mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (72): من كتاب التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين للعكبري

كُتب : [ 11-19-2017 - 10:55 AM ]


ناصب الظرف الواقع خبرًا
من كتاب التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين للعكبري



إذا وَقَع الظَّرفُ خبراً عن المبتدأ كان لَفظهُ منصوباً، وموضِعُه رفعٌ لوقُوعه موقعَ الخبرِ.
واختلفوا في التَّقديرِ.
فقالَ معظمُ البَصريين هو منصوبٌ ب ((استقر))، وهو فعلٌ.
ومنهم من قالَ: المُقَدَّرُ ((مُسْتَقِرٌ)) وهو اسمُ الفاعِلِ.
وقالَ الكُوفِيُّون هو منصوبٌ على الخلافِ، ومعناهُ إنَّ قولَكَ: ((زيدٌ خَلْفَكَ)) فـ ((خَلْفَكَ)) ظرفٌ في الأصل يقدر بفي عُدِلّ عن ذلِكَ ونُصِبَ، فكانَ نَصْبُهُ لِمُخالَفَتِهِ الأَصلَ، وأنَّه ليس بالمبتدأ في المعنى.
وقالَ ثَعلبٌ: النّاصبُ له فعلُ أي زيدٌ حلَّ خَلْفَكَ.
وجهُ القولِ الأَولِ: أنَّ الأصلَ عملُ الفعلِ في الظَّرفِ وغيره، ولفظ النّصب باقٍ وهو عمل، ولابدَّ للعملِ من عاملٍ، والعامِلُ في الأَصلِ هو الفَصل، وقد صحَّ معناه هاهُنا فوجَبَ أن يكونَ هو العامِلُ.
فإن قيلَ: لو كانَ الفِعلُ هو العامِلُ لوجَبَ أن يكونَ هناكَ ضميرٌ فاعِلٌ وكانَ يوجِبُ ألا يتعَيَّنَ، بل أيُّ فعلٍ كانَ وَجَبَ أن يقدَّرَ، وعلى هذا كان يجبُ ألاّ يكونَ موضعُ الظّرفِ رفعاً، لأنَّ الفاعلَ مضمرٌ.
والجوابُ: أمَّا لفظُ الظّرف فمَنصوبٌ بـ ((استَقَرَّ))، وهو أَولى من تقديرِ فعلٍ آخرَ لوجهين:
أحدُهما: أنّ الاستقرارَ هو الحُصُوْلُ المُطلق، وغيرُه فعلٌ مُعَيَّنٌ، ولا دلالة في اللَّفظِ على نوعٍ مخصوصٍ من الأفعالِ، بخلافِ الحُصُولِ المُطْلَقِ، فإنَّه مُحتملٌ لجميعِ أنواعِ الفعلِ، وكونُهُ ظَرْفاً يدلُّ على الحُصولِ المُطْلَقِ، أمَّا كونُه مرفوعُ الموضعِ فلوقوعِهِ موقعَ الخبرِ، وهذا من بابِ الجِهَتَيْنِ، وذلك أنَّ انتصابَه لفظاً خلافُ ارتفاعهِ مَوْضِعاً، وكلُّ واحدٍ منهما يقدَّرُ تَقديراً غير تقديرِ الآخرِ، فارتفاعُه لوقوعِهِ موقعَ الخبرِ المرفوعِ، وانتصابُ لفظِهِ بالفعلِ المُقَدَّرِ، فالفعلُ مقدَّرٌ من وجهٍ، وغيرُ مقدَّرٍ من وجهٍ.
قولهم: لو كان المُقَدَّرُ هنا فعلاً لكان هُنا فاعِلٌ.
قلنا: وكذلِكَ نقول فإنّ في الظَّرفِ ضميراً هو فاعلُ استقرَّ انتقل إلى الظرفِ ولهذا يرتَفِعُ الظَّاهرُ به كقولِكَ: زيدٌ خَلْفَكَ أَبوه، إلاَّ أن عامِلَ الظَّرفِ هُنا لا يَظْهَرُ البَتّةَ؛ لأنَّه نابَ عن الخبرِ المرفوعِ، والخبرُ لا يظهرُ معهُ الفِعْلُ، كذلك هاهُنا.
ومن قالَ: إنَّ التقديرَ مستقرٌ فحُجَّته أن الاسمَ هو الأصلُ وقد قَوِيَ هاهُنا بأنَّ الظرفَ في تقديرِ المُفردِ، ولو كانَ المُقدَّرُ فِعلاً لكانَ جُملةً.
والجوابُ: أن تقديرَ أَولى لِوَجهين:
أحدهما: أنّه الأصل في العمل.
والثاني: أنه مقدَّرٌ في الصّلَةِ بالفعلِ كقولِكَ: الذي خَلْفَكَ زيدٌ، ولو كانَ الاسمُ هو المقدَّر لكانَ مُفرداً، لا تَتِمُّ به الصّلة، أَلا تَرى أنَّك لو قلتَ: زيدٌ الذي مُستَقِرٌّ خلفَكَ لم يَجُزْ؛ لأنَّ الصِّلَةَ مفردةٌ والضَّرورةُ تَدعو إلى أن الصِّلةَ جُمْلةٌ، وذلِكَ يَتَحَقَّقُ بالفِعْلِ لا بالاسمِ.
أمَّا الكوفيّون فشبهتهم أن كلَّ شيئين مُختلفين فالثّاني منهما مَنْصُوبٌ وأَصلُهُ مخالَفَةُ المَفْعُولِ للفاعِلِ، وقد ذَكرنا نحو ذلِكَ في خَبَرِ ((ما)).
ويدلُّ على فسادِ ما ذَهَبُوا إليه أنَّ الخلافَ لو أَوجب النَّصب لجازَ نصبُ المبتدأ؛ لأنَّه مخالفٌ للخبرِ، وهذا لا سبيلَ إليه والله أَعلم بالصَّوابِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (78): من كتاب الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين للأنباري مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 12-09-2017 12:25 PM


الساعة الآن 09:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by