mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللغة العربية وآدابها من مصادر الحضارة الإسلامية

كُتب : [ 03-21-2018 - 09:07 AM ]


اللغة العربية وآدابها من مصادر الحضارة الإسلامية
أ. د. عبدالحليم عويس




لم يعد ثمة شك - عند الموضوعيين والمحللين بعمق - أن اللغة العربية لغة متفردة من بين لغات العالم؛ فلا تدانيها لغة أخرى في أصالتها ومرونتها وقدرتها وثرائها...
وعندما كنت في مؤتمر إسلامي بمعهد الحضارة الإسلامية بمدينة وهران الجزائرية أعلن مدير المعهد آنذاك[1]؛ بل قرأ علينا ما أرسله أحد علماء (فقه اللغة ومقارنة اللغات) من الفرنْسيين حول نتائج دراسته لمدة عشر سنوات، والتي أراد فيها أن يعرف: هل كان من الممكن أن يتنـزل القرآن بلغة غير العربية؟ وهل بإمكان لغة أخرى أن تسع كتاب الله المعجز ألفاظاً ومضامين وغايات...؟ وقد انتهى من دراسته إلى استحالة ذلك... فأعلن إسلامه.

وثمة دليل آخر (مادي ملموس) لا يقوى على دحضه عاقل؛ فنحن نرى بأعيننا أجناسا غير عربية (أطفالاً في سن العاشرة، وشباباً وشيوخاً، مبصرين وعميانا) من الهنود والترك والبربر والفرس... قد لا يعرفون إلا بضع كلمات في اللغة العربية، وقد لا تستطيع التفاهم معهم بالعربية، لكنهم يستظهرون القرآن كله؛ ربما أفضل من كثير من العرب!!
ولقد سألت نفسي: هل لو كان القرآن باللغة الإنجليزية أو الفرنسية أو الصينية أو اليابانية: أكان من الممكن للعربي - بخاصة - ولكل الأجناس بعامة أن تستظهره على هذا النحو؟ إن هذا يكاد يكون مستحيلاً. وهل يمكن القول، مع إيماننا بالطبيعة القرآنية المعجزة، وبالوعد الإلهي المبشر والضامن لهذا التيسير، والمتمثل في قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر ﴾ [القمر: 22] هل يمكن - مع إيماننا بهذا - ألا يكون للغة العربية خصوصيات كمالية وجمالية ذاتية؛ هيأتها للاختيار الإلهي لكي تكون لغة هذا الكتاب المعجز في كل آياته (القرآن الكريم)؟ إن هذا أمر بدهي، فلا يمكن أن يوضع المضمون الشريف الرباني المعجز إلا في وعاء شريف يعلو على كل الأوعية الأخرى!!

إنّ اللغة العربية ليست لغة من أرقى لغات العالم فحسْب؛ بل هي أرقاها بيقين، ولا يعوزها إلا أمة تعرف قيمتها وتحسن تقديمها للعالم، وهي تتميز في تركيب حروفها وكلماتها وجملها، وفي كل ما يتعلق بالبناء العام للكلمة، ثم للجملة؛ مع مرونة في التصريف والاشتقاق، وعمق في معرفة خصائص الأصوات عند تأليفها مع بعضها في ثنايا الكلمات؛ كالإدغام والإبدال والإمالة؛ حيث توجد أسس عقلية أو منطقية تقوم عليها من حيث صورها وموقعها في الكلام، وقواعد عامة تربط بين اللفظ والمعنى[2].
أما حروفها فهي، وإن لم تكن أكثر من حروف الأبجديات الأخرى (وربما تكون هذه ميزة ومظهر تحدٍ وقدرة)؛ إلا أنها - مع ذلك - تفي بالمخارج الصوتية، وإعرابها بسيط لا يزيد على أربع حركات واضحة (فتح وكسر وضم وسكون)، كما أن كلماتها سهلة النطق سلسة، تتوزع توزيعاً متساوياً من غير ضغط على حركة دون حركة، ومن ثم يسهل نطقها على المبتدئين، فضلاً عن أنها تخضع لموازين أمكن حصرها في عدد من القواعد، وليس هناك لغة أخرى وصلت إلى ما تحقق في اللغة العربية في ضبط المشتقات بالموازين؛ سواء من حيث المبنى أو المعنى، وبالرغم من أن الكلمة العربية تعني - في أصلها - معنى ماديّاً واقعيّاً، فإنها لا تلبث أن تصبح أيضاً ذات معنى شعري مجازي ولكن دون أن يقع لبس بين الدلالتين عند الاستعمال. أما جملها فلا يشترط في تكوينها ترتيب محدد؛ بل يمكن تقديم الاسم أو الفعل حسب الرغبة في تأكيد معنى معين، كما لا يشترط إدخال الفعل أو الاسم في الجملة كما يحدث في لغات أخرى؛ بل يمكن تكوين الجملة دون فعل أو اسم؛ إذا كان المعنى لا يستدعي ذلك.
ونظراً لسلاسة الألفاظ والجمل العربية ظهر في اللغة العربية فن (العروض) كفن كامل أثر في كثير من اللغات الأخرى[3]، على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ولعله أدق ميزان لموسيقى الشعر في لغات العالم كله.
•••

وقد يزعم بعضهم - اعتماداً على بعض الآراء الشعبية السطحية - أن اللغة العربية لغة صعبة، وذلك دون مقارنتها باللغات الفرنسية والصينية واليابانية مثلا؛ ومع رفضنا لهذا الزعم إلا أننا نرى أن لغة عظيمة ذات أعماق إعجازية متصلة بالقرآن الذي وسعته؛ لا يمكن أن تكون كذلك لغة سهلة مبتذلة، فالعربية - كلغة عالمية أُولى يتكلم بها في كل يوم نحو مليار وثلاثمائة مليون من البشر (في صلاتهم على الأقل) - لغة جامعة لليسر والعمق والمرونة والقدرة على التعبير عن كل الخلجات والمشاعر والأخيلة والماديات معاً؛ لكنها تحتاج في دراستها إلى جد ومثابرة حتى يتمكن الذي يتكلم بها - بعد ذلك - من التعبير بها عن كل صور الإبداع والوجدان.
ولو كانت العربية صعبة على النحو الذي يزعمونه لما انتشرت هذا الانتشار الواسع في فترة وجيزة نسبياً، ولما تأثر بها كثير من الشعوب التي احتكت بالعرب سواء غالبة أم مغلوبة، ولولا ظهور بعض النعرات القومية عند بعض الشعوب لظلت لها السيادة بين جميع الشعوب الإسلامية، ولو كانت اللغة العربية صعبة - كما يزعم هؤلاء - لما كتب لها البقاء ولماتت كما مات غيرها من اللغات، ولما كانت أطول اللغات الحالية عمراً[4].

إن العربية لغة دولية علمية دينية دنيوية... يتكلم بها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، ويعبرون بها عن أحاسيسهم وآدابهم، ويتعلمون بها معارف غيرهم، ويدونون بها أفكارهم وعلومهم، وهي أداة سليمة ودقيقة للتعبير العلمي والفني، وقد كان من عبقريتها - يوم كان لها رجال - أنها استوعبت الحضارة الإنسانية والإسلامية، وقام علماؤها بترجمة معارف البشرية إليها؛ من اليونان والهنود وغيرهم، وعنها نقلت الحضارات والثقافات الإنسانية والإسلامية إلى الشعوب الأخرى، ومنها الشعوب الأوربية؛ فترجم ما حوته العربية من علم ومعرفة وثقافة وآداب إلى العالم كله.
هذا... مع ملاحظة أن العرب - ومن تعرب من الأجناس الإسلامية الأخرى - ما تركوا علماً معاشياً تطبيقياً ولا إنسانياً إلا وكانت لهم فيه جهود بارزة.

ويتصل باللغة العربية الخط العربي الذي أخذ شأنه في الازدياد منذ ظهور الإسلام؛ إذ صار انتشار الخط العربي مصاحباً لانتشار اللغة العربية بل زاد عليها حين صار يكتب به لغات غير عربية مثل الفارسية والأردية والتركية.
وقد عني بالخط العربي منذ ظهور الإسلام عناية موضوعية من حيث التوضيح؛ عن طريق ابتكار علامات الإعراب والإعجام، ومن حيث التجويد، ومن حيث ابتكار النسب الجميلة في كتابة الحروف والكلمات وتنسيق الجمل.
وكان الخط العربي - مثله مثل اللغة العربية - وسيلة التعبير عن الحضارة الإسلامية، وعاملاً مهما في توحيدها الثقافي والحضاري.

وعندما امتدت فتوح العرب والإسلام بين الهند شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً، وبين بحر قزوين شمالاً وبلاد النوبة جنوباً، ثم انتشر الإسلام بعد ذلك فدخل أسبانيا وأجزاء من أوربا وجزر البحر الأبيض المتوسط وآسيا الصغرى وأرمينية وبلاد البلقان، كما انتشر شمال بحر قزوين ودخل الهند وما وراءها وتوغل في إفريقية، سارت العربية - لعدة قرون - مع الإسلام حيثما سار، ولولا أخطاء بعض العرب العنصريين لا نضوت تحت لواء الإسلام شعوب كثيرة كان لمعظمها ماضٍ حضاري تليد كالفرس والهنود[5] وغيرهم.
وقد عرفت اللغة العربية بأنها اللغة الشاعرة لطبيعتها الموسيقية والفنية، كما عرفت بأنها لغة الشعر والنثر والقصص والأمثال والحكم والخطابة، وكانت الأسواق - كعكاظ - مجال تنافس في كل هذه المجالات الأدبية.
ولعل وصول العرب إلى هذا المستوى الشعري الذي تمثله مرحلة المعلقات السبع، كافٍ في الدلالة على النبوغ العربي في فن الشعر.
ويذكر أحمد أمين أن أشهر المجموعات التي لدينا مما نسب إلى الجاهليين - عدا دواوين الشعر والمعلقات - هي: المُفضّليات، وديوان الحماسة لأبي تمام، ومثل حماسة البحتري، ومختارات ابن الشجري، وجمهرة أشعار العرب المنسوب لأبي زيد القرشي؛ إلى جانب بعض الأشعار الواردة في الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني، والشعر والشعراء لابن قتيبة[6]، لكن أحمد أمين دأب على انتهاج نهج صديقه طه حسين في الشك في نسبة الشعر الجاهلي إلى أصحابه الجاهليين؛ بحجة أنه ظل غير مكتوب نحو قرنين، وظلت تتناقله الرواة شفاهاً، وهي أقوال (شكية) يحسنها كل الناس لكنها لا تثبت أمام النقد العلمي، وقد فند آراءه كثير من مؤرخي الأدب الثقات؛ حين فندوا منهج طه حسين الاستشراقي الديكارتي وأتوا عليه من قواعده.
ومع ذلك فإن أحمد أمين انتهى إلى أن ما سلم من شعر ومَثَلٍ صحيحين يدلنا على الحياة العقلية العربية، ويدلنا على ثراء معجم اللغة العربية قبيل الإسلام، ويدلنا في النهاية على أصالة هذه اللغة.

ولعل المستشرق الأستاذ (نولدكه) كان أصدق وأقوم سبيلاً من صاحبنا أحمد أمين- مع أنه حاول الاستعانة به - وذلك في قول نولدكه: (إنا ليتملكنا الإعجاب بغنى معجم اللغة العربية القديم، إذا ذكرنا مقدار بساطة الحياة العربية وشؤونها، وتوحد مناظر بلادهم، واطرادها اطراداً يدعو إلى السآمة والملل، وهذا يستتبع - حتماً - ضيق دائرة التفكير، ولكنهم في داخل الدائرة الضيقة وضعوا لكل تغير - وإن قل - كلمة تدل عليه، ويجب أن نقر بأن معاجم اللغة العربية قد تضخمت كثيرا بكلمات استعملها الشعراء وصفاً لأشياء؛ فذكرها اللغويون على أنها أسماء لتلك الأشياء.
ولكن رغماً عن هذا كله يجب أن نعترف بأن معجم اللغة العربية غني غنىً رائعاً، وسيبقى دائماً مرجعاً هاماً لتوضيح ما غمض من التعبيرات في جميع اللغات السامية الأخرى.
وليست اللغة العربية غنية بكلماتها فحسب، بل بقواعد نحوها وصرفها أيضاً، فجموع التكسير - وأحيانا أسماء الأفعال - كثيرة زائدة عن الحاجة.).
ولا يؤخذ على اللغة العربية أنها كانت تدور في فلك البيئة المحيطة بها، شعراً أو نثراً؛ فذلك شيء طبيعي، بدليل أنها عندما خرج بها الإسلام إلى العالم الخارجي وانفتحت على حضارتي الروم وفارس وغيرهما، وترجمت العلوم المختلفة، وعَرَّب عبد الملك بن مروان الدواوين؛ نجحت في كل ذلك نجاحاً باهراً، وأصبحت لغة عالمية يشكو رجال الكنيسة في الأندلس من أنها لغة الثقافة والعلم والحضارة التي يفتتن بها المثقفون النصارى واليهود والتي قضت على اللغة اللاتينية.

ومع هذه العالمية التي حققتها اللغة العربية - كركن أساسي من أركان الحضارة الإسلامية - ومع ما حققته علومها وفنونها من مستوى رفيع، ومن انتشار كبير إلا أن هذا لا يعني أنها كانت منغلقة فلم تتفاعل مع اللغات والآداب الأخرى، لاسيما اللغات الإسلامية كالفارسية والأوردية والتركية، والتي دخل أبناؤها في الإسلام، وتعربوا فأصبحوا عرباً بمقياس الإسلام؛ إذ العروبة القرآنية هي عروبة الفكر واللسان والعقل والوجدان، وأصبحت أعداد هؤلاء المتعربين، في مجالات الإبداع، أكثر من أعداد العرب؛ ومع أن طبيعة الإسلام والحضارة الإسلامية ألاَّ يرغم أحد على ترك دينه أولغته، فقد اختاروا هم (العربية) لاعتبارات تتصل بالإسلام من جانب، وباللغة العربية ذات الغزارة والقوة والسهولة في الوصول إلى التعبيرات الدقيقة من جانب آخر.
•••

وقد اضطر أحمد أمين - لهذا - إلى الاعتراف في نهاية حديثه إلى أن العرب - وإن انخذلوا حسب رأيه - في النظم السياسية والاجتماعية، فقد انتصروا في شيئين عظيمين: اللغة والدين؛ فأما لغتهم فقد سادت هذه الممالك جميعاً وانهزمت أمامها اللغات الأصلية للبلاد، وصارت هي لغة السياسة ولغة العلم، وظل هذا الانتصار حليف العرب في أكثر هذه الممالك إلى اليوم، وكذلك الدين؛ فقد ساد هذه الأقطار واعتنقوه، وقلَّ من بقي من سكان هذه البلاد على تدينه الأصلي[7].
وهذا الانتصار - في رأينا - خير دليل على أصالة هذه اللغة وقوتها، وعلى أنها تستحق أن تكون لغة القرآن، وأن تسير معه في دنيا الناس حيث سار.
المصدر

----------------
[1] هو الأستاذ الدكتور بكري عبد الكريم، وهو الآن مدير التدريب في مسجد باريس الكبير الذي تشرف عليه الحكومة الجزائرية، وهو شخصية أكاديمية معروفة في الجزائر، وكان المؤتمر في سنة 1995 تقريباً.
[2] أحمد عبد الباقي: معالم الحضارة الإسلامية في القرن الثالث الهجري، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط1/ 1991م ، ص305.
[3] حسن الباشا: دراسات في الحضارة الإسلامية، ص10، نشر النهضة العربية 1988.
[4] المرجع السابق ص11.
[5] المرجع السابق ص11- 12.
[6] أحمد أمين: فجر الإسلام، ص58، دار الكتاب اللبناني ط 11، 1979م.
[7] المرجع السابق، ص96.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-21-2018 - 09:51 AM ]


السِّيرةُ الذَّاتية
من موقع الالوكة :

• أ. د: عبد الحليم عبد الفتاح محمد عويس (وشهرته أ. د. عبد الحليم عويس).



• من مواليد قرية سندسيس، مركز المحلة الكبرى، غربية، بتاريخ 12/7/1943م.



• حصل على ليسانس اللغة العربية والعلوم الإسلامية من جامعة القاهرة سنة 1968م (كلية دار العلوم) بمرتبة الشرف الثانية.



• حصل على الماجستير في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية من جامعة القاهرة سنة 1973م.



• حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية (مارس 1978) بمرتبة الشرف.



• عمل باحثًا بمراقبة المناهج وبمركز بحوث المناهج والدراسات التربوية بالكويت في الفترة ما بين 1971 - 1975م.



• عمل محاضرًا لمادة الثقافة الإسلامية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض في الفترة ما بين 1975 - 1977م.



• وبعد حصوله على الدكتوراه عاد إلى الجامعة السابقة نفسها، حيث عُيِّن أستاذًا مساعدًا، ثم أستاذًا مشاركًا، ثم أستاذًا بالجامعة نفسها .. وقد عمل في هذه الجامعة خمس عشرة سنة متتالية دون انقطاع (1978 : 1994م)، وخلال هذه الفترة أُتخذ مستشارًا لمعالي رئيس الجامعة ومتعاونًا في تسيير أعمال رابطة الجامعات الإسلامية.

♦ ♦ ♦

درَّس في الجامعة السابقة المواد التالية:

1- تاريخ المغرب العربي والأندلس (أسبانيا الإسلامية).



2- التاريخ الحديث (تاريخ العرب والعالم الإسلامي الحديث والمعاصر).



3- تاريخ الفرق والمذاهب والفكر الإسلامي.



4- تفسير التاريخ (فلسفة التاريخ).



5- التاريخ الإسلامي بكل مراحله.



6- تاريخ الأنبياء (وهو جزء من التاريخ القديم).



7- السيرة النبوية.



• أوفدته الجامعة أستاذاً زائراً لعدد كبير من الجامعات في الهند (التي زارها خمس عشرة زيارة) وباكستان، وماليزيا، والجزائر (زارها أكثر من عشرين زيارة)، وتونس، والسودان، وتركيا، وغيرها.



• وقام بزيارات علمية وثقافية للولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وأسبانيا، وبلجيكا، وهولندا، ودول الخليج.



• حضر أكثر من مائة مؤتمر عالمي، ومؤتمرات أخرى إقليمية.



• أشرف على نحو عشرين رسالة ماجستير ودكتوراه في الحضارة والتاريخ من خلال عمله في جامعة الإمام بالرياض، كما ناقش أكثر من هذا العدد في الجامعات السعودية، وناقش في مصر رسالة دكتوراه في جامعة عين شمس (كلية البنات) في فلسفة الحضارة، وأشرف على رسالة دكتوراه في كلية الآداب بجامعة الزقازيق (قسم التاريخ).



• أشرف على رسالتين في مادة (الإعلام الإسلامي) بكلية الإعلام والدعوة بالرياض (رسالة ماجستير).



• قام بالاشتراك في الإعداد لعدد من المؤتمرات والندوات من خلال رابطة الجامعات الإسلامية، بعضها في الخليج، وبعضها في مصر، ومن بينها سبعة مؤتمرات مع جامعات مصرية كعين شمس، والزقازيق، والمنوفية.

♦ ♦ ♦



درَّس في معهد الدراسات الأسيوية بجامعة الزقازيق أربع سنوات المواد التالية:

1- التاريخ الإسلامي كله (مختصراً - لقسم الحضارة).



2- تاريخ الأديان في أسيا (اليهودية - المسيحية).



3- الحضارة الهندية - والفلسفة الهندية.



• وأشرف على عشرات الرسائل العلمية (الماجستير والدكتوراه) في جامعة الزقازيق، وناقش عددًا آخر بالمعهد.



• أسهم في الدعم العلمي والتربوي لإنشاء الجامعة الإسلامية (بروتردام) (هولندا)، وقام بزيارتها لنحو شهر ونصف لعدة أعوام، حتى استقامت مسيرتها الأكاديمية، وقد درّس بها المواد التالية: (السيرة - العقيدة - التاريخ الأموي والعباسي - علوم القرآن - الفرق والمذاهب).



• وقام بإنشاء المكتبة العربية للجامعة، فقد كانت المكتبة باللغات الأجنبية نتيجة تبرع المستشرقين، وعدم تبرع المسلمين.


♦ ♦ ♦



الجهود الموسوعية للباحث:

1- تفسير القرآن للناشئين (في ثلاثين جزءًا في علبة واحدة)، وهي محاولة للجمع بين حفظ القرآن وفقهه خروجًا من دائرة الحفظ التقليدي (بالاشتراك مع الأستاذ: علي عبد المحسن جبر).



2- قام الباحث بتحرير (الملف الفقهي لجريدة الشرق الأوسط الدولية) بابٌ يومي لمدة خمس سنوات (1982 : 1988م)، ولذيوع الباب نتيجة عرض الفقه بطريقة حية، أصدرت المؤسسة ملفاته في ثلاثة عشر كتاباً هي:

• العبادات في الإسلام.



• نظام الأسرة في الإسلام.



• مشكلات الشباب في ضوء الإسلام.



• حقوق الإنسان في الإسلام.



• الفقه الإسلامي بين التطور والثبات.



• قضايا المرأة في الإسلام.



• التكافل الاجتماعي في الإسلام.



• الرعاية الصحية في الإسلام.



• الوظائف الإسلامية: فقه وحضارة.



• مشكلات الاقتصاد الإسلامي.



• تطبيق الشريعة.



• الطريق إلى اقتصاد إسلامي معاصر.



• الحدود في الشريعة الإسلامية.



وَبَعْدَ حصول المؤلف على إذْن بملكيته للكتب السابقة تمّ عملها موسوعة في ثلاثة مجلدات، نشرت بالقاهرة عن دار الوفاء - مصر - تحت عنوان (موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر) 2005م، وهي محاولة لتقديم فقه إسلامي معاصر … يمزج بين الفقه الموروث، وما يراه الفقهاء المعاصرون الأحياء.



3- أشرف على عمل موسوعة في نحو عشرة آلاف صفحة للتاريخ الإسلامي عبر العصور، وأُنجزت منذ عدة أعوام لسموّ الأمير الدكتور: سعود بن سلمان بن محمد آل سعود بالرياض (وهي قيد المراجعة والطبع) ... وقد اشترك في إعدادها نحو ستين مؤرخًا ومفكرًا من عدد كبير من البلاد العربية، وأسهم فيها الدكتور -رحمه الله - بموادٍ عديدة، إلى جانب قيامه بالإشراف العلمي عليها، وإنجازها.



4- إنجاز موسوعة موجزة في حدود (800 صفحة) للجامعة الأمريكية المفتوحة، بالتعاون مع مساعدين له من الباحثين في التاريخ، وقد طبعت.



5- قيامه - بالاشتراك - مع أربعة من الأساتذة بالإشراف العلمي على (موسوعة الإدارة العربية الإسلامية) لحساب المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، في ثلاثة عشر جزءاً (7 مجلدات) وكان مسئولاً ومسهمًا رئيسًا في إعداد مواد (إدارة الجيش والقضاء والشرطة وإدارة التنظيمات المهنية والحرفية العربية الإسلامية (النقابات) في الحضارة الإسلامية عبر مراحل التاريخ الإسلامي).



6- أشرف على إنجاز معجم مصطلحات علوم القرآن لحساب دار الوفاء بالقاهرة، وأسهم بإعداد بعض المواد العلمية، فضلاً عن مسئوليته عن إنجازها.



7- كان رئيس تحرير (بالاشتراك) لمجلة كلية العلوم الاجتماعية - الصادرة عن الكلية (جامعة الإمام: محمد بن سعود الإسلامية بالرياض) لعدة سنوات.



8- وكان رئيس تحرير (بالاشتراك) (مع الدكتور: ظفر الإسلام خان - في دلهي - بالهند) لمجلة التاريخ الإسلامي التي صدرت عدة سنوات بطريقة دورية.




المؤلفات والتحقيقات:


9- ابن حزم الأندلسي وجهوده في البحث التاريخي والحضاري.



10- دولة بني حماد في الجزائر (408 - 547ه-).



11- بنو أمية بين الضربات الخارجية والانهيار الداخلي، (طبع رابطة الجامعات الإسلامية، ثم مصر).



12- تفسير التاريخ علم إسلامي (تأصيل لفلسفة التاريخ إسلامياً بطريقة أكاديمية) .



13- التأصيل الإسلامي لنظريات ابن خلدون (طبع قطر - كتاب الأمة) دحض لمحاولات ماركسة أو علمنة أفكار ابن خلدون.



14- المدخل إلى الحضارة الإسلامية (مقرر أكاديمي للجامعة الدولية بأمريكا اللاتينية - لكل التخصصات).



15- قضية إحراق طارق بن زياد للسفن بين الأسطورة والتاريخ (كشف تاريخي وعلمي يدحض دعوى إحراق طارق للسفن) طبع بالقاهرة.



16- الفكر اليهودي بين تأجيج الصراعات وتدمير الحضارات.



17- تيارات حضارية في التاريخ الإسلامي.



18- صفحات من جهود المسلمين في الحضارة الهندية (طبع مصر).



19- أثر التغريب وخيانة التاريخ على مستقبل الأمة الحضاري.



20- التكاثر المادي وأثره في سقوط الأندلس.



21 - أربعون سببًا لسقوط الأندلس.



22- الأزمة الحضارية الراهنة ودرس الأندلس.



23- العصبية القومية وأثرها في سقوط الأندلس (ويجري جمع الدراسات الأربعة السابقة في مجلد واحد تحت عنوان: الأندلس: التجربة والسقوط، والدروس).



24- شخصية الرسول أمام المقاييس الإنسانية (طبع جامعة الإمام: محمد بن سعود بالرياض، ثم طبع مصر).



25- النهضة الإسلامية بين مسئولية القيادة وواجبات الأمة (طبع جامعة الإمام: محمد بن سعود بالرياض، ثم طبع مصر).



26- فقه التاريخ وأزمة المسلمين الحضارية.



27- بيت المقدس في ضوء الحق والتاريخ (بالاشتراك).



28- دراسة لسقوط ثلاثين دولة إسلامية (طبع أكثر من خمس طبعات).



29- الإسلام وتحديات العصر (طبع دار الجمهورية للصحافة - جريدة الجمهورية بمصر).



30- ثقافة المسلم في وجه التيارات المعاصرة.



31- العقل المسلم في مرحلة الغزو الفكري (جهود المسلمين الفكرية في القرن الرابع عشر الهجري).



32- الإعلام الخليجي ودوره (بالاشتراك مع الدكتور: مرعي مدكور).



33- تحقيق ودراسة كتاب (الذهب المسبوك في وعظ الملوك) بالاشتراك مع أبي عبد الرحمن ابن عقيل الظاهري.



34- تحقيق ودراسة كتاب خلاصة أصول الإسلام وتاريخه لابن حزم (بالاشتراك مع المحقق السابق).



35- سيرة بني هلال في التاريخ والأدب (بالاشتراك مع المحقق السابق).



36- صور وبطولات من حضارتنا.



37- في ظلال الرسول - صلى الله عليه وسلم - .



38- الإسلام كما أومن به (طبع مصر - عدة طبعات).



39- الشيخ: محمد الغزالي: تاريخه، وجهوده، وآراؤه، (طبع دار القلم بجدّة).



40- المسلمون في معركة البقاء (طبع عدة طبعات).



41 - الدولة الحديثة في المحيط الإسلامي بين الحقيقة والتزييف (طبع عدة طبعات).



42 - الشباب المسلم بين تجربة الماضي وآفاق المستقبل (طبع رابطة العالم الإسلامي، ثم طبع في مصر).



43 - القيم الإسلامية في تاريخ المسلمين، طبع المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر.



44 - حزب البعث: نشأته، مبادئه، موقفه من الإسلام والعروبة.



45- كتابات على بوابة المستقبل الإسلامي بالاشتراك مع الدكتور: عماد الدين خليل.



46- ثوابت ضرورية في فقه الصحوة الإسلامية.



47- بديع الزمان سعيد النورسي: رجل الإيمان والتجديد في مواجهة الإلحاد والتقليد (نشر دار سوزلر التركية).



48- قضية نسب الفاطميين أمام منهج النقد التاريخي.



49- عقيدتنا الإسلامية (للبراعم الناشئة).



50- أخلاق المسلم (للبراعم الناشئة).



51- مواقف إسلامية رائعة (للبراعم الناشئة).



52- سيرة الرسول (للأطفال والفتيان).

♦ ♦ ♦



المراجعات والمقدمات العلمية:


راجع الباحث وقدَّم لبعض الكتابات المترجمة إلى العربية، ومنها:

53- بين الإنسان الطبيعي والإنسان الصناعي، للمفكر الهندي: محمد تقيّ الأميني.



54- مراجعة وتقديم كتاب المفكر الهندي: محمد تقي الأميني (سنن الله في الرقي والانحطاط).



55- مراجعة كتاب المفكر الهندي: وحيد الدين خان: (الدين في مواجهة العلم)، و(رسالة برنامج جديد للعمل الإسلامي).



56- مراجعة كتاب وحيد الدين خان (قضية البعث الإسلامي).



57- تقديم علمي - مع التحليل - لكتاب عن العلامة: عبد الحيّ الحسني (والد الشيخ: أبي الحسن الندوي) "في أربع عشرة صفحة".



58- تقديم علمي لكتاب الشيخ: محمد الغزالي (صيحة تحذير من دعاة التنصير "في عشر صفحات")



♦ ♦ ♦



• كتب عشرات البحوث الأكاديمية والإبداعية حول الفتح الإسلامي لمصر، ومسيرة مصر الإسلامية، وطبيعة التاريخ الإسلامي البشرية والمثالية، وفلسفة التاريخ في أفكار بديع الزمان النورسي، وأثر العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية، والتاريخ الحضاري الإسلامي للقارة الهندية، ومشكلات التعليم في إفريقيا جنوب الصحراء … وغيرها وألقى كثيراً منها في الإذاعة.



• وكتب مئات المقالات في الصحف العربية والإسلامية.



• وسجَّل مئات الأحاديث بإذاعة القرآن الكريم بمصر وغيرها.



• عضو مؤسس لرابطة الأدب الإسلامي فرع القاهرة، وعضو مجلس أمناء رابطة الأدب الإسلامي العالمية.



• وعضو اتحاد الكتاب بمصر.



• وعضو نقابة الصحفيين.



• وعضو اتحاد المؤرخين العرب.

♦ ♦ ♦



وفاته:
• توفى - رحمه الله - يوم 13 / 1 / 1433 هـ، الموافق: 9 / 12 / 2012 م.


حقوق النشر محفوظة © 1439هـ / 2018م لموقع الألوكة


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
اللغة العربية وآدابها من مصادر الحضارة الإسلامية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 08-04-2019 11:06 AM
اللغة العربية وآدابها من مصادر الحضارة الإسلامية شمس البحوث و المقالات 0 09-10-2017 11:49 PM
المؤتمر العالمي السادس في اللغة العربية وآدابها بالجامعة الإسلامية العالمية-ماليزيا مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 03-05-2017 03:59 PM
تقديم لكتاب مقاصد علم اللغة في الحضارة الإسلامية مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 08-26-2016 01:31 PM
«حماة اللغة العربية» تحتفل باليوم العالمي للغة الأم في مكتبة الحضارة الإسلامية..21 فب عبدالحميد قشطة أخبار ومناسبات لغوية 0 02-14-2015 06:56 AM


الساعة الآن 02:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by