الفتوى (1279) :
بارك الله في السائل الكريم، وبعد:
فالطباق هو "الجمع بين ضدين"، وقيل: هو "الجمعُ بين لفظين متقابلينِ في المعنى".
ولا يُشترط كون اللفظين من جنس واحد.
فمن الطباق بين اسمين قوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ}، وبين فعلين قوله تعالى: {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء}، وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}.
وقول أبي صخر الهذلي:
أما والذي أبكى وأضحك والذي .. أمات وأحيا والذي أمره الأمرُ
ومنه قول بشار:
إذا أيقظتك حروب العدى ** فنبه لها عمرا ثم نم
ومن الطباق بين حرفين قوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ}.
وقول الشاعر:
على أنني راض بأن أحمل الهوى ** وأخلص منه لا علي ولا ليا
ويرد الطباق بين نوعين مختلفين، ومن ذلك قوله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}، فتحقق الطباق بين اسم وفعل.
ومن ثم فالطباق جمع بين متقابلين في المعنى، بغض النظر عن نوع البنية الصرفية لكلا اللفظين.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)