حاجة تراثنا اللغوي إلى التهذيب والتنقية
د. رمضان عبد التواب
عُني اللغويون والنحاة العرب منذ أواخر القرن الأول الهجري، بدراسة الفصحى، وهي تلك اللغة الأدبية المشتركة بين مختلف القبائل العربية، تلك اللغة التي سجل بها الشعراء خواطرهم، ومظاهر الحياة من حولهم، كما استخدمها الخطباء في محافلهم وأسواقهم الأدبية، ثم توجها القرآن الكريم، فأنزله الله تعالى بأعلى ما تصبوا إليه هذه اللغة من مستوى.
ومنذ ذلك الحين، ارتبطت هذه اللغة بالقرآن الكريم، واجتهد النحاة واللغويون في دراستها، وتحديد معالمها من نواحي الأصوات، والصيغ والأبنية، والدلالة، وتركيب الجملة، ووظيفة الكلمة في داخل هذا التركيب.
وقد نشأت الدراسات اللغوية عند العرب، بين كثير من الدراسات التي قامت لخدمة الدين الإسلامي، ولغرض فهم القرآن الكريم، المصدر الأول للتشريع الإسلامي ودستور المسلمين، فقد أدت الحاجة إلى معرفة معاني الألفاظ الغريبة في القرآن الكريم إلى دراسة الشعر العربي، للاستشهاد به على تلك المعاني، فالسبب في الاشتغال بدراسة هذا الشعر في العصور الإسلامية الأولى، كان -فيما أعتقد- هو الحاجة إلى شرح الكلمات الصعبة من القرآن الكريم، وتفسيرها بالشواهد الشعرية.
ومن المعروف أن القرآن الكريم، أنزل بلغة فصحى، تعلو عن مستوى العامة من العرب، ولذلك أخذ الناس في الصدر الأول من الإسلام، يسألون كبار الصحابة، عن تفسير آياته وغريب ألفاظه. وتحدثنا الروايات الإسلامية بأن الناس كانوا يسألون الصحابي المشهور "عبد الله بن عباس".
رضي الله تعالى عنهما، عن معنى ألفاظ معينة من القرآن الكريم، فيفسرها للناس، ويستشهد على تفسيرها بأبيات من الشعر العربي. وقد جمعت هذه الأسئلة وإجاباتها في كتاب مستقل، باسم: "سؤالات نافع بن الأزرق"، ونشرها الدكتور إبراهيم السامرائي، ببغداد سنة 1968م، كما ذكرها جلال الدين السيوطي، في النوع السادس والثلاثين من كتابه: "الإتقان في علوم القرآن".
ويمكننا لذلك أن نعد تفسير ابن عباس للقرآن الكريم على هذا النحو، نواة للمعاجم العربية، فقد بدأت الدراسة في هذا الميدان من ميادين اللغة، بالبحث عن معاني الألفاظ الغربية في القرآن الكريم، ولذلك نجد التآليف الأولى في المعاجم، كانت تحمل اسم: "غريب القرآن". وأقدم مؤلف يحمل هذا الاسم، هو لأبي سعيد أبان بن تغلب بن رباح البكري، المتوفى سنة 141هـ.
وخلص اللغويون العرب من ذلك شيئا فشيئا، إلى دراسة ألفاظ الشعر، واستخراج معانيها، على غرار ما في كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة الدينوري، المتوفى سنة 276هـ، كما ساح الرعيل الأول من اللغويين في الجزيرة العربية، يجمعون اللغة من أفواه العرب، فقد روي عن الكسائي المتوفى سنة 189هـ، أنه أنفد خمس عشرة قنينة حبر، في الكتابة عن العرب، سوى ما حفظ.
وتتردد في مؤلفات هؤلاء اللغويين العرب القدامي، أسماء كثير من البدو الفصحاء، الذين تلقوا اللغة عنهم، مثل: أبي تمام الأعرابي، وأبي ثروان العكلي، وأبي الجراح العقيلي، وأبي جميل الكلابي، وأبي حزام العكلي، وأبي شنبل الأعرابي، وأبي صاعد الكلابي، وأبي الغمر العقيلي، وأبي مرة الكلابي، وأبي مهدي الباهلي، وأبي مهدية الكلابي وغيرهم. بل لقد تلقوا اللغة أحيانا عن الأعرابيات، مثل: أم الحمارس البكرية، وغنية الكلابية، وقريبة الأسدية، وغيرهن.
وانتشرت في تلك الفترة المبكرة، طريقة تأليف الرسائل اللغوية الصغيرة، ذات الموضوع الواحد. وممن بقي لنا شيء من تآليفهم على هذه الطريقة في تلك الفترة: الأصمعي المتوفى سنة 216هـ، فقد نشر له "أوجست هفنر" كتابي: "خلق الإنسان" و"الإبل" في ليبزج سنة 1905م، وكتاب "الخيل" في فينا سنة 1895م، وكتاب "الشاء" في فينا سنة 1896م. كما نشر له "رودلف جاير" كتاب "الوحوش" في فينا سنة 1887 م، ونشر له "موللر" كتاب "الفرق" في فينا سنة 1876م، و"لويس شيخو" كتاب: "النبات والشجر" في بيروت سنة 1914م.
ومثل الأصمعي معاصره: أبو زيد الأنصاري المتوفى سنة 214هـ، الذي بقي لنا من مؤلفاته اللغوية، ذات الموضوع الواحد: كتاب "المطر" نشره "جوتهايل" في نيويورك سنة 1895م، ثم نشره "لويس شيخو" في بيروت سنة 1914م، وكتاب "اللبأ واللين" نشره "لويس شيخو" في بيروت سنة 1914م، و"كتاب النوادر في اللغة" نشره "سعيد الخوري الشرتوني"، في بيروت سنة 1894م.
ويطول بنا القول، لو تتبعنا ما وصل إلينا من مؤلفات لغوية، ذات موضوع واحد، لعلماء عاشوا في هذه الفترة، كابن الكلبي المتوفى سنة 204هـ، والفراء المتوفى سنة 207هـ، وأبي عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة 210هـ، وابن الأعرابي المتوفى سنة 231هـ، وأبي عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224هـ، وابن السكيت المتوفى في سنة 244هـ.
وقد عاش إلى جانب هؤلاء كذلك علماء آخرون، ألفوا معاجم شاملة للغة العربية، غير متخصصة في موضوع واحد، كالخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى سنة 175هـ، الذي ألف معجم "العين"، وقد طبع جزء صغير منه، بتحقيق الدكتور عبد الله درويش في بغداد سنة 1976م، ثم صدرت منه عدة أجزاء في بغداد منذ سنة 1980م بتحقيق الدكتور مهدي المخزومي والدكتور إبراهيم السامرائي. وبعد الخليل بزمن يسير جاء أبو عمرو الشيباني المتوفى سنة 206هـ، وألف معجم "الجيم". وقد نشر هذا المعجم بعناية مجمع اللغة العربية بمصر سنة 1975م.
وبعد هذه الفترة الأولى توقفت حركة جمع اللغة، واقتصر جهد اللاحقين من اللغويين، على تنظيم تلك المادة التي جمعها السابقون، وتبويبها طبقا لمناهج مختلفة، فنشأت عندنا ثلاثة أنواع من المعاجم العربية، أحدها: ينظم المادة على حسب المعاني والموضوعات، بجمع تلك الرسائل اللغوية المفردة -التي تحدثنا عنها من قبل- في مؤلف واحد، يضم أبوابا تشبه عناوينها عناوين الرسائل القديمة، ومن هذا النوع من المعاجم: "الألفاظ الكتابية" لعبد الرحمن بن عيسى الهمذاني المتوفى سنة 320هـ، وقد طبع عدة طبعات آخرها بتحقيق الدكتور البدراوي زهران سنة 1980م، ومعجم "متخير الألفاظ" لابن فارس اللغوي المتوفى سنة 395هـ نشره هلال ناجي في بغداد سنة 1970م، وكتاب "التلخيص في معرفة أسماء الأشياء" لأبي هلال العسكري المتوفى بعد سنة 395هـ، نشره عزة حسن، بدمشق سنة 1969م، و"مبادئ اللغة" للخطيب الإسكافي المتوفى سنة 421هـ، نشر بالقاهرة سنة 1325هـ، و"فقه اللغة" لأبي منصور الثعالبي المتوفى سنة 429هـ طبع أكثر من مرة بالقاهرة وغيرها. وأهم كتب هذا النوع من المعاجم هو كتاب "المخصص في اللغة" لابن سيده الأندلسي المتوفى سنة 458هـ، وقد طبع في 17 سفرا بالقاهرة سنة 1316هـ.
والنوع الثاني من المعاجم العربية، يرتب المادة اللغوية، على حسب مخارج الأصوات، وطريقة التقاليب، مثل تقليب مادة الضاد والراء والباء مثلا، على: ضرب - ضبر - ربض - بضر - برض، وغير ذلك. وقد سار على هذه الطريقة كتاب "العين" للخليل بن أحمد الفراهيدي، الذي كان من الرعيل الأول من اللغويين العرب، وتابعه على ذلك كثيرون منهم: أبو منصور الأزهري المتوفى سنة 370هـ في كتابه: "تهذيب اللغة" الذي نشرته الدار المصرية للتأليف والترجمة والنشر، بتحقيق عبد السلام هارون وآخرين بالقاهرة سنة 1964-1967م، وكذلك ابن سيده الأندلسي، صاحب كتاب "المخصص" السابق، الذي ألف كتابا آخر على طريقة كتاب "العين"، وهو "المحكم والمحيط الأعظم" وقد نشر معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية بالقاهرة سبعة أجزاء منه حتى الآن.
أما النوع الثالث من المعاجم، فإنه يرتب المادة اللغوية، على الترتيب الهجائي المعروف لنا، إما بحسب الأصل الأول للكلمة، كما فعل الزمخشري المتوفى سنة 538هـ في كتابه: "أساس البلاغة"، والفيومي المتوفى سنة 770هـ، في كتابه: "المصباح المنير". وإما بحسب الأصل الأخير للكلمة، مع مراعاة الأصل الأول أيضا. وقد كان المشهور عند الدارسين، أن مبتدع هذا الترتيب هو الجوهري المتوفى حوالي سنة 400هـ، بناء على ما ذكره هو في مقدمة معجمه: "تاج اللغة وصحاح العربية"، من قوله: "على ترتيب لم أسبق له، وتهذيب لم أغلب عليه"، غير أننا اكتشفنا حديثا، معجما أقدم منه، هو: "التقفية" لأبي بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي المتوفى سنة 284هـ، وقد حققه تلميذي الدكتور خليل العطية، ونشره في بغداد سنة 1976م، وهو يسير على نظام القافية، أو الأصل الأخير من الكلمة. وأغلب الظن أن اللغويين اختاروا هذا النوع من الترتيب، حتى يساعدوا الشاعر على اختيار قافيته في شعره.
وممن سار على هذا الترتيب كذلك: ابن منظور الإفريقي المصري المتوفى سنة 711هـ، في معجمه المشهور: "لسان العرب" الذي طبع في بولاق سنة 1300-1307هـ في عشرين جزءا، كما طبع في بيروت سنة 1955م، في خمسة عشر مجلدا. وكذلك مجد الدين الفيروزآبادي المتوفى سنة 817هـ في معجمه الذي طبقت شهرته الآفاق، وهو: "القاموس المحيط". وقد شرحه "الزبيدي" المتوفى سنة 1205هـ، في كتابه: "تاج العروس".
هذا أحد جوانب تراثنا اللغوي في العربية، وهو جانب متن اللغة، أو "المعجم". ولا ينكر أحد ما بذله أسلافنا فيه، من الجهد الكبير، في البحث والتنقيب، والجمع والترتيب، غير أنه لم يخل من بعض العيوب التي نلخص أهمها فيما يلي:
1- مادة هذه المعاجم اللغوية، قد جمعها الرعيل الأول من اللغويين، ثم توقفت حركة الجمع هذه بعد فترة، واقتصر جهد العلماء بعد ذلك، على تبويب هذه المادة وعرضها بطرق مختلفة، وبذلك أغفلوا ناحية مهمة، من نواحي الدراسات اللغوية، تلك هي ناحية التطور اللغوي، في نواحي: الأصوات، والبنية، والدلالة، والأسلوب، فلم يحاول مثلا أحد المؤلفين في المعاجم، في القرن الرابع أو الخامس الهجري مثلا، أن يبين لنا تطور معنى الكلمة التي جمعها من قبله أحد علماء القرن الثاني الهجري، وبعبارة أخرى: لم يبين لنا المعنى، الذي كان يفهم من الكلمة في عصره، كما أنه لم يبين لنا كيف كانت تنطق الكلمة في لغة التخاطب في عصره، وليس لدينا في هذا المجال سوى إشارات سريعة، فيما يسمى بكتب "لحن العامة".
2- قصور هذه المعاجم في الاستدلال على المعنى بالشواهد أحيانا، فهي رغم غناها بالشواهد، من القرآن الكريم، والحديث الشريف، والأمثال، والشعر، فيها الكثير من المواد التي تخلو من هذه الشواهد خلوا تاما، مما قد يشكك في صحه ورودها عن العرب، مثل المواد: كمثل، وكمتل، وكندش، وكندس، وغيرها.
وهذه الناحية تستدرك الآن، بعمل معجم للغة العربية، يستمد ألفاظه من الشعر والنثر. وهذه المعجم بدأه المستشرق الألماني "أوجست فيشر" A. Fischer في المجمع اللغوي بالقاهرة، ويخرجه الآن نخبة من المستشرقين الألمان، وعلى رأسهم أستاذنا بروفسور "شبيتالر" A. Spitaler رئيس معهد اللغات السامية بجامعة ميونخ.
3- رغم أن شيئا من اللغات السامية، كان معروفا لدى بعض اللغويين العرب، فإنهم لم يفيدوا من هذه المعرفة، في مقارنة العربية بأخواتها.
الساميات، كالعبرية والآرامية والحبشية. ومن الممكن أن تفيد هذه المقارنات، في إلقاء الضوء على الدلالات المركزية والدلالات الهامشية، لهذه اللفظة أو تلك، والفصل في قضية التعريب والمولد والدخيل، وغيرها من المصطلحات التي تمتلئ بها معاجمنا العربية، دون تحديد واضح لتلك المصطلحات.
4- التضخم الذي نلحظه في المؤلفات المتأخرة، مثل: "لسان العرب" لابن منظور، و"تاج العروس" للزبيدي. والسر في ذلك يرجع -في نظري- إلى نقل المادة اللغوية الواحدة من أكثر من مصدر، فمثلا ينقل صاحب اللسان عن "تهذيب اللغة" للأزهري، و"المحكم" لابن سيده، و"الصحاح" للجوهري. وكل واحد من هذه المعاجم الثلاثة، استخدم بعض المصادر التي استخدمها الآخر، كالغريب المصنف لأبي عبيد، ولذلك تقابلنا مثلا عبارات هذا الكتاب الأخير في "لسان العرب" منقولة ثلاث مرات، عن المصادر الثلاثة المتقدمة.
5- تخلط هذه المعاجم كثيرا، بين مستوى العربية الفصحى واللهجات القديمة، في اللفظ والدلالة، بلا إشارة إلى ذلك في كثير من الأحيان، مثل: السراط، والصراط، والزراط، بمعنى: الطريق مثلا، وكذكرها لكلمة: "العجوز" مثلا، أكثر من سبعين معنى، من بينها: الإبرة والجوع، والسمن، والقبلة، واليد اليمنى. فمن المحال أن تكون هذه المعانى جميعها، مستعملة في الفصحى وحدها.
6- انتاب المادة اللغوية الكثير من التصحيف والتحريف، بسبب كثرة تعاور النساخ لها على مر العصور. وقد وقع اللغويون العرب، في وهم هذا التصحيف والتحريف في معاجمهم، كالتحريف الذي وقع فيه الجوهري صاحب، "الصحاج" حين استشهد على أن "اللجز" مقلوب: "اللزج" ببيت ابن مقبل:
يعلون بالمردقوش الورد ضاحية ... على سعابيب ماء الضالة اللجز
ونسي أن هذا البيت من قصيدة نونية في ديوان ابن مقبل وصحة الروي فيه: "اللجن"!
وهذا هو محمد بن المستنير المعروف بقطرب، والمتوفى سنة 206هـ، يجعل في كتابه عن "الأضداد" كلمة: "برد" بمعنى: "التبريد والتسخين، ويسوق على المعنى الثاني شاهدا، هو قول الشاعر:
عافت الماء في الشتاء فقلنا ... برديه تصادفيه سخينا
ولا شك أن هذا تحريف لعبارة: "بل رديه" من الورود لشرب الماء، قال أبو الطيب اللغوي في التعليق على هذا البيت: "قال قطرب: معنى برديه في هذا البيت: سخنيه. وقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو: بل رديه، من الورود، ولكنه أدغم الراء في اللام، كما يقرأ: كلا بل ران على قلوبهم. قال أبو الطيب: وهذا الصحيح، وبه يستقيم معنى البيت".
ومثل ذلك أيضا، ما وقع فيه "الفيروزآبادي" صاحب: "القاموس المحيط" حين نقل في معجمه، أن: السواق كسحاب القثاء، وداء يأخذ الإبل فتهلك. وما درى الفيروزآبادي أن هذا "القثاء" ليس إلا تصحيفا لكلمة: "الفناء" وهو: الهلاك، الموجود في المعنى الثاني، الذي ذكره.
7- عدم المنهجية في ترتيب مفردات المادة الواحدة، فيتحتم على المرء في كثير من الأحيان، أن يقرأ المادة كلها، للعثور على بغيته، إذ يلزم أن تقرأ عشر صفحات، في مادة عرف، إذا كنت تبحث مثلا عن معنى كلمة: "معرفة الفرس" وما شابه ذلك.
هذه هي أبرز العيوب في هذا القطاع اللغوي في العربية. وفي مقدورنا بالطبع التغلب على هذه العيوب، إذا أعدنا النظر مرة أخرى في معاجمنا اللغوية، فصفيناها من الحشور والتكرار، وفصلنا بين مستوى الفصحى واللهجات القديمة، في ألفاظها ومدلولاتها، ورتبنا كلمات المادة الواحدة ترتيبا منهجيا صارما، وأعدنا استقراء النصوص القديمة من جديد، لنخلص هذه المعاجم مما فيها من تحريف أو تصحيف، أو مواد هي من صنع اللغويين، ولم تجر بها ألسنة العرب القدماء.
هذا، ويعمل مجمع اللغة العربية بالقاهرة، على إخراج معجم كبير للغة العربية، مستخدما المعاجم العربية، التي وصلت إلينا، إلى جانب كتب الأدب واللغة، ودواوين الشعراء. وقد اتبع في تأليفه منهجا صارما، تغلب فيه على شيء من العيوب السابقة. وقد خرج الجزء الأول من هذا "المعجم الكبير" خاصا بحرف الهمزة، وطبع بمطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1970م، كما طبع الثاني الخاص بحرف الباء سنة 1981م، وهو جهد يتطلب الكثير من الوقت، وتعاون المتخصصين في هذا الميدان.