mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (91): من كتاب الألفاظ لابن السكيت

كُتب : [ 03-18-2018 - 07:46 AM ]


ألفاظ الغِنى والخِصب
من كتاب الألفاظ لابن السكيت




قال الأصمعيُّ: يُقالُ: إنّه لمُكثِرٌ، وإنّه لمُثْرٍ، يا هذا. وقد أثرَى فُلانٌ، إذا كثُرَ مالُه، يُثِري إثراءً. ويقالُ: ثَرا بنُو فُلانٍ بَني فُلانٍ، إذا صارُوا أكثرَ منهم، يَثرُونهم ثَرْوةً. وكَثَرَ بنُو فُلانٍ بَنِي فُلانٍ: إذا صارُوا أكثرَ منهم.
ويُقال: إنّه لذو ثَراءٍ، وذو ثَرْوةٍ. يُرادُ به: لذو عددٍ وكثرةِ مالٍ. قال تميمُ بن أُبيِّ بنِ مُقبلٍ:
وثَرْوةٌ، مِن رِجالٍ، لَو رأيتَهُمُ لَقُلتَ: إحدَى حِراجِ الجَرِّ، مِن أُقُرِ
ثروةٌ أي: عددٌ كثيرٌ من مالٍ أو ناسٍ. ويُروى: "وثَورةٌ مِن رِجالٍ". قالَ: فالثَّورةُ: الرجالُ يَثورونَ. والثَّروةُ: منَ المالِ عن ابنِ الأعرابيِّ. والحِراجُ: جمعُ حَرَجةٍ. وهو شجرٌ مُلتفُّ كثير. وقال الباهليُّ: الحِراجُ: أصولُ الشَّجرِ.
والجَرُّ: أسفلُ الجبلِ. وكلُّ ما غلُظَ في أسفلِ جبلٍ فهوَ جرٌّ. ويُروى: "حِراجِ الجَوِّ". والجوُّ: البطنُ. وأُقُرٌ: جبلٌ ببلادِ غَطَفانَ. وقالَ حاتمُ طيّئٍ:
أماوِيَّ، ما يُغنِي الثَّراءُ عَنِ الفَتَى إذا حَشرَجَتْ يَومًا، وضاقَ بِها الصَّدرُ
ويقال: إنّه لذو وَفْرٍ وذو دَثْرٍ.
ويقال: قد استَوثَجَ منَ المالِ
واستَوثَنَ، إذا استكثَرَ.
ويقال: إنّه لمُتْرِبٌ. قالَ أبو عُبيدةَ: له مالٌ مثلُ التُّرابِ كثرةً. قالَ: ومِثلُها أثرَى. وهو ما فوقَ الاستغناءِ، وهما التَّخرُّقُ. والتَّخرُّقُ: أن تكونَ له الإبلُ والغنمُ والرَّقيقُ.
الأصمعيُّ: يقالُ: إنّ له لمالًا جَمًّا أي: كثيرًا. قالَ: ويقالُ: رَجُلٌ مالٌ ومَيِّلٌ، إذا كانَ كثيرَ المالِ.
ويقال: أمِرَ مالُه يأمَرُ أمَرًا وأمَرةً، وآمَرَه اللهُ. وأنشدَ أبو زيدٍ:
* أُمُّ جَوارٍ، ضَنؤُها غَيرُ أمِرْ *
ضَنؤها: نَسلُها. يقالُ: آمَرَهُ اللهُ يُؤمِرُهُ إيمارًا. ويقالُ في مَثَل: "في وَجهِ مالِكَ تَرَى إمَّرتَهُ". قالَ غيرُه: في وَجهِ مالِكَ تَعرِفُ أمَرتَهُ، أي: نَماءه وكثرتَه، وقالَ اللهُ تباركَ وتعالَى: {آمَرْنا مُترَفِيها} أي: كَثَّرْنا.
قالَ أبو عُبيدةَ: "يقالُ: خَيرُ المالِ سِكّةٌ مأبُورةٌ، أو مُهرةٌ مأمُورةٌ". فالسِّكّةُ: السَّطرُ المُستطيلُ منَ النَّخلِ. والمأبورةُ: الّتي قد أُبِرَتْ أي: أُصلِحتْ ولُقِّحقتْ. والمأمورةُ: الكثيرةُ الولدِ. مِن: آمرَها اللهُ، أي: كثَّرَها. وأرادَ "مُؤمَرة"، فقالَ "مأمورةٌ" مثلَ: مَزكومةٍ ومَحمومةٍ. وقالَ أبو الحسنِ: وقد يُقالُ: أمَرَه اللهُ بمعنَى: آمَرَه. يكونُ فيه لغتانِ: فَعَلَ وأفعَلَ. وقال الأصمعيُّ: تفسيرُ هذا: خيرُ المالِ نتاجٌ أو زرعٌ. والسِّكّةُ: الحديدةُ الّتي تُشقُّ بها الأرضُ. والمأبورةُ: المُصلَحةُ. والمأمورةُ: مِن قولِك: آمرَها اللهُ، أي: أكثرَها. فأراد "مُؤمَرة"، فجعلَها مثلَ: مزكومةٍ.
وقال أبو الحسنِ: وأصلُ التّأبيرِ والأبرِ في النَّخلِ، ثُمّ يُستعملُ في الزَّرعِ، كما قالَ الشّاعرُ:
لا تأمَنَنْ قَومًا، ظَلَمتَهُمُ وبَدأتَهُم بالخَسْفِ، والغَشْمِ
أن يأبِرُوا زَرعًا، لِغَيرِهِم والشَّيءُ تَحقِرُهُ، وقَد يَنمِي
وقالَ غيرُه: إنّما قالَ "مأمورةٌ" لمجيئها معَ "مأبورة"، كما قالَ الآخرُ:
هَتّاكُ أخبِيةٍ، وَلّاجُ أبْوِبةٍ يَخلِطُ بالجِدِّ، مِنهُ، البِرَّ واللِّينا
رجَعنا إلى الكتابِ: ويقال: ضَفا مالُ فلانٍ يَضفُو ضَفْوًا، إذا كثُرَ. ويقالُ: ثوبٌ ضافٍ أي: سابغٌ. وفُلانٌ ضافي الفضلِ على قومِه أي: سابغٌ. قالَ أبو ذُؤيبٍ:
إذا الهَدَفُ المِعزابُ، صَوَّبَ رأسَهُ وأعجَبَهُ ضَفوٌ، مِنَ الثَّلّةِ الخُطْلِ
ويقال: ضَنأَ المالُ يَضنأُ ضَنْئًا. وحكَى الفرّاءُ: أضنأَ المالُ وأضنَى، بهمزٍ وبغيرِ همزٍ، وأضنأَ القومُ: إذا كثُرتْ ماشيتُهم.
والمَشاءُ والوَشاءُ والفَشاءُ، مَمدوداتٌ: تَناسلُ المالِ. يقالُ: أمشَى القومُ وأوشَوا وأفشَوا. قالَ الحُطيئةُ:
* ويُمشِي، إن أُرِيدَ بِهِ المَشاءُ *
ويقالُ: مَشَى على آلِ فُلانٍ مالٌ أي: تَناتَجَ وكثُرَ. ويقالُ: ناقةٌ ماشِيةُ أي: كثيرةُ الأولادِ. ويقالُ: مالٌ ذو مَشاءٍ أي: ذو نَماءٍ يَتناسلُ.
وقد ارتعَجَ المالُ.
ويقال: إنّ له لمالًا عُكامِسًا وعُكَمِسًا وعُكابِسًا وعُكَبِسًا. وهو في الماشيةِ والإبلِ. وكلُّ متراكبٍ فهو عُكامِسٌ.
ويقال: إنْ له لمالًا ذا مِزٍّ. والمِزُّ: الشّيءُ له فضلٌ.
ويقال: إنّ له لغَنمًا عُلَبِطةً، ولا يقالُ إلّا في الغنمِ.
ويقال: إنّ له منَ المالِ عائرةَ عَينَينِ، أي: مالٌ يَعيرُ فيه البصرُ ههنا وههنا من كثرتِه. وقالَ أبو عُبيدةَ: عليه مالٌ عائرةُ عَينٍ. يقالُ هذا للكثيرِ المالِ، لأنّه من كثرتِه يملأُ العينَينِ، حتّى يكادَ يَفقؤُهما.
والرَّغْسُ: النَّماءُ والبَرَكةُ. يقالُ رَغَسَهُ اللهُ رَغْسًا. قالَ رؤبةُ:
* حتَّى أرانا وَجهَكَ المَرغُوسا *
أي: ذا البَرَكةِ والخيرِ. ورجُلٌ مَرغوسٌ: إذا كانَ كثيرَ المالِ والولدِ. وقالَ العجّاجُ:
* إمامَ رَغسٍ، في نِصابِ رَغسِ *
أي: إمامَ نماءٍ وبَرَكةٍ. ونِصابٌ: أصلٌ.
ويقالُ: إنّه لذو أُكْلٍ منَ الدُّنيا. يعني حَظًّا. ويقالُ: فلانٌ من ذَوِي الآكالِ أي: من ذَوِي القِسمِ الواسعِ.
أبو زيدٍ: يقال: رجلٌ حَظِيظٌ جَدِيدٌ، إذا كانَ ذا حظٍّ منَ الرِّزقِ.
أبو عمرٍو: يقالُ: رجُلٌ مُرْغِبٌ: أي كثيرُ المالِ. ورجُلٌ مَغضورٌ: إذا كان ينبُتُ عليه المالُ، ويَصلحُ عليه.
ويقال: مالٌ جِبْلٌ، بكسرِ الجيمِ، أي كثيرٌ. وأنشدَ:
وحاجِبٌ كَردَسَهُ في الحَبْلِ
مِنّا غُلامٌ، كانَ غَيرَ وَغْلِ
حَتَّى افتَدَوا، مِنّا، بِمالٍ جِبْلِ
الأصمعيُّ: يقالُ للرَّجلِ، يُرَى عليه أثرُ الغِنَى: قد تَمشَّرَ، وعليه مَشَرةٌ. ويُقالُ: قد أمشَرَ الطَّلحُ، إذا أورقَ.
ويقال: خَيرٌ مَجنَبٌ، وشَرٌّ مَجنَبٌ، أي: كثيرٌ. ويقالُ: أتانا بطعامٍ مَجنَبٍ وبطعامٍ طَيسٍ، أي: كثيرٍ.
ويقال: عَيشٌ دَغفَلٌ أي: واسعٌ سابغٌ. قالَ العجّاجُ:
* وإذْ زَمانُ النّاسِ دَغفَلِيُّ *
فأضافَه.
ويقال: أبادَ اللهُ غَضراءَهم، ممدودٌ أي: خِصبَهم وخيرَهم.
أبو زيدٍ: هم في عيشٍ رَخاخٍ. وهوَ الواسعُ. ومثلُه: عيشٌ عُفاهِمٌ. وهم في إمّةٍ منَ العيشِ، وبُلَهْنِيةٍ ورُفَهْنِيةٍ ورَفاهِيةٍ، مخفَّفاتٍ. وإنّهم لفي غَضْراءَ من العيشِ، ممدودٌ، وغَضارةٍ، وقد غَضَرَهُمُ اللهُ، وإنّهم لذوُو طَثْرةٍ: مِثلُه. كلُّه منَ السَّعةِ.
أبو عمرٍو: يقالُ: نَشأَ فلانٌ في عيشٍ رَقيقِ الحَواشِي، أي: في عيشٍ ناعمٍ.
الأصمعيُّ: يقالُ: إنّ فلانًا لمُخضَمٌ، أي: موسَّعٌ عليه منَ الدُّنيا. قالَ الأصمعيُّ: وأخبرَنا ابنُ أبي طَرَفةَ، قالَ: قالَ أعرابيٌّ لابنِ عمٍّ له، قَدِمَ عليه مكّةَ: إنّ هذه أرضُ مَقضَمٍ، وليستْ بأرضِ مَخضَمٍ. قالَ: وكلُّ شيءٍ صُلبٍ يُقضَمُ، وكلُّ شيءٍ ليّنٍ يُخضَمُ. الفرّاءُ: يقالُ: القَضْمُ يُدنِي إلى الخَضْمِ. أبو زيدٍ: يقالُ: "قَد يُبلَغُ الخَضْمُ بالقَضْمِ". يقالُ: اخضِموا، بكسرِ الضّادِ، فإنّا سنَقضَمُ، بفتحِ الضّادِ، أي: سوف نصبِرُ على أكلِ اليابسِ.
الأُمويّ: النَّدهةُ: الكَثرةُ في المالِ أيضًا. وأنشدَ لجميلٍ:
وكَيفَ، ولا تُوفِي دِماؤُهُمُ دَمِي ولا مالُهُم ذُو نَدهةٍ، فيَدُونِي؟
أبو زيدٍ: الكُثْرُ منَ المالِ: الكَثِيرُ. وقالَ الشّاعرُ:
فإنّ الكُثرَ أعيانِي، قَدِيمًا ولَم أُقتِرْ، لَدُنْ أنِّي غُلامُ
والحِلْقُ: المالُ الكثيرُ. يقالُ: جاءَ فلانٌ بالحِلقِ، بكسرِ الحاءِ.
الفرّاءُ وأبو عُبيدةَ: يقالُ: مالٌ دِبرٌ، للكثيرِ.
أبو زيدٍ: يقالُ: أحرَفَ الرجلُ إحرافًا، إذا نمَى مالُه وصلَحَ.
الفرّاءُ: يقالُ: إنّه لمُرْكِحٌ إلى غِنًى، وإنّه لمُزْرٍ إلى غِنًى. معناه: مُتّكئٌ على غِنًى.
ويقال: قد تَجبَّرَ فلانٌ مالًا. وذلك إذا عادَ إليه مِن مالِه ما كانَ ذهبَ. ويقالُ: قد تَجبَّرَ الشجرُ، إذا نَبتَ فيه الشيءُ وهوَ يابسٌ.
ويقال: "قد جاءَ بالطِّمِّ والرِّمِّ"، إذا جاءَ بالكثيرِ. قالَ أبو عُبيدةَ: الطِّمُّ: الرَّطْبُ، والرِّمُّ: اليابسُ. قالَ أبو الحسنِ: قالَ أبو العبّاسِ: أصلُ الطِّمِّ: الماءُ. والرِّمُّ: التُّرابُ. كأنّه أرادَ: جاءَ بكلِّ شيءٍ. لأنّ كلَّ شيءٍ يجمعُه الماءُ والتُّرابُ؛ لأنّهما أصلٌ لما في الدُّنيا.
رَجَعْنا إلى الكتابِ: قال: والفَنَعُ: كَثرةُ المالِ، وكَثرةُ الإعطاءِ. وأنشدَ:
ولا أعتَلُّ، في فَنَعٍ، بِمَنْعٍ إذا نابَتْ نَوائبُ، تَعتَرِينِي
وقالَ أبو مِحجنٍ:
وقَد أجُودُ، وما مالِي بِذِي فَنَعٍ وأكتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَربةُ العُنُقِ
أي: وما مالي بكثيرٍ.
ويقال لمن أخصبَ وأثرَى: "وَقَعَ في الأهيَغَينِ"، أي: في الطّعامِ والشّرابِ، بالغينِ معجمةً.
ويقال للّذي أصابَ مالًا وافرًا واسعًا، لم يُصبْه أحدٌ: أصابَ فلانٌ قَرْنَ الكَلأِ. وذلك لأنّ قرنَ الكلأِ أنفُه الّذي لم يُؤكلْ منه شيءٌ.
قال: ويقالُ: فلانٌ عَريضُ البِطانِ. يقالُ له ذلكَ إذا أثرَى وكثرَ مالُه.
ويقال: فلانٌ رَخِيُّ اللَّبَبِ، إذا كانَ في سَعةٍ يصنعُ ما يشاءُ.
ويقال: "جاء بالضِّحِّ والرِّيحِ". يقال ذلكَ في موضِع التّكثيرِ. والضِّحُّ: البَرازُ الظاهرُ. وهو ما بَرزَ منَ الأرضِ للشّمسِ. والتّأويلُ: جاءَ بما طَلعتْ عليه الشّمسُ.
ويقال: "جاءَ بالحَظِرِ الرَّطْبِ"، والرِّيحِ والضِّحِّ، و"الهَيلِ والهَيلَمانِ"، و"الطِّمِّ والرِّمِّ"، وجاءَ بالبَوشِ البائشِ، و"بدَبَى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيّانٍ"، إذا جاءَ بالشَّيءِ الكثيرِ.
ويقال: هو مَلِيءٌ زُكَأةٌ، أي: حاضرُ النَّقدِ. ويقالُ: زَكأتُه أي: عجّلتُ له نقدَه.
أبو زيد: يقالُ: عَفا المالُ يَعفُو عُفُوًّا، ووَفَى يَفِي وَفاءً، ونَمَى يَنمِي نَماءً. كلُّ ذلكَ في الكثرةِ.
قال: وسمعتُ رَدّادًا الكِلابيَّ يقولُ: تأبَّلَ فلانٌ إبلًا، وتَغنَّمَ غَنمًا. وذلك حينَ يتّخذُ إبلًا وغنمًا.
ويقال: إنّ فلانًا لفي ضَرّةِ مالٍ يَعتمِدُ عليه. وذلك أن يعتمدَ على مالِ غيرِه من أقاربِه. فتلكَ الضَّرّة. قالَ أبو يوسفَ: وسمعتُ أبا عمرٍو يقولُ: رجلٌ مُضِرٌّ، له ضَرّةٌ من مالٍ أي: قطعةٌ. قال: وأنشدَني ابنُ الأعرابيِّ:
بحسْبِكَ، في القَومِ، أن يَعلَمُوا بأنّكَ فِيهِم غَنِيٌّ، مُضِرْ
وحكَى أبو عمرٍو، قالَ: يقالُ: لو كانَ الهَيءِ والجَيءِ ما نَفعَه. والهَيءُ: الطَّعامُ. والجَيءُ: الشَّرابُ. على وزنِ: الهَيعِ والجَيْعِ.
ويقال: لو كانَ في التِّخْلِئِ ما نَفعَهُ، بالخاءِ معجمةً. وهيَ الدُّنيا.
الأصمعيُّ: يقال: تأثَّلَ فلانٌ مالًا، أي: اتّخذَهُ. ومالٌ أثِيلٌ أي: مُؤثَّلٌ مُكثَّرٌ. قالَ ساعدةُ بنُ جؤيّةَ:
ولا يُجدِي امرَأً وَلَدٌ، أجَمَّتْ مَنِيّتُهُ، ولا مالٌ أَثِيلُ
لا يُجدي عنه: لا يُغني عنه، إذا حانتْ منيّتُه، ولدٌ ولا مالٌ أثيلٌ.
أبو زيدٍ: أصَبتُ منَ المالِ حتَّى فَقِمتُ فَقَمًا.
ويقال: فادَ له مالٌ يَفِيدُ فَيْدًا، إذا نَبَتَ له مالٌ. والاسمُ الفائدةُ. وهوَ ما استفَدتَ من طريفِ مالٍ، من ذهبٍ أو فضّةٍ أو مملوكٍ أو فائدةٍ أو ماشيةٍ. وقالوا: قدِ استفادَ مالًا استفادةً. وكرهوا أن يقولوا: أفادَ مالًا. غيرَ أنّ بعضَ العربِ يقولُ: أفادَ مالًا، إذا استفادَهُ.
قال الأصمعيُّ: يقالُ: نَبَتَتْ لبنِي فلانٍ نابتةٌ، إذا نَشأَ لهم نَشْءٌ صِغارٌ. وكذلكَ من كلِّ شيءٍ. قالَ: والنّابتُ من كلِّ شَيءٍ: الطَّرِيُّ حِينَ يَنبُتُ صَغيرًا، منَ النّبتِ وغيرِ ذلكَ منَ النّاسِ وغيرِهم.
ويقال: أخضَبَ القومُ وأحْيَوا. والحَيا مقصورٌ: كثرةُ الغَيثِ.
ويقال: أرضٌ مَرِعةٌ. وهوَ كثرةُ الكلأِ. ويقال: أمرَعَتِ الأرضُ، وأكلأتِ الأرضُ.
وقالوا: الرَّغَدُ: كثرةُ الغيثِ.
ويقال: جاءَ يَقُثُّ الدُّنيا، أي: يَجُرُّها.
ويقال: عَيشٌ رَفِيعٌ. وهوَ الواسعُ. وهيَ الرَّفاغِيةُ والرَّفاغَةُ.
ويقال: عَيشٌ غَرِيرٌ أي: لا يُفزَّعُ أهلُه.
ويقال: هوَ في عَيشٍ رَغَدٍ.
ويقال: هوَ في عَيشٍ أغرَلَ. قالَ: وقالَ ابنُ الأعرابيِّ: يقالُ: أغرَلُ وأرغَلُ، وأغضَفُ وأغطَفُ، وأوطَفُ وأغلَفُ، إذا كانَ مُخصِبًا.
ويقال: عَيشٌ رَغْدٌ مَغْدٌ.
ويقال: عامٌ غَيداقٌ.
الفرّاءُ: يقالُ عامٌ أزَبُّ: مُخصِبٌ. يونسُ قالَ: تقولُ العربُ: هوَ رجلٌ مُضيعٌ، للكثيرِ الضَّيعةِ.
أبو عُبيدةَ: الغَيداقُ: الكثيرُ الواسعُ من كلِّ شَيءٍ. يقالُ: سَيلٌ غَيداقٌ. وأنشدَ لتأبّطَ شرًّا:
* بِوالِهٍ، مِن قَبِيضِ الشَّدِّ، غَيداقِ *
ويقال: هوَ في سِيِّ رأسِه من الخيرِ، أي: فيما يَغمُرُ رأسَه منَ الخيرِ.
ويقال: ما أحسَنَ أَهَرةَ آلِ فُلانٍ، وغَضارتَهُم وغَضْراءهُم وأثاثَهُم، أي: هَيآتِهم وحالَهُم ومَتاعَهُم! وما أحسَنَ رِئْيَهُم، مِثلَ: رِعْيَهُم، أي: لِباسَهُم! وهوَ ما رأيتَ وظهَرَ. وما أحسَنَ أمارتَهُم، بفتحِ الألفِ، أي: ما يَكثُرُونَ ويَكثُرُ أولادُهم وعَدَدُهم! ومثلُ ذلك: ما أحسَنَ نابِتةَ بَنِي فُلانٍ، أي: ما تَنبُتُ عليه أموالُهم وأولادُهم!
ويقال: رجلٌ حَسَنُ الشّارةِ، إذا كانَ حسنَ البِزّةِ. ويقالُ: اشتارَتِ الإبلُ، إذا لَبِسَتْ سِمَنًا وحُسنًا. وهوَ شارتُها أيضًا.
الأصمعيُّ: يقالُ: رجلٌ حَسَنُ الجُهْرِ. يُريدُ به النُّبلَ والحُسنَ.
أبو عُبيدةَ: عَيشٌ خُرَّمٌ أي: ناعِمٌ. وهيَ عربيّةٌ.
ويقال: مَعِيشةٌ رِفَلّةٌ، أي: واسعةٌ.
أبو زيدٍ: الأثاثُ: المالُ أجمَعُ، الإبلُ والغنمُ والعبيدُ.
ويقال: أضعَفَ الرَّجلُ إضعافًا فهوَ مُضْعِفٌ، إذا فَشَتْ ضَيعتُه وكَثُرَتْ.
الأصمعيُّ: يقالُ: أرتَعَ القَومُ، إذا وقعُوا في خِصبٍ ورَعَوا.
ويقال: إنَّ فيه لغَدَنًا، إذا كانَ فيه لِينٌ ونَعمةٌ.
وفلانٌ في حَبْرةٍ منَ العيشِ أي: في سُرورٍ.
ويقال: أرضُ بَني فُلانٍ لا تُؤْبِئُ، وجَبَلٌ لا يُؤْبِئُ: مثلُه، أي: به نَبتٌ لا يَنقطعُ.
أبو عُبيدةَ: إنّهم لفي قَمْأةٍ أي: في خِصبٍ وسَعةٍ منَ العيشِ ودَعةٍ.
ويقال: تَركناهُم على سَكِناتِهِم ونَزِلاتِهِم ورَبَعاتِهِم ورِباعِهِم ومِنْوالِهِم، إذا كانُوا على حالِهم، وكانتْ حسنةً جميلةً. ولا يكونُ في غيرِ حُسنِ الحالِ. قالَ أبو العبّاسِ: سَكِناتِهم وسَكَناتِهم، ونَزِلاتِهم ونَزَلاتِهم، بالفتحِ والكسرِ جميعًا.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
احمد الابراهي
عضو جديد
رقم العضوية : 13262
تاريخ التسجيل : Sep 2025
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 79
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

احمد الابراهي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-06-2025 - 08:17 PM ]


شكرا للنشر



التعديل الأخير تم بواسطة احمد الابراهي ; 12-06-2025 الساعة 08:37 PM

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (109): من كتاب الأدب الكبير والأدب الصغير لابن المقفع مصطفى شعبان مقالات مختارة 2 07-23-2018 01:42 PM
سطور في كتاب (93): من كتاب الكنز اللغوي في اللَسَن العربي لابن السكيت مصطفى شعبان مقالات مختارة 2 04-02-2018 06:45 PM
سطور في كتاب (10): من كتاب موت الألفاظ في العربية للدكتور عبد الرزاق بن فراج الصاعدي مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-08-2017 07:54 AM


الساعة الآن 10:13 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by