mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مقالات مختارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سطور في كتاب (69): من كتاب دراسات في فقه اللغة لصبحي الصالح

كُتب : [ 11-05-2017 - 04:18 AM ]


العرب ورثوا لغتهم معربة
من كتاب دراسات في فقه اللغة لصبحي الصالح



لم يرتب أحد من اللغويين القدامى في أنَّ الإعراب من خصائص العربية، بل من أشد هذه الخصائص وضوحًا؛ وأن مراعاته في الكلام هي الفارق الوحيد بين المعاني المتكافئة.
ولقد عبَّروا عن هذه الظاهرة بأساليب متنوعة تنطق جميعًا بحقيقة واحدة, ولعل أوفى خلاصة لتلك الآراء قول ابن فارس: "فأما الإعراب فبه تميَّزُ المعاني ويُوقَفُ على أغراض المتكلمين, وذلك أن قائلًا لو قال: "ما أَحْسَنْ زَيْدْ" غير معرب، أو "ضَرَبَ عَمْرْ زَيْدْ" غير معرب، لم يقف على مراده, فإذا قال: ما أَحْسَنَ زَيْدًا" أو "مَا أَحْسَنُ زَيْدٍ" أو "مَا أَحَسْنَ زَيْدٌ" أبان بالإعراب عن المعنى الذي أراده.
وللعرب في ذلك ما ليس لغيرها؛ فهم يَفْرُقون بالحركات وغيرها بين المعاني, يقولون: "مِفْتَح " للآلة التي يفتح بها، و"مَفْتَح" لموضوع الفتح، و"مِقَصٌّ" لآلة القص، و"مَقَصٌّ" للموضع الذي يكون فيه القص؛ و"مِحْلَبٌ" للقدح يُحْلَبُ فيه، و"مَحْلَبٌ" للمكان يحتلب فيه ذوت اللبن ... ".
وزاد ابن فارس هذه الظاهرة تقريرًا وتوضيحًا بقوله في موضع آخر: "من العلوم الجليلة التي خصت بها العرب: الإعراب الذي هو الفارق بين المعاني المتكافئة في اللفظ، وبه يعرف الخبر الذي هو أصل الكلام, ولولاه ما مُيِّزَ فاعل من مفعول؛ ولا مضاف من منعوت، ولا تعجُّب من استفهام، ولا صدر من مصدر؛ ولا نعت من تأكيد".
ولما أصابت العربية حظًّا من التطور أضحى الإعراب أقوى عناصرها، وأبرز خصائصها، بل سر جمالها، وأمست قوانينه وضوابطه هي العاصمة من الزلل، المعوضة عن السليقة؛ لأن الناس أدركوا حين بدأ اختلاطهم بالأعاجم أنهم لولا خلاطهم لهم لما لحنوا في نطق، ولا شذّوا في تعبير، فقد كان يثقل على هؤلاء الأعاجم إخراج أحرف الحلق وأحرف الإطباق بوضوح أصواته في العربية، فإذا هم يحرفون مثلًا "عربي" إلى "أربي" و"طَرَقَ" إلى "تَرَكَ"، حتى شكا الناس من فساد الألسنة واضطرابها ولم يكن بد من أن يتأثر العرب بأولئك الأعاجم, مع أنهم كانوا قد وثوا عربيتهم معربة، وقرءوا القرآن معربًا، وتناقلوا أحاديث نبيهم معربة.
وإنّ أدلة كثيرة لتقوم على شعور العرب بوراثتهم لغتهم معربة؛ فهذه أمارات الإعراب باطرادها وسلامتها، واضحة فيما صَحَّ من أشعار الجاهليين, وذلك هو التصرف الإعرابي ما فتئ يراعى بدقة بالغة حتى أوائل القرن الثالث الهجري، يوم كان الرواة والإخباريون يختلفون إلى الأعراب في البادية؛ ليأخذوا من أفواهم اللغة، ويعودوا ألسنتهم الفصاحة والبيان.
أما ترتيلهم القرآن معربًا فما نحسب عاقلًا في الدنيا يرتاب فيه، ولم يزعم أحد من العلماء في الشرق والغرب، قديمًا أو حديثًا، عامية الأسلوب القرآني، أو تجرده من ظاهرة الإعراب؛ لأن ما في القرآن من الألفاظ الصالحة لأن تقرأ رسمًا بأكثر من وجه كان السياق فيه غالبًا يعين قراءته المثلى، ويفرض وجهه الأفضل، ولا يعيِّنُ قراءةً ما إلّا تحريك الأواخر بالحركة الإعرابية المناسبة, ومن أوضح الأمثلة على قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، فالمعنى نفسه يفرض رفع العلماء، فاعلًا، ونصب اسم الجلالة مفعولًا؛ لأن المراد حصر الخوف من الله في العلماء، لا حصر الخوف من العلماء في الله: فإنما يخشى الله حق خشيته العلماء العارفون بجلاله.
وتناقل هذا الوجه المتواتر في قراءة الآية، بمراعاة حركات الإعراب مشافهةً وتلقينًا، هو الذي حمل القراء على الحكم بشذوذ القراءة الأخرى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} برفع "اسم الجلالة" فاعلًا، ونصب "العلماء" مفعولًا، وعزو هذه القراءة إلى عمر بن عبد العزيز, وحكايتها عن الإمام أبي حنيفة لم يدفعا عنها حكم الشذوذ.
ولولا الترف العلمي الذي أغرى العلماء بتوجيه القراءات الشاذة لتكون -بزعمهم- عونًا على صحة التأويل، لما تجشم بعضهم عناء تفسير الخشية هنا بمعنى الإجلال والتعظيم لا الخوف، فكأن هذه القراءة الشاذة بيَّنَت أن الغرض من تخصيص العلماء بالخشية إظهار مكانتهم ودرجتهم عند الله3، وهذا من أعجب ما يجرؤ على قوله عبيد الله في حق الله!
وَلْنُلَاحِظْ في الآية السابقة أن الوقف بالسكون على آخر "العلماء" اختياري لا شيء يمنعه، أما نصب اسم الجلالة فلازم لا يجوز فيه الوقف العارض؛ إذ لا يتم المعنى بدون حركة النصب, وإن اللبس فيه ليمكن قبل التحريك؛ يناظره في هذا جميع التراكيب المجردة من ظاهرة الإعراب؛ وإذا حُرِّكَ لفظ واحد من تركيب الآية بحركةٍ لم يخف على أحد أن السكون في آخر كلمة من هذا التركيب ليس إلّا عارضًا بسبب الوقف.
وهذا السكون العارض يبدو أكثر وضوحًا في الفواصل القرآنية المرفوعة والمخفوضة، وما أكثر أمثلتها في القرآن, وقد يوقع في اللبس في الآيات التي تترجح فواصلها بين الرفع والخفض، كقوله تعالى:
{بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ}، فهل القرآن المجيد محفوظ في لوحٍ، فتكون الفاصلة مرفوعة؟ أم القرآن المجيد كائن في اللوح المحفوظ، فتكون الفاصلة محفوضة؟
إن القارئ الذي يظن أنه وقع على المعنى الألطف من خلال الحركة الإعرابية المناسبة، لا يسمح لنفسه إلّا بخفض الفاصلة, فهي في نظره لازمة الحفض لا محال, وربما لا يغيب عنه أن ما ارتآه من الخفض يستلزم أن يكون قوله: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} بهذا التنوين الذي يفيد التنكير، مساويًا لقوله: "في اللوح المحفوظ" بالتعريف العهدي الذي يوحي بأن هذا اللوح هو "المحفوظ " المعروف في عالم الغيب, ولكنه يحسب قراءة الرفع أبعد عن سياق الآي، وأشدَّ مجافاةً للأسلوب العربيّ المبين!
وكثير من هذه المواقع الإعرابية المشكلة في فواصل القرآن قد خضع حتمًا لتنوع القراءات وتضارب بعضها مع بعض، وتَرَجُّحها بين صوتين متضادّين، وحركتين متقابلتين؛ كالضم والكسر مثلًا, ولكن اختلاف القراءات يرتَدُّ -في أكثر صوره- إلى نزول القرآن على سبعة أحرف، وأهم هذه الأحرف جميعًا هو اختلاف اللهجات؛ وقد رأينا القرآن حريصًا على ما فصح من لهجات العرب، رادًّا منها ما استقبحه واستهجنه, فليس في إيثاره لهجةً على لهجة، أو في نزوله بحرف دون حرف، خروج على قوانين الإعراب, كيف وهذه القوانين لم توضع إلّا حفاظًا عليه، ولم تستنبط -أول ما استنبطت- إلّا من نصوصه الفصحى؟!
فهل سمعت بعد هذا البيان برأي أعجب، وخيال أخصب، وقول أدعى إلى الهزء والسخرية، مما ذهب إليه المستشرق فولرز K. Vollers من أن القرآن نزل أول الأمر بلهجة مكة المجردة من ظاهرة الإعراب؛ ثم نقَّحَه العلماء على ما ارتضوه من قواعد ومقاييس، حتى أضحى يقرأ بهذا البيان العذب الصافي، وغدا في الفصاحة مضرب الأمثال؟!
ألَا وإن كبار المستشرقين لم يستسيغوا هذا الرأي العقيم, فلقد قَيَّضَ الله لكتابه مستشرقًا آخر أشهر من فولرز, وأكثر منه تحقيقًا وتدقيقًا, هو نولدكه Noldeke، كفانا مؤونة الرد على هذه الرأي الصبياني وسفهه, وفنَّدَه ونقده نقدًا علميًّا موضوعيًّا، أقام فيه الحجة على أن أغلب ما توهمه فولرز تجردًا من الإعراب إنما كان صورًا من تساهل الناس في القراءة بعد اختلاطهم بالأعاجم وشيوع اللحن والتحريف، فليس للنص القرآني صلة بشيء من هذه الملاحن من قريب أو من بعيد.
ودقة المقاييس التي وصلت بها احاديث النبي الكريم تنهض حجة دامغة على أن أقواله نقلت معربة أيضًا، فقد كان الرواة على نقل أحاديث النبي أحرص منهم على أشعار الجاهليين، وكانوا يعتقدون أن هذا الأمر دين، فبالغوا في رواية الحديث باللفظ، وشددوا في روايته بالمعنى1؛ وأداء بعضهم شيئًا من الحديث بلهجتهم الخاصة لا يعني أداءهم إياه متجردًا من الإعراب، فهو على كل حالٍ نُطْقٌ عربيٌّ لا مطعن عليه ولا شبهة فيه، وظاهرة الإعراب واضحة فيه، إلّا أن الأمانة العلمية تقضي بذكر الراوي وذكر لهجته, لكيلا يخفى شيء من أحوال رجال السند.
وكذلك مَنْ لَحَنَ من المحدثين كما يلحن الرواة, ما كانوا يقصدون إلى التساهل في النحو، وإنما يريدون أن يتخففوا من كل عمل شخصي لهم في الرواية؛ لأنهم نقلة، وإنما يبلغ الناقل الشيء كما سمعه دون تغيير، ولا زيادة، ولا نقصان.
لا بدع إذا مال الكثير من العلماء المحققين -بعد الذي عرفوه واقتنعوا به من دقة المصطلحات في حديث النبي -عليه السلام- إلى تقديم الاستشهاد به على شواهد البدو، فكان نحوي كبير؛ كابن مالك, يرى أن القرآن يستشهد به في الدرجة الأولى، ثم يليه حديث النبيّ، وأخيرًا يأتي كلام الأعراب.
وشعور العرب بوراثتهم لغتهم معربة هو الذي كان يحملهم على أن يجتنبوا اللحن فيما يكتبونه أو يقرءونه اجتنابهم بعض الذنوب, وهل أتيح للهجة قريش أن تكون أفصح لهجات العرب وأبينها لو لم تخل في فساد اللسان ولحن الإعراب؟ وهل كان للقرآن أن يمتن على العرب بنزوله بلسان عربيٍّ مبينٍ لولا أنه يومئ بهذا الامتنان إلى انتفاء الفرق بين لغته المعربة ولغة العرب في عهده من أهل الفصاحة والبيان والإعراب؟
على هَدْي هذه الأدلة العقلية والنقلية، لم يكد علماء الساميات يرتابون في صدق ما نطقت به كتبنا القديمة من انفراد العربية بالإعراب، بل زادنا استقراؤهم الدقيق لتلك اللغات السامية يقينًا بتجرد السريانية والآرامية من ظاهرة الإعراب, وضآلته في العبرية القديمة والبابلية القديمة.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-09-2017 - 03:43 PM ]


من موقع مكتبة لسان العرب :
2012-02-18

دراسات في فقه اللغة - صبحي الصالح ( طبعتان )


دراسات في فقه اللغة
تأليف : صبحي الصالح
دار العلم للملايين
بيروت - لبنان
الطبعة السادسة عشرة
2004م
-------------------------
صفحة الأرشيف
رابط الأرشيف مباشر
رابط إضافيhttp://www.archive.org/details/mgak3a
-------------------------
طبعة 2009


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-09-2017 - 03:45 PM ]


صبحي الصالح
اسم المصنف د. صبحي إبراهيم الصالح
تاريخ الوفاة 1407
ترجمة المصنف د. صبحي إبراهيم الصالح (1345 - 1407 هـ = 1926 - 1986 م)

رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في لبنان، شهيد أهل السنّة، أمين عام رابطة علماء لبنان، الأمين العام للجبهة الإسلاميّة الوطنيّة في لبنان، مفكّر إسلامي، عضو المجامع العلميّة في القاهرة ودمشق وبغداد وأكاديميّة المملكة المغربيّة

ولد في طرابلس في لبنان سنة 1926م .
دراسته الثانوية المدنية والشرعية في دار التربية في طرابلس وفي السنة الأولى من دراسته الشرعية سنة 1938م رغب في ارتداء الزي الديني وبدأ يخطب أيام الجمعة في المساجد ولم يكد يبلغ الثانية عشرة من عمره .

جمع بين الثقافتين الشرعية والمدنية منذ انتسابه إلى كلية أصول الدين في الأزهر الشريف سنة 1943م وحصوله منها على كل من الشهادة العالية (الإجازة ) سنة 1947م والشهادة العالمية سنة 1949م ثم انتسابه إلى كلية الآداب في جامعة القاهرة سنة 1947م وحصوله منها على الليسانس في الأدب العربي ( قسم الامتياز ) سنة 1950م .

قدم إلى باريس سنة 1950م ونال شهادة دكتوراه الدولة في الآداب سنة 1954
وخلال الأعوام الأربعة التي قضاها في باريس أنشأ مع صديقه الباحث الإسلامي د. محمد حميد الله الحيدرأبادي أول مركز إسلامي ثقافي في العالم .
وظل يخطب في تلك المدة بعد صلاة الجمعة في جامع باريس ويشارك في تعليم اللغة العربية للأفارقة المسلمين ولاسيما أبناء الشمال الأفريقي ويحاضر في أندية العاصمة الفرنسية .
أمضى في التدريس الجامعي اثنين وثلاثين عاماً : في بغداد أولاً ( 1954- 1956م ) , وفي دمشق ثانياً ( 1956- 1963م ) ..وأخيراً في بيروت منذ عين أستاذاً في ملاك التعليم العالي \وفي جامعة بيروت العربية منذ تأسيسها حتى وفاته .
وفي الجامعة الأردنية ( 1971- 1973م ) وكان فيها رئيساً لقسم أصول الدين انتخب في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية رئيساً لقسم اللغة العربية منذ 1975م ثم عين مديراً لكلية الآداب سنة 1977م وهو أستاذ ذو كرسي للإسلاميات وفقه اللغة في هذه الكلية .
حاضر بصفة أستاذاً زائراً في كثير من الجامعات العربية منها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض والكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين في الجامعة التونسية وسمي مشرفاً على رسائل الدكتوراه في الدراسات الحضارية واللغوية والإسلامية في جامعة ليون الثالثة بفرنسة وفي جامعة باريس الثانية ( جامعة الحقوق والعلوم الاقتصادية والاجتماعية ) في أطروحات تتعلق بالشريعة الإسلامية وما يبرح يشارك في مناقشة نظائر هذه الأطروحات حتى وفاته .
انتسب إلى العديد من المجامع والأكاديميات : فهو عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة , وعضو أكاديمية المملكة المغربية , وعضو المجمع العلمي العراقي في بغداد , وعضو لجنة الاشراف العليا على الموسوعة العربية الكبرى .
وتولى في حياته العديد من المناصب : حيث صار رئيساً للمجلس الإسلامي الأعلى وهذا المجلس الذي يرأسه المفتي الشهيد حسن خالد في لبنان وهو أعلى سلطة إسلامية في لبنان .
ثم صار رئيس اللجنة العليا للقرن الخامس عشر الهجري في لبنان , والأمين العام لرابطة علماء لبنان .
نال جائزة التفكير الاجتهادي في الإسلام الذي كرمته بها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في 23 حزيران 1986م في نطاق الاحتفال باستقبال القرن الخامس عشر الهجري .
استشهد في لبنان عام (1407/ 1986م ) .

أهم المؤلفات المطبوعة:
1 - الإسلام والمجتمع العصري
2- النظم الإسلامية:نشأتها وتطورها ، بيروت ، دار العلم للملايين ، 1385هـ، 608ص.
3- المرأة في الإسلام ، بيروت ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1400هـ،57ص.
4- نهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ضبط نصوصه وابتكر فهارسه العلمية، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1387هـ، 853ص.
5- أحكام أهل الذمة لابن قيم الجوزية (تحقيق وتعليق) ، ط2، بيروت ، دار العلم للملايين ، 1401هـ، 2مج.
6- شرح الشروط العمرية (مجرداً من أحكام أهل الذمة) ، 1391هـ.
7- دراسات في فقه اللغة ، دمشق ، مطبعة جامعة دمشق،1379هـ ، 412ص.
8- مباحث في علوم القرآن، ط14، بيروت ، دار العلم للملايين، 1402هـ، 381ص.
9- الإسلام ومستقبل الحضارة، ط2، دمشق ، دار قتيبة، بيروت ، دار الشورى، 1410هـ،442ص.
10- منهل الواردين شرح رياض الصالحين للنووي، ط5، بيروت ، دار العلم للملايين، 1397هـ،2مج.
11- الإسلام والمجتمع العصري، حوار ثلاثي حول الدين وقضايا الساعة، بيروت، دار الآداب، 1398هـ، 272ص.
12- فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية/لويس غردية-جورج قنواتي، ترجمة بالاشتراك مع فريد جبر، ط2، بيروت، دار العلم للملايين، 1398-1403هـ، 3مج.
13- علوم الحديث ومصطلحه، ط8 ، بيروت، دار العلم للملايين، 1411هـ، 448ص.
14- معالم الشريعة الإسلامية، ط2، بيروت، دار العلم للملايين، 1398هـ، 422ص.
15- انكبّ على إخراج (المعجم العربي) و(المعجم الفرنسي) مع الدكتور سهيل إدريس
كتب المصنف بالموقع
مباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح
دراسات في فقه اللغة
علوم الحديث ومصطلحه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صبحي الصالح: داعية الاجتهاد المغدور
محمد السيد أبو ريان محمد السيد أبو ريان
28/10/2015 - 3:55 م 0 تعليق
ساحة الشهداء، لبنان، الحرب الأهلية اللبنانية
أثار الحطام في ساحة الشهداء بالعاصمة اللبنانية بيروت سنة 1982. ( مصدر الصورة : Wikipedia Commons/James Case / CC BY 2.0 )
بحلول عام 1985م، كانت الحرب الأهلية اللبنانية قد أتمّت عامَها العاشر، حافلةً بصراعات دموية بين أطراف فلسطينية ولبنانية، سنية ومسيحية وشيعية، مراوحة بين احتلال إسرائيلي وتدخّل سوري وتحريك غربي. كان الصراع من جميع الأطراف مسلّحًا. لم تتدخّل جهات مدنية بصفة سلمية بشكلٍ مؤثّر إلا بنهاية ذلك العام 1985م، من خلال الحركة الشعبية الداعية إلى إضراب مفتوح.

في 28 ديسمبر/كانون الأول 1985م، عُقِد «الاتفاق الثلاثي» بين الميليشيات (القوات اللبنانية المسيحية – حركة أمل الشيعية – الحركة الوطنية اللبنانية الدرزية)، لتسلّم الأمن في بيروت بديلا عن سُلطة «أمين الجميّل». وإزاء هذا الاتفاق تنامت حركة شعبية رافضة له، ومنادية بإضراب عام ومفتوح، أدّى إلى إحداث عُزلة تدريجية للمليشيات بكافة انتماءاتها ومصالحها. وكان ردّ فعل المليشيات على هذه الحركة الشعبية: وضع قائمة اغتيالات لبعض أبرز قادة الرأي والفكر والمحرّكين لها، ونفي البعض الآخر خارج لبنان.

كان الشيخ الدكتور «صبحي الصالح»، واحدًا من الوجوه البارزة في هذه الحركة الشعبية، وكان خطيبًا مفوّهًا متدفّقًا يحظي باحترام الكثيرين؛ كما يصفه أحمد العلاونة بأنه:

كان يتمتّع بشخصية قوية مع حضور البديهة، وكان ذا منزلة تؤهله لأن يكون له دور كبير في لبنان، مما جعل أعداء الإسلام يسارعون إلى اغتياله.
كانت قد وصلته بعض التهديدات إلا أنه لم يكن يأبه لها. وحان دوره في قائمة الاغتيالات صباح 7 أكتوبر/تشرين الأول 1986م، حيث قام مسلّحان ملثمان على دراجة بخارية، باغتياله بثلاث طلقات في الرأس، فور نزوله من السيارة التي أوصلته إلى جمعية للأيتام كان يشرف عليها، ليتوفّى فور وصوله إلى المستشفى متأثرًا بإصابته الخطيرة.

كان الدكتور «الصالح» قد حصل على جائزة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم قبلها بشهور، ولذا جاء تعليق المفكّر الفرنسي «رجاء رجاودي» لما وصله خبر اغتيال الشيخ الدكتور صبحي الصالح:

يا للبشاعة، ويا للهول أن يحدث هذا في لبنان… لقد شغفت بالإسلام دينًا ومنهج حياة، عبر حوارات طويلة مع الصديق الدكتور الذي سيعذبنا غيابه.
وأحدث خبر اغتيال الدكتور صبحي الصالح موجة شعبية غاضبة، اضطرت الميليشيات أن تصطف -مداهنةً- على طول الطريق ما بين بيروت وطرابلس الشام، تؤدّي التحيّة لموكب جنازته.

كان رحيل «الصالح» خسارة حقيقية على عدّة مستويات (علمية وشعبية وسياسية)؛ إلا أنّ الميليشيات كانت بحاجة شديدة إلى مثل هذا الاغتيال، خاصةً وأنّ الصالح كان سيصبح البديل الأبرز والأخطر لمفتي لبنان «الشيخ حسن خالد»، الذي تمّ اغتياله هو الآخر فيما بعد.

ولد الدكتور صبحي إبراهيم الصالح بمدينة الميناء الساحلية قرب طرابلس الشام عام 1926م، لعائلة من أصول تركية، وتلقّى علومه الأولى في إحدى المدارس الابتدائية في الميناء، وأكثَرَ من القراءة والمطالعة ومجالسة العلماء في المساجد، وفي عام 1938م بدأ دراسته الثانوية المدنية والشرعية في دار التربية بطرابلس، وبدأ الخطابة في المساجد.

في 1943م، سافر للقاهرة للدراسة بالأزهر الشريف، وفي 1947م، حصل على الشهادة العالية من كلية أصول الدين في الأزهر الشريف، وانتسب إلى كلية الآداب في جامعة القاهرة، وحصل على الشهادة العالمية من جامعة الأزهر (1949م)، والليسانس في الأدب العربي من جامعة القاهرة (1950م)، وسافر بعدها إلى باريس، ونال في (1954م) شهادة دكتوراة الدولة في الآداب من جامعة السوربون بفرنسا، تحت عنوان «الدار الآخرة في القرآن الكريم»، و«الإسلام وتحديات العصر».

وعمل بعدها بالتدريس الجامعي في جامعة بغداد، ثم في جامعة دمشق (1956م)، ثم أستاذًا للإسلاميات وفقه اللغة العربية بجامعة بيروت العربية (1963م)، ثم رئيسا لقسم أصول الدين بالجامعة الأردنية (1971م)، ثم رئيسا لقسم اللغة العربية وآدابها في الجامعة اللبنانية (1975م)، ومديرا لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة نفسها (1977م). وفي عام 1986م، منحته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم جائزتها عن كتابه «التفكير الاجتهادي في الإسلام»، وبعدها بشهور وتحديدًا في 7 أكتوبر/تشرين الأول 1986م، تمّ اغتياله على أيدي مسلّحين في بيروت.

من أجمع ما قيل في وصف الدكتور الشيخ صبحي الصالح رحمه الله، ما قاله عنه الشيخ الدكتور طه الصابونجي -مفتي طرابلس والشمال السابق-:

كان عالما تجديديا، وكان مفكرا إبداعيا، وكان أديبا لوذعيا، وكان خطيباً يسحر الألباب بفصاحته، وكان لغوياً تشهد المجامع اللغوية ببراعته، وكان نهضويا على مثال الروّاد الكبار الذين أحيوا أممهم من غفلتها وضياعها، وأثروها بأمجادها وطموحاتها، وكان حوارياً أرسى قواعد الحوار الديني والوطني والحضاري بالحقائق اليقينية، وبالحكمة الرصينة، وبالسماحة المترفعة
كانت للصالح أفكارٌ نهضوية لا يُذكر اسمه إلا مقترنا بها، من ذلك دعوته إلى إطلاق الاجتهاد من جديد، وأن يكون القرن الخامس العشر الهجري قرن الإجتهاد حتى يصبح الاجتهاد ظاهرة غالبة، قائلا:

إن حاجة الأمّة إلى الاجتهاد بديهيّة، لم تكن في نظر القدامى تقبل الجدل، حتى تحتمل التأجيل عند المعاصرين، وأن المحقّقين من علمائنا شاركوا في مقاومة التقليد، وفي دعوة الناس إلى الاجتهاد، وإن كانوا لم يفتحوا بابه على مصراعيه، إلا للقادرين عليه
كما دعا إلى تنمية الفكر الإجتهادي، وتوسيع مجالاته، والتنسيق بين جميع عملياته بين روح الشريعة ومقاصدها العامة وبين إيجاد الحلول المناسبة لمعضلات الحياة العصرية في كل الميادين. وقال:

لن نكون بحاجة إلى أشخاص المجتهدين وألقابهم ومراتبهم، بقدر حاجتنا إلى توعية تفكيرهم واجتهادهم واختصاصهم، تمهيدا إلى يوم نُوفَّق فيه إلى إنشاء ‘المجتمع الإجتهادي الجماعي’ على مستوى العالم الإسلامي
وكان يرى ضرورة أن يلمّ المجتهد إلماما تامًا بلغة حيّة على الأقل إلى جانب لغتنه الأم، كي يكون على دراية -من خلالها- بثقافة العصر وبكل مسألة طارئة في ضوء العلوم المتعلّقة بها، وبهذا يتحوّل الاجتهاد من الصيغة الشكليّة إلى جهاز حي دائم التحرك.

كما كانت له رؤاه الخاصة ومواقفه الواضحة في السياسة ومفاهيمها، من ذلك رؤيته لـ:

– السياسة: بالنسبة إليه ليست سوى أفضل وسيلة لتنظيم الدولة، وما زال مجتمع اليوم الإسلامي مجرّد مشروع، ولم يصل بعد إلى نموذج المجتمع الإسلامي الذي رُسمت خطوطه الأولى في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم).

– الخلافة: رأى أن الخلافة ليست هي الشكل الأوحد للحكم في ظل الإسلام وقال: (علينا أن نكف عن الاعتقاد بأن هذا النظام التاريخي الذي لم يقم إلا على مبدأ الإجماع، هو شكل الحكم الوحيد في ظل الإسلام).

– الحرية: دعا إلى الحرية التي تقوم على مبدأ القبول بالآخر وبالرأي الآخر، والتي تتحقّق بكل معانيها وصورها وميادينها وأجنحتها السياسية والإجتماعية والفكرية والإقتصادية والدينية متضافرة.

– الماركسية: رفض المنهج الماركسي/الشيوعي المادي، لإهماله ومعاداته للحرية الفردية والسياسية.

– الرأسمالية: رفض المنهج الليبرالي/الرأسمالي، لإهماله ومجانبته للحرية الإجتماعية والعدالة بين طبقات وفئات المجتمع.

– الوحدة: كان داعية وحدة بين المسلمين، ففي مقدّمة تحقيق “نهج البلاغة” ناشد المسلمين جميعًا بالانضواء تحت راية التوحيد ودعا المؤرّخين إلى كشف الحقائق ليس انتصارًا لفريق على فريق بل دعوة خيّرة إلى تناسي المآسي الداميات.

وإن كانت بعض رؤاه السياسية قد حظيت بنقدٍ نظرًا لتأثرها بـالأيديولوجية الناصرية، من ذلك ما ذكره د. محمود حمد سليمان، في كتابه «النظم الإسلامية»، الذي أصدره عام 1965م؛

تلاقى مع المنهج الإجتماعي والإقتصادي الذي طرحته الثورة الناصرية أوائل الستينات من القرن الماضي والذي كان سائدا في الساحة العربية يومذاك، والذي يدعو إلى الربط بين جناحي الحرية: الحرية السياسية والحرية الإجتماعية أي (بين تذكرة الإنتخابات ورغيف الخبز). وبذلك يكون الدكتور صبحي قد ساهم في تكريس هذا المنهج
أخيرًا، ترك الشيخ الدكتور صبحي الصالح أكثر من عشرين كتابًا في قضايا الفكر واللغة والأنظمة السياسية والاجتماعية في الإسلام، وفي الدراسات الحضارية المعاصرة، وله أيضًا عشرات البحوث العلمية والأدبية والإسلامية باللغتين العربية والفرنسية، نشرت في عدد من المجلات والموسوعات العربية والعالمية.

فمن مؤلفاته في العلوم الشرعية:
– ترجمة معاني القرآن الكريم إلى الفرنسية، بالاشترك مع دانيس ماسون، 1979م.
– مباحث في علوم القرآن، مطبعة جامعة دمشق، 1378هـ/ 1958م.
– علوم الحديث ومصطلحاته، مطبعة جامعة دمشق، 1378هـ/ 1959م.
– منهل الواردين في شرح رياض الصالحين، دار العلم للملايين، بيروت، 1390هـ/ 1970م.

ومن مؤلفاته في علوم اللغة العربية التي كان يعتمد على دورها في توحيد الأمة وتأكيد هويتها:
– دراسات في فقه اللغة، مطبعة جامعة دمشق، 1960م.
– نهج البلاغة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (تحقيق وفهرسة)، بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1387هـ.

ومن مؤلفاته في الفكر الديني وأحكام أهل الذمة:
– فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية، ترجمة بالاشتراك مع د. فريد جبر، دار العلم للملايين، بيروت، 1967م.
– أحكام أهل الذمة لابن قيم الجوزية (تحقيق وتعليق)، دار العلم للملايين، بيروت، 1391هـ.
– شرح الشروط العمرية (مجردا من أحكام أهل الذمة)، بيروت، 1391هـ.

ومن مؤلفاته في الدراسات الفكرية والحضارية:
– النظم الإسلامية نشأتها وتطورها، بيروت، دار العلم للملايين، 1965م.
– معالم الشريعة الإسلامية، دار العلم للملايين، بيروت، 1975م.
– الإسلام والمجتمع العصري، حوار ثلاثي حول الدين وقضايا الساعة، بيروت، دار الآداب، 1398هـ.
– المرأة في الإسلام، مؤسسة الدراسات العربية، معهد الدراسات النسائية في العالم العربي، كلية بيروت الجامعية، 1980م.
– الحرية ومفهومها الإيجابي في الإسلام، محاضرة، الرباط، 1975م.
– الإسلام ومستقبل الحضارة, دار الشورى، بيروت، 1982م.
– الضمير الديني والتسارع التكنولوجي والحضاري، محاضرة، الرباط، 1974م.
– الوعي الكوني في التصور الإسلامي، محاضرة بالرباط، 1983م.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سطور في كتاب (28): من كتاب دراسات في أصول اللغات العربية لعبد العزيز القاري مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 05-13-2017 08:39 AM
سطور في كتاب (16): من كتاب دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة لإبراهيم محمد أبو سكين مصطفى شعبان مقالات مختارة 1 04-17-2017 06:21 PM
سطور في كتاب (15): من كتاب علم اللغة لعلي عبد الواحد وافي - رحمه الله - مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-16-2017 06:14 AM
سطور في كتاب (9): من كتاب دراسات في فقه اللغة للدكتور صبحي إبراهيم الصالح مصطفى شعبان مقالات مختارة 1 04-07-2017 11:11 AM
سطور في كتاب (8): من كتاب بحوث ومقالات في اللغة للدكتور رمضان عبد التواب مصطفى شعبان مقالات مختارة 0 04-05-2017 12:14 PM


الساعة الآن 04:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by