بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
بعض الأفعال تحتاج إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا، ويكون المفعول به الأول فاعلا لفعل آخر يتناسب مع الفعل المتعدي لمفعولين.
أعطيت أحمد كتابا.
في هذه الجملة (أحمد) يكون فاعلا في (أخذ أحمد كتابا)
فإذا بدلنا مكان المفعولين فهل يجب استخدام حرف الجر (ل)، كما يفعل الكثير؟
أي هل نقول أعطيت كتابا لمحمدٍ، ولمن أعطيت كتابا؟ وعلَّمت القراءة للتلميذ، ولمن علَّمت القراءة؟
أم نقول أعطيت كتابا محمدا، ومن أعطيت كتابا؟ وعلمت القراءة التلميذَ، ومن علمت القراءة؟
بحثت في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فما وجدت استخداما للحرف (ل). وهاكم بعضها:
حدّثني إِبراهيمُ بنُ موسىٰ أخبرَنا هشامُ بنُ يوسُفَ أنَّ ابنَ جُرَيجٍ أخبرَهم قال: أخبرَني عبدُ اللهِ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ أبي مُلَيكةَ: «أنَّ بني صُهَيبٍ مَولىٰ بني جُدْعانَ ادَّعَوا بَيْتَيْن وحُجْرةً أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعطىٰ ذٰلكَ صُهَيباً، فقال مَروانُ مَن يَشهَدُ لكما على ذٰلكَ ؟ قالوا: ابنُ عمرَ. فدَعاهُ، فشهِدَ لأَعطىٰ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صُهَيباً بَيْتَيْن وحُجْرةً، فقَضىٰ مَروانُ بشهادتهِ لهم».
حدّثَنا محمدُ بنُ مُقاتلٍ أخبرنا عبدُ اللهِ أخبرَنا عُبَيْدُ اللهِ عن نافعٍ عنِ ابنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى خَيبَر اليهودَ على أن يعملوها ويَزرَعوها ولهم شطرُ ما يَخرُجُ منها».
أخبرنا عثمانُ بن الهيثَم حدثنا عونٌ ، عن رجلٍ يقال له سليمانُ بن جابرٍ من أهل هَجَرَ، قال: قال ابنُ مسعودٍ: قال لي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَعَلَّمُوا العِلْمَ وَعِلِّمُوهُ الناسَ، تَعَلَّمُوا الفرائضَ وعلِّموها الناسَ، تعلَّمُوا القرآنَ وعلِّمُوهُ الناسَ، فإني امرؤ مقبوضٌ، والعلمُ سَيُقْبَضُ، وتظهرُ الفِتَنُ، حتَّى يختلفَ إثنانِ في فريضةٍ، لا يجدانِ أحداً يفصِلُ بينهما».