استيضاح (60) :
أجاب أ.د.عبد الرحمن بودرع:
العالمُ صفةٌ لمَن هو مِنْ قومٍ عُلماءَ. ويكونُ الوصف بالعلم والعالِم بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ حتى صار كأنه غريزةٌ في طَبع صاحبه وجبِلَّةٌ، ولم يكن على أول دخوله فيه ولو كان كذلك لكان مُتعلِّمًا لا عالِمًا.
أمّا العَلاّمُ والعَلاّمةُ ففيه مبالغَة في وصفه بالعِلْم أي عالم جِدًّا والهاء للمبالغة؛ فقد لحقت الهاءُ ليس لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ مُذَكَّرًا أو مؤنثًا.
والله أعلَم.