الفتوى (1432) :
بارك الله في السائل الكريم
يقول الزجاحي في كتابه (اللامات): "إن القسم يُجاب بأربعة أشياء باللام وإنّ في الإيجاب
وما ولا في النفي، ولا بد للقسم من جواب لأنه به تقع الفائدة ويتم الكلام ولأنه هو المحلوف عليه، ومحال ذكر حلف بغير محلوف عليه فاللام كقولك: والله لأخرجن وتالله لأقصدن زيدًا قال الله تعالى: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم} [سورة الأنبياء: 57]، وقال تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [سورة البلد: 1]؛ ثم قال: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} [سورة البلد: 4]؛ فجعل جوابه باللام ... وربما أضمر جواب القسم إذا كان في الكلام دليل عليه كما قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [سورة الشمس: 1]؛ ثم أضمر القسم في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}؛ التقدير: لقد أفلح من زكاها. وجاز هذا الإضمار لدلالة قد عليه لأنها مؤكدة واللام للتوكيد" انتهى كلام الزجاجي.
فإذا وقعت اللام في بداية الكلام دون قد فهي لام الابتداء، يقول الزجاجي أيضًا: "هذه اللام لشدة توكيدها وتحقيقها ما تدخل عليه يقدر بعض الناس قبلها قسمًا فيقول هي لام القسم كأن تقدير قوله:
لزيد قائم: والله لزيد قائم فأضمر القسم" انتهى كلامه.
فإذا دخلت مع اللام (قد) فقد قوي معنى التوكيد.
وحينئذ يُقدَّر قبلها مُقْسَم به، وتقع (لقد) في صدر جملة جواب القسم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)