mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي اللغة العربية تكشف مآسينا الراهنة

كُتب : [ 09-18-2017 - 07:14 AM ]


اللغة العربية تكشف مآسينا الراهنة
سلمان مصالحة



الأعوام الأخيرة وما حملته معها من عواصف ضربت العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه لا تزال تشغل بال البشر في هذه البقعة من الأرض. غير أنّ المتتبع لما يُكتب ويُشاع من جانب النخب العربية حول هذه المآسي يجد نفسه في حيرة من أمره. وعلى هذه الخلفية لا يسعنا سوى القول إنّ هذه الحيرة مردّها إلى التخبّط الذي يُنحي باللائمة على كلّ ما يخطر ببال العربي، مُبقياً نفسه استثناء من هذه اللائمة. فمرّة يكون المُسبب للمآسي العربية هو أميركا، ومرّة تكون روسيا. مرّة تكون تركيا ومرّة إيران، والأمر يتعلّق بخلفيّة الردّاح الطائفية والسياسية. وكلّ هذا ناهيك عن إجماع الجميع بكلّ خلفيّاتهم على المؤامرة الصهيونية، أو الحضور الدائم لإسرائيل في القاموس العروبي بوصفها أسّ البلاء لكلّ ما هو حاصل في البيت العربي.
غير أنّنا، إذا توخّينا الصدق مع أنفسنا، نجد لزاماً علينا أن نعود إلى مدلولات لغتنا العربية لننظر فيما حفظته لنا هذه اللغة من مدارك قديمة ما زالت تفعل فينا أفعالها. فاللغة هي حافظة التصوّرات والمفاهيم المتجذّرة في أذهان أصحابها. وفقط بالعودة إلى المفاتيح اللغوية يمكننا تلمّس الطريق المفضية إلى فهم عميق لأحوالنا الراهنة. إذ لا يمكن فهم كلّ هذا التفتّت والتشرذم العربي إلاّ من خلال العودة إلى بعض المصطلحات المنتمية إلى عالم الاجتماع والسياسة.
هنالك أربعة مصطلحات لا مناص من العودة إليها بهذا السياق: الشعب، الرعية، السياسة والدولة.
إنّ الحديث عن سريان مفعول المصطلح «شعب» على أحوال الكيانات السياسية العربية هو حديث لا يستند إلى أيّ أساس متين. فلو عدنا إلى مدلولات هذا المصطلح كما يعرضها علينا كتاب العرب الأوّل، القرآن الكريم، وكما فسّره لنا السّلف بمفاهيمهم الأقرب إلى المدارك المتجذّرة في هذه البقعة، سنجد أنّ «الشعب» لا يعني بأيّ حال ما تعرضه المفاهيم المعاصرة القادمة إلينا من حضارات أخرى. لقد ميّز القرآن في سورة الحجرات بين «الشعوب» و «القبائل» التي يفترض أنّها ستتعارف.
فها هو مقاتل بن سليمان وهو من أقدم المفسّرين ينيرنا بأنّ الشعوب تعني: «رؤوس القبائل: ربيعة ومضر وبنو تميم والأزد»، بينما القبائل تعني: «الأفخاذ: بنو سعد، وبنو عامر، وبنو قيس، ونحوه». أمّا الزمخشري فيلخّص في الكشّاف هذا المفهوم بالقول: «الشّعب الطبقة الأولى من الطبقات الستّ التي عليها العرب، وهي: الشّعب والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة... فخزيمة شعبٌ، وكنانة قبيلة، وقُرَيش عمارة، وقُصَيّ بطن، وهاشم فخذ، والعبَّاس فصيلة». وهنالك من ذهب إلى القول، كالفرّاء في «الأحكام السلطانية» مثلاً، بأنّ الشعوب تسري على العجم بينما القبائل هي ما يسري على العرب. وبكلمات القشيري: «الشعوب من لا يُعرف لهم أصل نسب كالهند والجبل والترك، والقبائل من العرب».
وإذا انتقلنا إلى المصطلح الثاني وهو «الرعيّة» و «الرعايا»، وهو المصطلح الموازي لـ «المواطنين» في الخطاب المعاصر، فماذا نجد في دلالاته؟ لنذهب إلى «لسان العرب» فهو يفيدنا بالخبر اليقين. فـ «الرعايا»، كما يذكر ابن منظور هي: «الماشية المرعيّة»، أي أنّ «الرعيّة» هي قطيع البهائم التي يتولّى الراعي رعايتها. ويضيف ابن منظور: «رعى الأمير رعيّته رعاية، ورعيت الإبل أرعاها رعياً... ورعاية. وكلّ من ولي أمر قوم فهو راعيهم وهم رعيّته». وهكذا فإنّ الأمير، أو الحاكم العربي بعامّة، هو بمثابة الراعي الذي يتولّى أمر رعيّته، أي قطعان البهائم. وليست تلك البهائم الراعية سوى المحكومين من بني البشر الذين يُصطلح على تسميتهم «مواطنين» في هذا العصر.
ولمّا كانت طباع البهائم من هذه الرعايا مختلفة، والبعض منها شموص فهي بحاجة إلى عمليّة ترويض لتمتثل لأوامر الراعي. هكذا نصل إلى الحديث عن المصطلح «سياسة». فالسياسة العربية هي في جوهرها عملية ترويض لقطعان الرعيّة. بهذا السياق نعيد إلى الأذهان حديثاً مرفوعاً إلى الخليفة عمر بن الخطّاب، يورده لنا الطبري في تاريخه. وهو حديث يصف فيه عمر نفسه بـ «السياسة»، فيقول: «فوالله إنّي... أنهز اللفوت وأزجر العروض... وأضم العنود وألحق القطوف وأكثر الزجر وأقل الضرب وأشهر العصا». وحينما روي هذا الحديث في حضرة معاوية بن أبي سفيان قال: «كان والله عالماً برعيّتهم».
أمّا الدولة في التصوّر العربي فليست هي هذا الكيان الذي يدور الحديث عنه في هذا العصر. ولكي تتّضح لنا الصورة نعود إلى الأصول العربية، كما حفظها لنا السلف. فها هو حاشد ذو مرع عندما تملك على حِمير، كما يذكر نشوان الحميري في مؤلفه «ملوك حمير وأقيال اليمن»، فقد قام وجمع حمير وكهلان وخطب فيهم قائلاً: «أيّها الناس، إنّ لكلّ قوم دولة، ولكلّ دولة مدّة، كما لكلّ حاملة تمام، ولكلّ مرضعة فطام». فالدولة هنا ليست مرتبطة سوى بـ «القوم»، أي بالقبيلة. وتعزيزاً لهذا المفهوم، ففي معرض الحديث عن بني نمير يذكر لنا ابن سعيد في «نشوة الطرب في أخبار جاهلية العرب»: «دخل بنو نمير، في الإسلام، إلى الجزيرة الفراتية، فكان لهم هنالك دولة، ثم خمدوا فليس لهم ذكر»، أي أنّ الدولة هي، كما يذكر ابن منظور في اللسان، أن تُدال إحدى الفئتين على الأخرى. يُقال: «كانت لنا عليهم الدولة». وبكلمات أخرى، هي سلطة فئة، أو قبيلة، أو طائفة على أخرى. ولهذا تذكر لنا المصادر هذا المصطلح مرتبطاً بفئة أو بشخص، فتعجّ المصادر بمصطلحات مثل: دولة بني أمية، دولة بني العباس، دولة عثمان، دولة الفاروق، دولة هشام، دولة مروان الحمار إلى آخره.
وإذا انتقلنا إلى الحديث عن أحوال العرب في هذا الأوان، نجد أنّ كلّ هذه المفاهيم ما زالت تسري على هذه الكيانات المسمّاة دولاً عربية. فها هو الكيان السوري ليس سوى استمرار لهذه المفاهيم التي لم يأكل عليها الدهر في هذا الأوان، فسورية هي «دولة الأسد أو نحرق البلد»، مثلما أنّ العراق كان «دولة صدّام»، وليبيا «دولة القذافي» أو هذه القبيلة أو تلك. وكذا هي الحال مع سائر الكيانات فهي دول سلالات لبني فلان وبني علان. بينما المواطنون هم قطعان من الرعيّة يجب ترويضهم، لكي لا تصبح لهم الدولة.
خلاصة القول، ما لم نفهم جذور لغة خطابنا العربي السياسي والثقافي والاجتماعي فلن نفلح في الخروج من المآزق العربية الراهنة. بدل ذلك سنواصل التخبّط في مستنقعاتنا الآسنة ناسبين كلّ أسباب مآسينا إلى الآخرين.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-18-2017 - 05:21 PM ]


سلمان مصالحة
معلومات شخصية
الميلاد 4 نوفمبر 1953 (العمر 63 سنة)

الحياة العملية
المهنة لغوي، وشاعر، وناقد أدبي، ومترجم
لغة المؤلفات اللغة العربية، والعبرية تعديل قيمة خاصية اللغات المحكية أو المكتوبة (P1412) في ويكي بيانات
من موقع وكيبيديا الحرة :
سلمان مصالحة شاعر، كاتب، باحث ومترجم عربي، من أبناء العرب االفلسطينيين الذين بقوا في الوطن بعد النكبة وحرب عام 1948، وإثر ذلك أصبحوا مواطني دولة إسرائيل.

سلمان مصالحة من مواليد 4 نوفمبر، 1953. ولد لعائلة من الطائفة الدرزية في قرية المغار العربية الواقعة في الجليل الأسفل، شمال إسرائيل. بعد الانتهاء من دراسته الثانوية انتقل للعيش في مدينة القدس، وهو يعيش في المدينة منذ العام 1972. في أواسط السبعينات سُجن في سجن عسكري لرفضه الخدمة الإجبارية لأسباب ضميرية.
انتسب للجامعة العبرية ودرس في معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية التابع للجامعة العبرية في القدس. أنجز شهادة الدكتوراة في الأدب العربي، حيث بحث الشعر العربي القديم وكتب أطروحة دكتوراة بعنوان: المناحي الميثولوجية في الشعر العربي القديم. لقد عمل في تدريس اللغة العربية وآدابها في الجامعة العبرية، كما شارك، مع ألبير أرازي، في تحرير المعجم المفهرس للشعر العربي القديم، وقد صدر عن المعهد مجلد ضخم من هذا المعجم بعنوان: العقد الثمين في دوواين الشعراء الستة الجاهليين.[1]
سلمان مصالحة هو شاعر وكاتب ثنائي اللغة، حيث يكتب الشعر والمقالات والترجمات، وينشر كتاباته وترجماته باللغتين العربية والعبرية. قصائد ومقالات من كتاباته ترجمت ونشرت في أنثولوجيات[2] ومجلات عديدة باللغة الإنكليزية[3] وبلغات أخرى.
نشر سلمان مصالحة سبع مجموعات شعرية باللغة العربية ومجموعة شعرية واحدة باللغة العبرية. بعض قصائده العربية والعبرية تمّ تلحينها وأداؤها من قبل موسيقيين فلسطينيين وإسرائيليين بارزين، بينهم مروان عبادو، كاميليا جبران، ميخا شطريت، يائير دلال وآخرون.
عن مجموعته الشعرية باللغة العبرية داخل المكان (عبرية: ×گחד ×‍×›×گ×ں، إنكليزية: In Place) حصل على جائزة رئيس الدولة للشعر العبري.[4]

فهم المنطوق - مسائل تراثية وأبعاد راهنة، إصدار إلكتروني، مكتبة إيلاف 2010 (نسخة إلكترونية انقر هنا)
العقد الثمين في دواوين الشعراء الستة الجاهليين، طبعة جديدة ومعجم مفهرس (إنكليزية: Six Early Arab Poets, new edition and concordance)، صنعة: ألبير أرازي وسلمان مصالحة، سلسلة ماكس شلوزينجر التذكارية، معهد الدراسات الآسيوية والأفريقية، أورشليم 1999.
المناحي الميثولوجية في الشعر العربي القديم (عبريّة: ×گ×،פק×ک×™×‌ ×‍×™×ھולוגיי×‌ בשירה הערבי×ھ הקדו×‍×”، إنكليزية: Mythological Aspects in Ancient Arabic Poetry)، الجامعة العبرية، القدس 1998
شعر[عدل]
عشق مؤجل، منشورات راية، حيفا 2016
في الثرى، في الحجر، منشورات راية، حيفا 2013
لغة أمّ، منشورات زمان، القدس 2006
داخل المكان (عبريّة: ×گחד ×‍×›×گ×ں، إنكليزيّة: In Place)، منشورات عام-عوع¤يد، تل-أبيب 2004
خانة فارغة، منشورات زمان، القدس 2002
ريش البحر، منشورات زمان، القدس 1999
مقامات شرقية، القدس 1991
كالعنكبوت بلا خيوط، القدس 1989
مغناة طائر الخضر، منشورات الكاتب، القدس 1979
ترجمات[عدل]
من العبريّة إلى العربيّة
روني سوميك (إنكليزية: Ronny Somek)، "حليب سباع"، منشورات ابن لقمان، مصر 2010
حاييم چوري (إنكليزية: Haim Gouri)، "خلخال ينتظر الكاحل، مختارات شعرية مع مقدمة"، مشارف، عدد 30، 2007
أهارون شبتاي، (إنكليزية: Aharon Shabtai)، "شيزوفرينيا الوطن، مختارات شعرية مع مقدمة"، مشارف، عدد 23، 2004
آچي مشعول، (إنكليزية: Agi Mishol)، "مختارات شعرية"، مشارف، عدد 17، 2002
إفرايم سيدون، (إنكليزية: Ifraim Sidon)، أوزو وموزو من كفر كاكاروزو، النّاصرة 2000
القدس، دراسات في تاريخ المدينة، لمجموعة من الباحثين، منشورات بن-تصفي، القدس 1990
من العربية إلى العبرية
محمود درويش، ذاكرة للنسيان (عبرية: זכר לשכחה)، مع إيضاحات وخاتمة، منشورات شوكن، تل-أبيب 1989
سحر خليفة، الصبار (عبرية: הצבר)، منشورات جاليليو، القدس 1978
من الإنكليزية إلى العربية
برايتن برايتنباخ (Breyten Breytenbach)، "مختارات شعرية"، مشارف، عدد 15، 1997
فيسوافا شيمبورسكا (Wislawa Szymborska)، "مختارات شعرية"، مشارف، عدد 13، 1997
شيموس هيني (Seamus Heaney)، "مختارات شعرية"، مشارف، عدد 5، 1995
تحرير[عدل]
قصص التوراة في الرسومات الإسلامية، متحف إسرائيل، القدس 1992
مصادر[عدل]
^ Six Early Arab Poets
^ The Poetry of Men’s Lives
^ The Virginia Quarterly Review
^ منح جائزة رئيس الدولة إلى خمسة كتاب


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
إشكاليات متعلم اللغة العربية في ظل التحديات الراهنة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 08-08-2019 10:59 AM
إشكاليات متعلم اللغة العربية في ظل التحديات الراهنة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 03-17-2018 09:15 AM
إشكاليات متعلم اللغة العربية في ظل التحديات الراهنة شمس البحوث و المقالات 1 11-02-2017 12:57 AM
أستاذة تاريخ تكشف أسباب ضعف المصريين في اللغة العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 07-29-2017 06:55 AM
المؤتمر الدولي القضايا الراهنة للغات واللهجات وعلم اللغة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 06-17-2017 05:13 AM


الساعة الآن 02:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by