من كتاب : ذيل تأريخ مدينة السلام - ج ظ£
الحسين بن هداب
الحسين (ظ،) بن هدّاب بن محمد بن ثابت ، أبو عبد الله المقرئ الضّرير ، يعرف بالنّوري ، منسوب إلى قرية تعرف بالنّوريّة من قرى الحلّة السّيفيّة من سقي الفرات.
قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى حين وفاته. وقرأ بها القرآن الكريم على جماعة منهم : أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسي الواسطي ، وأبو بكر محمد بن الحسين المزرفي وغيرهما. وتفقّه على مذهب الشافعي رضياللهعنه.
ذكره القاضي عمر بن عليّ القرشي فيما رسمه من «التاريخ» ، فقال : كان عارفا بفقه الشافعي ، فهما بالنّحو واللّغة ، حافظا لدواوين كثيرة من شعر العرب ، ذا نزاهة وتصوّن ، متدينا ، منعكفا على إقراء القرآن ونشر العلم ، قال لي الشريف أبو الحسن الزّيدي : لم أر ضريرا مثله. حدّث بكتاب «الوقف والابتداء» لابن
__________________
(ظ،) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء ظ£ / ظ،ظ،ظ¦ظ£ ، وابن نقطة في إكمال الإكمال ظ، / ظ¥ظ¥ظ¥ ، والذهبي في المختصر المحتاج ظ¢ / ظ¤ظ¦ ، والمشتبه ظ©ظ¨ لكنه أخطأ فقال : «الحسين بن عبد الله» بدلا من «الحسين أبو عبد الله» وتعقبه لأجل ذلك العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ظ، / ظ¦ظ£ظ¤. وترجمه أيضا الصفدي في الوافي ظ،ظ£ / ظ¨ظ* ، وفي نكت الهميان ظ،ظ¤ظ¥ ، وابن حجر في التبصير ظ، / ظ،ظ§ظ¨ ، والسيوطي في البغية ظ، / ظ¥ظ¤ظ¢.
ظ،ظ©ظ©
الأنباري فسمعه منه بعض أصحابنا. هذا آخر كلام القرشي.
قلت : وكان النّوري هذا يقرئ بدار الخلافة المعظّمة ، شيّد الله قواعدها بالعز ، جماعة من السّادة الأمراء من أولاد الخلفاء رضياللهعنهم ، لم يزل على ذلك إلى أن توفي في يوم الأربعاء ثامن عشر رجب من سنة اثنتين وستين وخمس مئة ، فيما قاله القرشي ، ومن خطّه نقلت.
وقال صدقة بن الحسين في «تاريخه» : يوم الخميس تاسع عشر الشّهر المذكور.
زاد القرشيّ : ودفن من الغد بالشّونيزي.