عيوب النطق في التراث العربي
رشيد الاركو
تقديم:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، أما بعد:
فهذه دراسة مركَّزة تَرُومُ معالجةَ موضوعِ عيوبِ النطق في التراث العربيِّ، وقد توزَّعت على النقاط الآتية:
• المصطلحات التي تُطلَق على ظاهرة عيوب النطق في عصرنا الحالي.
• الفرق بين مصطلحَي عيوب الكلام وعيوب النطق.
• مصادر عيوب النطق في التراث العربي.
• بعض عيوب النطق عند اللُّغويين العرب القدماء.
• الحروف التي تعرض للثغة.
1) المصطلحات التي تطلق على ظاهرة عيوب النطق في عصرنا الحالي:
أ. من المصطلحات العربية:
• آفات اللسان.
• عيوب النطق.
• أمراض النطق.
• اضطرابات النطق.
• عيوب الكلام.
• عيوب اللسان.
• عيوب الأصوات.
ب. من المصطلحات الأجنبية:
• Speech defects.
• Aphasia.
• voice disorders.
2) المصطلحات التي استعملها العرب للتعبير عن هذه الظاهرة:
المصطلحات التي استعملها العرب في القديم للتعبير عن هذه الظاهرة هي: الآفة، وآفات اللسان، والخَلة[1].
فالآفة التي تعتري اللسان: قد جاءت في الكامل، "يقال للعييِّ: لَجْلاج، وقد يكون من تعتري اللسان"[2].
أما آفات اللسان، فقد قال الجاحظ عنها في البيان: "ثم رجع بنا القول إلى الكلام الأول فيما يعتري اللسان من ضروب الآفات"[3].
وبالنسبة للخَلة، فقد أوردها الجاحظ في النص الآتي: "قال علي بن عبدالله بن العباس: مَن لم يجَدْ مسَّ الجهل في عقله، وذُلَّ المعصية في قلبه، ولم يَستَبِنْ موضع في لسانه عند كلال حدِّه عن حدِّ خصمه، فليس ممَّن ينزِع عن رِيبة"[4].
3) الفرق بين مصطلحَي عيوب النطق وعيوب الكلام:
أ) عيوب الكلام: ظاهرة عامة تندرج فيها ظواهرُ كثيرة؛ من بينها: عدم البيان، واللحن بكل ظواهره، وعيوب النطق.
ب) عيوب النطق: هي ظاهرة خاصة لها ظرفها المعيَّن، وتشكل جزءًا من الظاهرة عامة؛ لذا فنحن نُفرِّق بين المصطلحينِ؛ فالأول عامٌّ، والثاني خاصٌّ، وهو موضوع دراستنا.
4) مصادر عيوب النطق عند اللغويِّين العرب القدماء:
مِن الملاحظ أن اللُّغويين العرب قديمًا أشاروا إلى ظاهرة عيوب النطق، وحاوَلوا تفسيرها وتوضيحها، وقد تناثَرتِ المادة التي تناوَلَتْ عُيُوب النطق في مصادرَ متعدِّدةٍ؛ من أبرزها: كتب البلاغة والبيان، والأخبار، والمختارات الأدبية؛ ، وكتب المعاجم بنوعَيْها: المعاجم اللفظية، ومعاجم المعاني، ومن الكتب التي اهتمَّت أيضًا بهذه الظاهرة الكتبُ التي وَصَفت جهاز النطق؛ ، وكتب القراءات القرآنية... إلخ.
5) كيف تناول أصحابُ هذه الكتب ظاهرةَ عيوب النطق؟
أ. كتب البلاغة والبيان، والأخبار، والمختارات الأدبية:
مِن بينها: البيان والتبين، والحيوان؛ للجاحظ، والكامل؛ للمبرد، وعيون الأخبار؛ لابن قُتَيبة...، إلخ.
ولعلَّ السبب مِن وراء دراسة أصحاب كتب البلاغة والبيان لهذه الظاهرة هو أنها تخدُمُ موضوعَ الفصاحة والبيان بالدرجة الأولى، وقد تحدَّثوا عنها ضمن مبحث خاصٍّ سَمَّوه عُيُوب المتكلمين، وكذلك كانت حول هذه الظاهرة أخبارٌ وروايات يتناقلها الرواة؛ لهذا نجدها مبثوثةً في كتب الأخبار والمختارات الأدبية.
ب. كتب المعاجم، وقد قسمناها إلى:
• المعاجم اللفظية:
من بينها: تهذيب اللغة؛ لأبي منصور الأزهري، المحكم والمحيط الأعظم؛ لابن سِيدَه، لسان العرب؛ لابن منظور، وهذا النوع من المعاجم كثير جدًّا في تراثنا العربي.
اهتمَّت هذه الكتب في الحقيقة بشرحِ ألفاظٍ هي مِن صميم هذه الظاهرة ، وسنشير إلى بعض ما قاله أصحابُ هذه المعاجم فيما يلي من الصفحات:
• معاجم المعاني؛ وقد قسمناها إلى ثلاثة أقسام؛ لأنها فصلت القول نسبيًّا في عيوب النطق بالمقارنة مع معاجم الألفاظ.
• كتب خلق الإنسان:
من بينها: خلق الإنسان؛ لأبي مالك عمرو بن كررة الأعرابي، خلق الإنسان؛ لأبي عُبَيدة مَعْمَر بن المُثنَّى، خلق الإنسان؛ للأصمعي، وقد ذكر صاحب معجم المعاجم خمسةً وأربعين كتابًا يحمل عنوان خلق الإنسان.
ومِن الملاحَظ أن أصحاب هذا النوع من الكتب قد تعرَّضوا لظاهرة عيوب النطق وفسَّروها عندما كانوا بصدد الكلام عن أعضاء البدن الإنساني؛ لذلك نجدهم قد ذكروا عيوب النطق في أثناء حديثهم عن اللسان وما يصيبه من آفات[5].
• كتب الأصوات:
من بينها: كتاب الأصوات؛ لقُطْرُب، كتاب الأصوات؛ للأخفش الأوسط، كتاب الأصوات؛ للأصمعي...، إلخ.
وقد قال عنها صاحب معجم المعاجم: **"وجاؤوا فيه بعيوب النطق والكلام"[6]، وجاؤوا فيه بغير ذلك، وقد ذكرنا هذا النص تدليلًا على أنهم اهتمُّوا بالموضوع الذي نحن بصدده.
• كتب أخرى:
من بينها: المُخصَّص؛ لابن سِيدَه، نظام الغريب؛ لعيسى بن إبراهيم، كفاية المتحفِّظ ونهاية المتلفِّظ؛ لأبي إسحاق إبراهيم... إلخ.
وقد تناولَتْ هذه الكتبُ بعضَ القضايا المتعلِّقة بعيوب النطق؛ من أمثلة ذلك ما نجده في المخصَّص - خاصة الجزء الأول منه - فصاحبُه يشرَحُ فيه بعض المصطلحات الخاصة بعيوب النطق؛ كـ"الفأفأة، واللثغة، واللجلجة، والرتج، والتعتعة...، إلخ".
ت. الكتب الواصفة لجهاز النطق ومخارج الأصوات وصفاتها:
مِن بينها: أسباب حدوث الحروف؛ لابن سينا، ورسالة اللثغة؛ للكندي...، إلخ.
وقد أدرجناها مع الكتب السالفة ضمنَ المصادر التي تضمَّنت عيوب النطق؛ لأنها عالجت وتعرضت تعرضًا مباشرًا للأصوات، ومعرفتُها تُعِيننا على دراسة عيوب النطق.
ث. كتب القراءات القرآنية:
مِن بينها[7]: بيان العيوب التي يجب أن يجتَنِبَها القرَّاء؛ لأبي علي الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي، والنشر في القراءات العشر؛ للحافظ ابن الجَزَرِيِّ... إلخ.
"وتُشكِّل كتب القراءات القرآنية والكتبُ التي عُنِيَت بالقراءات القرآنية - حجرًا أساسيًّا في دراسة ظاهرة عيوب الكلام، وخاصة فيما يتصل بشكل القراءة، وعيوب النطق، فقد تعرَّضت مثل هذه الكتب للقراءة الجيدة صوتيًّا، والقراءة المكروهة؛ مثل التنطع، والهذ، وغيره"[8].
استنتاجات:
• اهتم اللُّغويون العرب القدماءُ بظاهرة عيوب النطق، كما اهتموا بباقي الظواهر اللُّغوية.
• مادة عيوب النطق متناثرة في مصادر عدَّة، ولم يُفرَد لها مُؤلَّف خاص بها يشمل جميع قضاياها، وهذا مما يزيد البحث مشقةً[9].
• معاجم المعاني أغنى مادةً، وأكثر فائدةً، من معاجم الألفاظ في موضوع عيوب النطق.
6) بعض عيوب النطق الذي رصدها اللغويين العرب القدماء:
أ. التمتمة:
نجد في كتاب خَلْق الإنسان للأصمعي الآتي: "ويقالُ: في لسانه تمتمةٌ، وهي تردد التاء، يقال: رجل تمتام، وامرأة تمتامة"[10].
قال ثابت: "وأما التمتام، فالذي في لسانه تمتمة، وهو ثقل وترديد في التاء"[11].
ونجد في المُخصَّص في "فصل ثقل اللسان واللحن وقلة البيان" أن المتكلم "إذا تردَّد في التاء قيل: تمتَم، وقيل: تمتام، وقيل: هو الذي يَعجَل في الكلام ولا يكاد يُفهِمك"[12].
والتمتمة في القاموس المحيط: "ردُّ الكلام إلى التاء، أو أن تسبق كلمته إلى حنكه الأعلى، فهو تمتام، وهي تمتامة"[13].
ملاحظات:
• نلاحظ في التعريفات السابقة اتفاقَ العلماء على أن التمتمة هي تردُّد التاء في اللسان، والمرأةُ التي تعتريها التمتمةُ سَمَّوها تمتامة، وسَمَّوا الرجل تمتامًا، وأطلقوا على العيبِ التمتمةَ.
• وقد زاد ثابتٌ في تعريفه الثقل، ويقصد به أن التمتام يردد في فيه التاء عدة مرات، لكن بثقل وببُطْء.
• ونجد في المُخصَّص زيادة على ما قيل: أن التمتام هو الذي يعجل في الكلام ولا يكاد يفهمك، ويمكن أن نستخلص من هذا أن للتمتمة تعريفينِ:
• الأشهر هو: التردد في التاء.
• والتعريف الآخر أقل شهرة، وهو: الذي يَعجَل في الكلام ولا يكاد يُفهِمك.
ب. الفأفأة:
قال الأصمعي: "وفي اللسان الفأفأة، وهو أن يردد صاحبها في الفم الفاءَ"[14].
وقال ثابت في الصدد نفسه: "والفأفأة أن تسبق الرجلَ كلمتُه إلى شفتَيْه فيَرُدَّها بشفتَيْه مرارًا لا يُفصِح بها"[15].
نلاحظ أن ثابتًا لم يُصرِّح بالصامت[16] الذي تقع فيه الفأفأة، بخلاف الأصمعي الذي صرح بصامت الفاء في تعريفه أعلاه، ومع ذلك فثابتٌ يقصد ؛ "لأن ترديد النَّفَس بين الشفة العليا والأسنان العليا يُولِّد الفاء"[17].
وقد جاء في مُخصَّص ابن سِيدَه: "وقيل: الفأفأ الذي يعسر عليه خروج الكلام"[18].
أما الفيروزابادي، فالفأفأ عنده "هو مُردِّد الفاء، ومُكثِره في كلامه"[19].
نستنتج من كل ما قيل أن الفأفأ هو الذي يجد صعوبةً في نطق الفاء، فيضطر إلى تَكرارِها عدة مرات قبل إتمام كلامه.
والفرق بين التمتمة والفأفأة فقط في الصامت الذي يتردَّد؛ فالتمتام لا يخرج من فيه التاء حتى يُردِّدها عدة مرات في فيه، وهذا راجع إلى الثقل الذي يعتري لسانَه حين ينطق التاء، وكذلك الفأفأ يمرُّ بالعملية نفسها، فهو أيضًا يعتريه ثقل في الفاء، فيُردِّدها عدة مرات قبل إخراجها.
ج. اللجلجة:
لقد اتَّفَق الأصمعي وثابت على تعريف اللجلجة؛ حيث ذكرا "أن اللَّجلاج هو الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه"[20].
وقد قالا في حديثهما عن الجلجال إنه هو "الذي يردد الكلمة في فيه، فلا يخرجها من ثقل لسانه"[21].
قال ابن سِيدَه: "فإذا تَعْتَع ومضغ الكلام ولم يُخرِجه بعضه في إثر بعض، قيل: لجلج، ومنه سمي الرجل لجلاجًا"[22].
قال الفيروزابادي: "اللجلجة والتلجلج: التردد في الكلام"[23].
ملاحظات:
• نرى أنه وقع بين كلمةِ اللجلاج والجلجال قلبٌ مكاني؛ لهذا أدخلناه هنا ولم نعتبره عيبًا مستقلًّا.
• إن الفرق بين التمتمة والفأفأة، بمقارنتِهما مع اللجلجة، يكمُنُ في أن العيبينِ الأوَّلين خاصَّانِ بصامت واحد؛ أي: إن الثقل يعتري اللسان فقط في صامت الفاء بالنسبة للفأفأ، وصامت التاء بالنسبة للتمتام، أما بخصوص اللجلاج، فالثقل يعتري اللسان في الكلمة بكل مُكوِّنتها الصامتية والصائتية، ولا يتعلَّق الأمر بصامت مُحدَّد.
• ونُلاحِظ على التعريف الأول للأصمعي وثابتٍ أنهما قالا: إن اللجلاج هو الذي سجية لسانه ثقل الكلام ونقصه؛ أي: إن هذا الثقل والنقص صفةٌ ملازمة للجلاج في كل كلامه.
ح. الحكلة:
اتفق الأصمعي وثابت على تعريف الحُكْلَة؛ إذ قالا: "وفي اللسان الحُكْلَة، وهي كالعُجْمَة تكون فيه لا يُبِين صاحبُها الكلامَ"[24].
وقد قال الجاحظ في تعريفه للحُكْلَة: "إذا قالوا في لسانه: حُكْلَة، فإنما يذهبون إلى نقصان آلة النطق، وعجز أداة اللفظ؛ حتى لا تُعرف معانيه إلا بالاستدلال"[25].
وذكر ابن سِيدَه في المُخصَّص "الحُكْل من الحيوان ما لا يُسمَع له صوت"[26]، وقد مثل بالنمل والذَّرِّ[27]، وقد عزَّز هذه الفكرةَ صاحبُ القاموس المحيط بقوله: الحُكْل "ما لا يُسمع صوته"[28].
ملاحظات:
• العُجْمة يُقصَد بها في التعريف الأول للأصمعي وثابت غموضُ الكلام وعدم وضوحه، وهذا راجعٌ إلى عدم تمكُّن السامع سماع كلام الشخص الذي تعتريه حُكْلَة؛ لأن صوته خافتٌ جدًّا كأنه لا ينطِقُ، وهذا مَرَدُّه إلى فساد أو نقصان في آلة النطق؛ كما أشار إلى ذلك الجاحظ، وقد شبَّهوا الحُكْل بالنمل؛ لأن السامع لا يَفهَم عنهما.
• الفرق بين الحُكْلة واللجلجة:
• نقول ببساطة:
اللجلاج كلامه مسموع رغم الثقل الذي يعتري لسانَه عند إصداره الكلام.
أما الحُكْل، فكلامه كلام نمل لا تلتقطه أذن السامع.
خ. اللُّثْغَة:
قال ثابت بن أبي ثابت - وهو يتحدث عن اللُّثغة والألثغ -: "الألثغ وهو الذي في كلامِه لا يتم رفع لسانه في الكلام"[29].
وجاء في الكامل: اللُّثغة هي: "أن يعدل بحرف إلى حرف"[30].
وعدَّ الفيروزابادي في قاموسه الألثغ "مَن يرجع لسانه إلى الثاء والغين، واللثغة: ما لازق الأسناخ[31] من الشفة"[32].
نُلاحِظ أن تعريف المُبرِّد للُّثْغة شاملٌ لعدَّة حروف، أما تعريف ثابت، فهو خاص بالحروف التي تحتاج إلى رفع اللسان، ومنها الراء واللام[33].
وكذلك تعريف صاحب القاموس، فهو خاص بحرفَي الثاء والغين.
وسنُفصِّل في اللثغة بشكلٍ مُوسَّع في المحور المُعَنْوَن بالحروف التي تعرض للُّثْغَة عند اللُّغويين العرب القدماء.
د. الحُبْسَة:
قال الجاحظ - محاولًا تحديد معنى الحُبْسة -: "يقال: في لسانه حُبْسة، إذا كان الكلام يثقل عليه، ولم يبلُغْ حدَّ الفأفاء والتمتام"[34].
وقال أيضًا: "يقال: في لسانه حُبْسة، إذا كان في لسانه ثقل يمنعه من البيان"[35].
وقد ذكر ابن منظور في مَعرِض حديثه عن مادة : "وتحبس في الكلام: توقف"[36].
وقال صاحب القاموس: "الحُبْسَة: تعذُّر الكلام عند إرادته"[37].
ملاحظات:
نُلاحِظ مِن خلال التعريفات أن الشخصَ الذي يعاني من الحُبْسة يتميَّز بالثقل والتوقف المتكرر ، وترديد بعض الحروف، لكن هذا الترديد ليس صفةً مُلازِمةً له، كما نجدها عند الفأفاء والتمتام واللجلاج، بل يعتريه التردُّد في بعض المرات لا أكثر.
ويمكن أن نُضِيفَ ملاحظةً أخرى، لكنها تحتاج إلى تتبُّع أكثر، وهي أن الحُبْسة ترتَبِط بما هو نفسيٌّ سيكولوجي عند المتكلم أثناء كلامه في موقفٍ ما.
ذ. اللَّفَف:
قال الأصمعي: "الأَلَفُّ هو الثقيل اللسان"[38].
وقال ثابت: "الأَلَفُّ: الثقيلُ اللسان عند الكلام، يقال: رجل أَلَفٌّ وامرأة لَفَّاء، وهي اللفلفة"[39].
وجاء عند ابن سِيدَه: "الأَلَفُّ: العَييُّ، وقد لففت لففًا، وقيل: هو الثقيل اللسان...، فإذا ثقل لسانه في فيه، قيل: لفلف، فهو لفلاف"[40].
وقد ذكر الفيروزابادي في قاموسه: "ورَجلٌ أَلَفٌّ، بيِّن اللَّفَف: عَيي بطيء الكلام، إذا تكلم ملأ لسانُه فمَه"[41].