ندوة بفاس تناقش آفاق تدريس اللغة العربية
شهدت كلية فاس- سايس، بتنظيم من شعبة اللغة العربية، وبشراكة مع الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية فرع فاس، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، على مدى يومين، ندوة علمية تمحور موضوعها حول: "آفاق تدريس اللغة العربية بالمغرب- الواقع والتحديات".
وأجمع متدخلون في الجلسة العلمية الأولى على ما تواجهه اللغة العربية من صعوبات على مستوى واقع أجرأتها وتطويرها، وتطوير آليات تدريسها في المدارس والجامعات المغربية، وضرورة تكوين أساتذتها وفق منظومة بيداغوجية تستجيب لحاجيات العصر، داعين إلى ضرورة إشراك الجامعة ومراكز البحث العلمي.
إلى ذلك، ارتأى متخصصون في الجلسة العلمية الثانية أن العولمة "أحد أهم الأخطار التي تهدد بعض اللغات، ومنها اللغة العربية؛ لذلك أمامها خياران: المواجهة والصمود أو الاندثار مثل الكثير من اللغات المنقرضة؛ كما أنها تواجه أخطارا أخرى من بينها اللغة المنطوقة"؛ في وقت حاول آخرون المقارنة بين القديم من التراث العربي والإسلامي، المتمثل في الجاحظ في "البيان والتبيين"، وابن خلدون في "المقدمة"، والجديد المتمثل في تشومسكي، مع وضع مقارنات بين ما يكتسبه الإنسان عن طريق الحس وما يمتلكه عن طريق التعلم.
مشاركون في الجلسة الثانية أيضا أشاروا إلى أن مشروع تنمية اللغة العربية "لا يتوقف عند ما أنجزه القدماء، فهي قادرة على الالتحاق والانخراط في المشروع الرقمي، لتصبح لغة تداول في مجالات الحياة والعلم والمعرفة، حتى لا تبقى حبيسة الدين والصلاة"، مع الإشارة إلى ما اعتراها من أساليب غريبة قدمت إليها من الصحافة واللهجات المحلية، وفق تعابيرهم.
يذكر أن الندوة، التي ترأسها وسيرها كل من عبد الحي الرايس، الكاتب العام للجمعية، والدكتور محمد بوحمدي، والدكتور حسان احجيج، والدكتور عبد الرزاق الصالحي، عرفت في الختام تكريم المحتفى به الشاعر الدكتور حسن الغرفي، الأستاذ السابق بكلية ظهر المهراز بفاس، مع تقديم شهادات في حقه.
هسبريس