المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر يدعو الإعلاميين إلى الابتعاد عن العامية والارتقاء بالعربية
شرع المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر الأحد الماضي بالنادي الثقافي عيسى مسعودي، في تطبيق مشروعه المتعلق بتكوين الإعلاميين الجزائريين في حسن استعمال اللغة العربية في وسائل الإعلام وذلك تجسيدا للاتفاقية المبرمة مع وزارة الاتصال.
وأكد رئيس المجلس الأعلى للغة العربية الدكتور صالح بلعيد أن الهدف من هذه الندوة التكوينية هو ترقية لغة الأداء الإعلامي لما له من أثر متميز على الجمهور المتلقي خاصة وأن وسائل الإعلام هي من ترسخ قواعد اللغة التي تلقن في المدرسة، وأضاف أن المجلس يصبو إلى أن يرقى الإعلاميون باللغة العربية إلى مستويات أعلى من التي تستعمل حاليًّا.
ودعا الدكتور بلعيد الصحفيين إلى الارتقاء باللغة التي يستعملونها في نشر الخبر وأن يدفعوا الجماهير إلى الارتقاء إلى نفس المستوى وأن لا ينزلوا إلى المستوى العامي الذي أصبح هجينًا لغويًّا من العربية الفصحى والأمازيغية وبعض الكلمات الفرنسية، وهو ما يدفع نسبة معتبرة من المتلقين إلى العزوف عن متابعة البرامج والأخبار التي تبث حاليًّا.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للغة العربية أن الدراسات تبين أن الإعلاميين يرغبون في مخاطبة عامة الناس بما يفقهون فينزلون في الكثير من الأحيان إلى المستوى الثالث للغة وهو ما لا يخدم اللغة العربية ولا المتلقين كذلك، لذلك "ندعو العاملين في مجال الإعلام سواء المرئي أو المسموع أو المكتوب أن يرفعوا من أسلوب مخاطبتهم للمتلقين إلى مستوى حسن الأداء الذي هو قريب إلى المستوى المتقعر.
وأشار الدكتور بلعيد أن البرنامج التكويني المسطر مع وزارة الاتصال انطلق اليوم إلى غاية شهر مايو المقبل ويهدف إلى تحيين المعلومات وتقويم بعض الأخطاء الشائعة التي انتشر استعمالها في الوسط الإعلامي، مردفًا أن المجلس الأعلى للغة العربية مستعد لكل الاقتراحات التي يمكن أن تسهم في توسيع رقعة المستفيدين من خدماته سواء كانت الدورات مباشرة أو عن طريق الإنترنت.
الإذاعة الجزائرية