفضل الله تعالى للثواب "(2).
فنحنُ نلاحظُ أنَّ التذكيرَ مناسبٌ لآيةِ سورةِ البقرةِ ، وأما التأنيثُ ، فهو مناسبٌ لآيةِ سورةِ يونسَ .
وقولَه تعالى : { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (الأنعام:157) ، وقولَه تعالى : { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } (الأعراف:73و85 ) ، ولمعرفةِ سببِ الاختلافِ ، لا بد لنا من الرجوع إلى سياقِ هذه الآياتِ .
__________
(1) الجامع لأحكام القرآن ، 11/124 .
(2) روح المعاني / 11/176 .
---------------

يقول تعالى قبل آية الأنعام : { ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَاماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ - وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ - أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ - أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ } (الأنعام:154-157)
فنحنُ نجدُ أنَّ مدارَ الحديث حول الكتب السماوية : (ثم أتينا موسى الكتاب) ،(وهذا كتابُ أنزلناه) ، (إنما أُنزل الكتابُ) ، (لو أنا أُنزل علينا الكتابُ) ،ثم يقول تعالى : (فقد جاءكم بينةٌ) ، والمقصود بـ (البينة) هنا (القرآن) ، مناسبة للسياق العام الذي يتحدثُ عن الكتب السماوية ، يقول أبو حيان : " والظاهر أنَّ (البينة) هي (القرآن) ، وهو الحجةُ الواضحةُ الدالةُ النيرةُ ، حيثُ نَزَلَ عليهم بلسانهم ، وألزم العالمَ أحكامَهُ وشريعَتَهُ "(1).
ويقول الشوكاني : " { فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } أي : كتابٌ أنزله اللهُ على نبيكم ، وهو منكم يا معشرَ العربِ " (2)، ولذلك لا يُناسبُ هنا إلا التذكير .
__________
(1) البحر المحيط ، 4/697 .
(2) فتح القدير ، 2/219 ، وينظر : معاني النحو ، 2/486 .
---------------

أما آيتا الأعرافِ ، فالأُولى منهما في قصة نبي الله صالح- عليه السلام - صاحبِ الناقة ، ولننظر إلى الآية نفسها ، فاللهُ تعالى يقولُ : { وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (الأعراف:73) ، فنحنُ نجدُ أنَّ الحديثَ فيها عن الناقة ، وهي معجزتُهُ - عليه السلام - ، ولوجدنا أيضاً أنَّ تفسيرَ (البينة) يعني (الناقة) ، بدليل : { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً } ، ويقولُ الزمخشري : " { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ } ، أي آية ظاهرة وشاهدٌ على صحة نبوتي ، وكأنه قِيلَ : ما هذه البينة ؟ فقال : { هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً } "(1).
فالمقامُ يتطلب التأنيثَ ؛ كون (البينة) ، ناقةَ صالح ، وهي حجته على قومه بصحة نبوته .
__________
(1) الكشاف ، 1/55 ، وينظر : تفسير النسفي ، 2/61 ، والبحر المحيط ، 5/91-92 .
---------------

وأما الآية الثانية ، ففي قصة نبي الله شعيب - عليه السلام - ، يقول تعالى : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } (الأعراف:85) ، و (البينة) هنا (المعجزة) أو (الموعظة) ، يقولُ الزمخشري : " { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ } ، معجزةٌ شاهدةٌ بصحة نبوتي أوجبتْ عليكم الإيمانَ بي ، والأخذَ بما آمركم به والانتهاءَ عمَّا أنهاكم عنه ، فآمنوا ولا تبخسوا "(1).
ويقولُ أبو حيان : " و (البينة) هنا الموعظة "(2)، وواضحٌ أنَّ المقامَ لا يحتملُ إلا التأنيثَ .
وننتقل إلى قوله تعالى : { وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ } (هود:67) وقوله تعالى : { وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ } (هود:94) ، فالآيةُ الأولى في قصة نبي الله صالح - عليه السلام - ، يقول تعالى : { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ - وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } (هود:66و67) .
__________
(1) الكشاف ، 1/559 ، وينظر : تفسير النسفي ، 2/63 .
(2) البحر المحيط ، 5/104 .
---------------

وأما الآيةُ الثانية ففي قصة نبي الله شعيب - عليه السلام - ، يقول تعالى : { وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } (هود:94) ، فقد ذكَّر في الآية الأُولى ، وأنثَ في الآية الثانية ، ويقول المفسرون إنَّ هذا من باب الحمل على المعنى ، فعندما يُذكِّر ، يحمل (الصيحة) على (الصياح) ، وعندما يؤنث ، يأخذ اللفظَ على ظاهره ، وهو التأنيثُ ، جاء في مشكل إعراب القرآن : " وقيل إنما حُذفتِ التاءُ ؛ لأنه حمل على معنى (الصياح) ، إذ الصيحةُ والصياحُ بمعنىً واحدٍ ، وكذلك العِلَّةُ في كلِّ ما شابهَهُ "(1). ولو دققنا النظرَ في سياق الآيتين لوجدنا :
أولاً :
في قصة نبي الله صالح - عليه السلام - ، تكون (الصيحة) بمعنى (العذاب) و (الخزي) ، وهو معنىً مذكرٌ ، يُناسب تركَ العلامةِ من الفعلِ ، والدليلُ قوله تعالى قبل هذه الآية :
{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحاً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ } (هود:66) ، والموافقةُ واضحةٌ .(2)
ولنتتبع آياتٍ تخصُ قصةَ نبي الله شعيبٍ- عليه السلام - ، في القرآن الكريم كلِّهِ :
__________
(1) مشكل إعراب القرآن ، 1/368 ،وينظر : زاد السير ، 5/147 ، وحجة القراءات ، 1/373 ، والجامع لأحكام القرآن ، 9/92 و 17/57 .
(2) ينظر : نتائج الفكر ، 170 .
---------------

يقول تعالى : { وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْباً إِنَّكُمْ إِذاً لَخَاسِرُونَ - فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } (الأعراف:90-91) ، ويقول تعالى : { وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ - فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ } (العنكبوت:36-37) ، ويقول تعالى : { كَذَّبَ أَصْحَابُ لْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ - إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ - … فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } (الشعراء:176-177-189) .
فنحنُ نجدُ (الرجفةُ) في الأعراف والعنكبوت ، و (الظلةِ) في الشعراء ، وهذان اللفظان يتوافقان تماماً من حيثُ التأنيث مع (الصيحة) في هود ،(1) ويقول ابنُ القيم : " فإنَّ الرجفةَ بدأت بهم ،فأصحروا إلى الفضاء ، خوفاً من سقوط الأبنية عليهم ، فصهرتهم الشمسُ بحرها ، وَ رُفِعَتْ لهم الظلةُ ، فأهرعوا إليها يستظلون بها من الشمس ، فنزل عليهم من العذاب وفيه الصيحةُ ، فكان ذِكرُ الصيحةِ مع الرجفةِ والظلةِ ، أحسنَ من ذِكر الصياح ، وكان ذِكرُ التاءِ "(2) .
ثانياً :
إنَّ الآيةَ التي بعد آية قصة صالح- عليه السلام - هي : { كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ } (هود:68) ، أما الآية التي بعد آية قصة شعيب - عليه السلام - ، فهي : { كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ } (هود:95) .
__________
(1) ينظر : أسرار التكرار في القرآن ، 1/109 .
(2) بدائع الفوائد، 1/126 .
--------------
فنحنُ نجدُ في خاتمةِ الآيةِ الاُولى : { أَلا بُعْداً لِثَمُودَ } ، تناسباً مع التذكيرِ في آيةِ قصةِ صالح - عليه السلام - ، ونجدُ أيضاً في خاتمةِ الآيةِ الثانيةِ : { كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ } ، تناسباً مع التأنيثِ في آيةِ قصةِ شعيبٍ - عليه السلام - ، وهذا تناسبٌ واضحٌ جداً .
إنَّ السياقَ القرآني لا يتحددُ في آياتٍ متقاربةٍ في سورةٍ معينةٍ ، بل يمتدُ فضاؤُهُ على امتدادِ القرآنِ الكريمِ في سورهِ كلِّها ، كما رأينا في النقطةِ الأُولى .
مما تقدمَ يتضحُ لنا تمامَ الاتضاحِ أنَّ تذكيرَ الفعلِ مع الفاعلِ المؤنثِ في بعضِ مواضع القرآن الكريم ، أمرٌ راجعٌ إلى المعنى والسياق ، ولا ننسى أنَّ مواطنَ إلحاقِ العلامةِ بالفعلِ مع الفاعلِ المؤنثِ تصلُ إلى ضعفيِّ مواطنِ تركها .(1)
__________
(1) ينظر : دراسات لأُسلوب القرآن الكريم ، 8/449 .

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 142
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-24-2018 - 01:19 AM ]



"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىظ° أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ غ™ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ غ– إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".
الممتحنة 12
"أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ".
المائدة 4،5
"وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىظ° عَلَيْكُمْ".
الحج 30
"فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَظ°ذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ".
النمل 13
"بَلَىظ° قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ" الزمر 59
"وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىظ° عَلَىظ° شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىظ° لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىظ° شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ غ— كَذَظ°لِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ غڑ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ".
البقرة 113
"قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ".
آل عمران 42،45
"قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا".
الحجرات 14

"وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ".
يوسف 30
"فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا".
إبراهيم 21
"قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ".
الأعراف 60
"قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ".
الحجر 11


التعديل الأخير تم بواسطة سعيد صويني ; 05-24-2018 الساعة 11:36 PM

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
سعيد صويني
عضو فعال
رقم العضوية : 2808
تاريخ التسجيل : Jul 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 142
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سعيد صويني غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-26-2018 - 12:27 AM ]



ï´؟مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُï´¾، فاطر (2).
من الدر المصون للسمين الحلبي:
ï´؟مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا غ– وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ غڑ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُï´¾ [فاطر: ظ¢]
قوله: {مِن رَّحْمَةٍ} : تبيينٌ أو حالٌ مِنْ اسمِ الشرطِ، ولا يكون صفةً ل «ما» ؛ لأنَّ اسمَ الشرط لا يُوْصَفُ. قال الزمخشري: «وتنكيرُ الرحمة للإِشاعةِ والإِبهامِ، كأنه قيل: أيَّ رحمةٍ كانت سماويةً أو أرضيَّةً» . قالَ الشيخ: «والعمومُ مفهومُ من اسمِ الشرطِ و» مِنْ رحمة «بيانٌ لذلك العامِّ من أي صنف هو، وهو مِمَّا اجْتُزِئَ فيه بالنكرة المفردة عن الجمعِ المعرَّفِ المطابِقِ في العمومِ لاسمِ الشرطِ، وتقديرُه: مِنَ الرَّحَمات. و» من «في موضع الحال» . انتهى.
قوله: «وما يُمْسِكْ» يجوز أَنْ يكونَ على عمومه، أي: أيَّ شيءٍ أَمْسَكه، مِنْ رحمةٍ أو غيرِها. فعلى هذا التذكيرُ في قوله: / «له» ظاهرٌ؛ لأنه عائدٌ على ما يُمْسِك. ويجوزُ أَنْ يكونَ قد حُذِفَ المبيَّن من الثاني لدلالةِ الأولِ عليه تقديرُه: وما يُمْسِكْ مِنْ رحمةٍ. فعلى هذا التذكيرُ في قولِه: «له» على لفظِ «ما» وفي قولِه أولاً {فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا} التأنيثُ فيه حُمِل على معنى «ما» ، لأنَّ المرادَ به الرحمةُ فحُمِل أولاً على المعنى، وفي الثاني على اللفظِ. والفتحُ والإِمساكُ استعارةٌ حسنةٌ. انتهى.
===
من كشاف الزمخشري:
استعير الفتح للإطلاق والإرسال. ألا ترى إلى قوله فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ مكان: لا فاتح له، يعنى: أى شيء يطلق الله من رحمة أى من نعمة رزق أو مطر أو صحة أو أمن أو غير ذلك من صنوف نعمائه التي لا يحاط بعددها. وتنكيره الرحمة للإشاعة والإبهام، كأنه قال: من أية رحمة كانت سماوية أو أرضية، فلا أحد يقدر على إمساكها وحبسها، وأىّ شيء يمسك الله فلا أحد يقدر على إطلاقه. فإن قلت: لم أنث الضمير أوّلا، ثم ذكر آخرا؟ وهو راجع في الحالين إلى الاسم المتضمن معنى الشرط؟ قلت: هما لغتان: الحمل على المعنى وعلى اللفظ، والمتكلم على الخيرة فيهما، فأنث على معنى الرحمة، وذكر على أن لفظ المرجوع إليه لا تأنيث فيه، ولأنّ الأوّل فسر بالرحمة، فحسن اتباع الضمير التفسير، ولم يفسر الثاني فترك على أصل التذكير وقرئ فلا مرسل لها.
فإن قلت: لا بد للثاني من تفسير، فما تفسيره؟ قلت: يحتمل أن يكون تفسيره مثل تفسير الأوّل، ولكنه ترك لدلالته عليه، وأن يكون مطلقا في كل ما يمسكه من غضبه ورحمته، وإنما فسر الأوّل دون الثاني للدلالة على أن رحمته سبقت غضبه. فإن قلت: فما تقول فيمن فسر الرحمة بالتوبة وعزاه إلى ابن عباس رضى الله عنهما؟ قلت: إن أراد بالتوبة الهداية لها والتوفيق فيها- وهو الذي أراده ابن عباس رضى الله عنهما إن قاله- فمقبول، وإن أراد أنه إن شاء أن يتوب العاصي تاب، وإن لم يشأ لم يتب، فمردود لأنّ الله تعالى يشاء التوبة أبدا(ظ،) ، ولا يجوز عليه أن لا يشاؤها مِنْ بَعْدِهِ من بعد إمساكه، كقوله تعالى فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ أى من بعد هدايته وبعد آياته وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب القادر على الإرسال والإمساك الْحَكِيمُ الذي يرسل ويمسك ما تقتضي الحكمة إرساله وإمساكه. انتهى


التعديل الأخير تم بواسطة سعيد صويني ; 06-26-2018 الساعة 01:07 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
جواز التذكير والتأنيث عبد الحميد الجمعة البحوث و المقالات 0 08-21-2018 05:25 PM
الفتوى (1336) : أول المضاف بين التذكير والتأنيث حامد السلامي أنت تسأل والمجمع يجيب 2 02-14-2018 10:42 PM
التذكير والتأنيث في العربية والاستعمالات المعاصرة مصطفى شعبان دراسات وبحوث لغوية 3 04-27-2016 12:11 PM
التذكير والتأنيث في القرآن الكريم عبدالحميد قشطة البحوث و المقالات 1 12-31-2014 11:12 AM


الساعة الآن 02:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by