شعراء «ملتقى طيف الأدبي» بالأردن يتغنون بالقدس
دعوة من جمعية خطاب الثقافية، يقام مهرجان شعري لشعراء ملتقى طيف الأدبي، الذي يقام في مطاعم أبراج عالية - قرب مستشفى الأمير حمزة، الساعة الخامسة مساء يوم الاثنين المقبل، بمشاركة نخبة من الشعراء، وهم: سعيد يعقوب، نايف الهريس، مصطفى القرنة، جاسر البزور، محمد العموش، ردينة آسيا.
وجاء المهرجان ليؤكد مكانة المدينة المقدسة في الوجدان العربي، وقد حمل دعوة لمؤازرة المدينة ونصرتها في ظل الممارسات الظالمة التي تواجهها من قبل الاحتلال، كما حمل المهرجان دعوة للوحدة العربية ونبذ الخلافات التي تحول دون تحقيق النصر.
وقدم د. ميلاد الخزاعلة جمعية خطاب الثقافية كلمة ترحيبية، أكد خلالها أهمية الالتفاف حول المدينة المقدسة، من أجل تعزيز صمودها أمام الاحتلال وممارساته.
واستهل الشاعر سعيد يعقوب القراءات الشعرية بقصيدة بعنوان «القُدْسُ عَرَبِيَّةٌ..عَاصِمَةٌ أَبَدِيَّةٌ»، وفيها قال: «فَهَلْ عَلَى أَقْدَسِ الأَقْدَاسِ يُمْكِنُ أَنْ/ نُسَاوِمَ الخَصْمَ تَبًّا سَاءَ مَا حَكَمُوا. والقُدْسُ عَاصِمَةُ الدُّنْيَا تَظَلُّ لَنَا/ وَلَا يُخَانُ لَهَا عَهْدٌ وَلَا قَسَمُ. ومَنْ أَحَقُّ مِنَ القُدْسِ الشَّرِيفِ بِأَنْ/ تُصَانَ مِنَّا وَأَنْ تُوفَى لَهَا الذِّمَمُ. عَهْدٌ عَلَيْنَا أَمَامَ اللهِ نُقْسِمُهُ/ أَنَّا مِنَ الخَصْمِ يَوْمًا سَوْف نَنْتَقِمُ».
كما قرأ الشاعر تاليا قصيدة غزلية بعنوان «لا تَخْذِلِيهِ..»، وفيها يقول: «لَا تَخْذِلِيهِ كَفَاهُ مَنْ خَذَلُوه/ لَا تَفْعَلِيْ مِثْلَ الذِيْ فَعَلُوهُ. قَلْبٌ لَهُ يَبْكِيْ العَدُوُّ وَقَدْ رَأَى/ مَا فِيهِ يَفْعَلُ صَحْبُهُ وَذَوُوهُ. لَا تَتْرُكِيهِ يَتُوهُ فِيْ ظُلُمَاتِهِ/ فَبِغَيْرِ نُورِكِ فِيْ الظَّلَامِ يَتُوهُ. مُدِّيْ لَهُ كَفَّ الحَنَانِ لَعَلَّهُ/ يَشْفَى مِنَ الهَمِّ الذِيْ يَعُرُوهُ. وَاسْقِيهِ مِنْ فَيْضِ الرِّضَا فَلَطَالَمَا/ أَدْنَى أَحِبَّةِ قَلْبِهِ حَرَمُوهُ».
أما الشاعر نايف الهريس فقرأ قصيدة على بحر «البيسان»، الذي أضافه لبحور الشعر العربي، وحملت عنوان: «القدس لنا»، وفيها يقول: «فقل يا عدو الله مت كمدا/ إلهي معي.. في القدس معركتي. فيا ساجدا لله تعرفني/ وحربي جنون صار ملحمتي... وفي الرمس رقص العظم رحب بي/ شهيدا وبالفردوس أمتعتي. فلا تبك عرسَ الشهيد أخي/ فهذا زفافي حقّ أمنيتي».
وكانت المرأة المحطة التالية للشاعر الهريس، الذي قرأ غير قصيدة احتفى من خلالها بالجسد الأنثوي من جهة، وبالمرأة بوصفها قيمة إنسانية نبيلة من جهة أخرى، وفي قصيدة له بعنوان «الحب لا يموت» يقول:
«بعناق كم تجاوزنا الغزل/ وغرقنا في تضاريس القُبل. غيّمت ثم أمطرت ريّ الورى/ ما ارتوينا من سحاب قد هطل. كنتُ بحارا قد رسى في سطها/ شدني حبل من الشَعر انجدل..».
من جانبه قرأ شاعر جاسر البزور قصيدة بعنوان «القُدْس»، وفيها يقول: «أين السلام وأقصانا يُباحُ به/ نَبْحُ الكلابِ وفي جيبِ الرَّدى أمسى. أين الشهامة يا من تهتفون بها/ أَمْ أنَّهُ الجُبْنُ إِنْ لَمْ أُخْطِئ الحَدْسا. عارٌ علينا وفي الأقصى مرابطةٌ/ تُقاومُ الذُّلَ والأحقادَ والرَّفْسا. إِنَّ الَّذينَ اشْتَروا بالغَدْرِ هالَتَهُمْ/ أَحْرى بأنْ يَشْربوا في المُنْتَهى البُؤْسا. يا أيُّها الناس إنِّي قَدْ بَصَرْتُ بِكُمْ/ قُدْساً تُنادي فَقوموا وابْذِلوا النَّفْسا».
كما قرأ الشاعر قصيدة بعنوان «كُفِّي الجَفاء»، وفيها يقول: كُفِّي الجفاءَ وغَلِّقي الأسبابا/ أنا مذ قرأتُكِ ما اسْتَسَغْتُ كِتابا. لَكَأنَّما في طَيَّتيكِ توضأت/ روحُ الأنوثة وارْتدت جلبابا. وكأنما التاريخ عتَّقَ خمرةً/ بين السطور لِتُذْهِبَ الألبابا».
وقرأ الشاعر محمد العموش قصيدة «أوراقُ اعتمادِ النبيِّ الأخيرِ»، وفيها يقول: «سِلاحي سَطوتي، وجعي عَتادي/ وصدري مَخزني وفمي زِنادي. فقد طُفتُ الكهوفَ ولا حِراءٌ/ ولا آنستُ ناراً ذاتَ وادِ. خذيني ساعةً مِنْ حَقلِ صمتي/ أقصّ عليكِ مِنْ نبأِ الجرادِ. أنا المفقودُ في سبعٍ سِمانٍ/ أنا المذكورُ في السبعِ الشِّدادِ. وأسوأُ مِنْ مذاقِ الفقدِ طَعماً/ تعامي الحاقدينَ عَنِ افتقادي. كَكُلِّ الأنبياءِ صرختُ لمّا/ تبرجتِ المنافي: (يا بلادي). كَكُلِّ الأغبياءِ قضيتُ جوعاً/ وقد بِيعَتْ أمامي بالمزادِ». كما قرأ مجموعة من القصائد الوطنية الوجدانية والغزلية، وفي واحدة منها يقول: «أنا الأردن نهر من حروف/ وروح قصيدة في الضفتين. ولي من سمرة «الدلتا» جبين/ بعزة نخلة في الرافدين».
في حين قرأت الشاعرة ردينة آسيا قصيدة (هنا شعبي)، حلقت من خلالها في فضاءات فلسطين، وفيها تقول: هنا شعبي يحيل الحلم بذلاً/ وتفخرُ في معاليه القلاعُ. أتينا االنصر نطلبه حثيثاً/ فضيعهُ رجالٌ حين ضاعوا. حماةٌ أهدروا أرضي وغابوا/ وساح القدس يبكي كيف باعوا!. سنحصد من سنابلنا رجالاً/ أباة حينما سقط القناعُ. سنغزل من أمانينا يقيناً/ بحبل الله موصولاً يطاعُ».
ومن ثم قرأت الشاعرة قصيدة «أيا خمرا مذابا»، وفيها تقول: «يصب الوجدَ في قلبي تباعا/ وما يدري بأن الفكر غابا. ويغفو الطّرف نعساناً كطفلٍ/ ورمْش العيْن خجلانا أنابا. يسائلني أأعشقه ؟وسهمٌ/ يشاغلني فأعلوها الرّبابا. أباهي الشمس إذ تدنو بخدٍ/ فيلهبني وقد زاد اقترابا».
الدستور