شعراء ونقاد يحتفون بإصداراتهم في دار الشعر بتطوان
نظمت دار الشعر في تطوان حفل توقيع آخر الإصدارات الشعرية والنقدية ضمن الحلقة الثانية من برنامج «توقيعات»،وشهد اللقاء توقيع الأعمال الشعرية للشاعر المغربي محمد عنيبة الحمري، أحد أعلام جيل الستينيات، منذ ديوانه الأول «الحب مهزلة القرون»، الصادر سنة 1968، بينما وقع الناقد الدكتور يوسف الفهري كتابه النقدي «دموع المحبين في الشعر العربي»، الصادر عن دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، وانطلق اللقاء على إيقاع الشعر ووقعه، حين قرأ الشاعر المخضرم عنيبة الحمري بعضاً من قصائده أمام الجمهور الذي قال: وتعيش حياة البحار/بين مد وجزر /كالمحار/كلما غمرته المياه/يحتفي بالقمر/فاتحا صدفه/وإذا انسحبت/أغلق الباب ثم استدار/ساحبا معطفه/باحثا عن مكان سواه.
ورقة نقدية
وقدم الشاعر والباحث بوجمعة أشفري ورقة نقدية شاعرة عن المنجز الشعري للشاعر محمد عنيبة الحمري، لافتاً إلى أن «الأثر الذي استطاع الشاعر، أخيراً، إخراجه من غيابات الدواوين المتناثرة، هنا وهناك، هو أثر كتابي بامتياز»، على أساس أن إخراج الأثر من الكمون إلى الوجود هو إعلان عن ميلاد مزدوج لتلك الشخصية الزائلة التي تولد وتموت كل مساء، لأنها بالغت في إظهار نفسها للعيان، بعبارة موريس بلانشو.
جماليات
وبحضور المحبين للشعر ونقده في ضيافة دار الشعر بتطوان، قدم الناقد المغربي الدكتور خالد التوزاني كتاب «دموع المحبين»، معتبراً أن الدكتور الفهري قد «قارب موضوعة البكاء في شعر الحب على ضوء تتبع جماليات الصورة الشعرية، من خلال نصوص تتحدث عن الذات في صلتها بالهوية وبالتاريخ»، والحكم عليها من بنية النص وخصوصياته الداخلية، دون أية إسقاطات خارجية، أو سلطة قبلية قد تؤثر على نتائج النقد، أو توجه القراءة.
أما مؤلف الكتاب، الدكتور يوسف الفهري، فألمح في كلمته إلى أهمية العودة إلى التراث، والإنصات إلى صوت المحبة ونداء العشق في ثقافتنا الشعرية، كما نبه الباحث إلى أهمية شعر المرأة في تراثنا العربي، وانشغاله بموضوع الحب، وكيف ظل شعر المرأة مغيباً لأسباب كثيرة.
البيان