حدث في مثل هذا اليوم
(29)
وُلد الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن سهل بن سَلمَة الْعَطَّار أَبُو الْعَلَاء الهمذاني
قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وعلوم الْقُرْآن والْحَدِيث وَالْأَدب والزهد وَحسن الطَّرِيقَة والتمسك بالسنن. قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بِبَغْدَاد على البارع الْحُسَيْن الدباس، وبواسط وأصفهان، وَسمع من أبي عَليّ الْحداد وَأبي الْقَاسِم بن بَيَان وَجَمَاعَة، وبخراسان عَن أبي عبد الله الفراوي، وَحدث وَسمع مِنْهُ الْكِبَار والحفاظ، وَانْقطع إِلَى إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث إِلَى آخر عمره، وَكَانَ بارعا على حفاظ عصره فِي الْأَنْسَاب والتواريخ وَالرِّجَال.
وَله تصانيف فِي أَنْوَاع من الْعُلُوم. وَكَانَ يحفظ الجمهرة، وَكَانَ عفيفا لَا يتَرَدَّد إِلَى أحد، وَلَا يقبل مدرسة وَلَا رِبَاطًا، وَإِنَّمَا كَانَ يقرئ فِي دَاره، وشاع ذكره فِي الْآفَاق، وعظمت مَنْزِلَته عِنْد الْخَاص وَالْعَام، فَمَا كَانَ يمر على أحد إِلَّا قَامَ ودعا لَهُ، حَتَّى الصّبيان وَالْيَهُود؛ وَكَانَت السّنة شعاره، وَلَا يمس الحَدِيث إِلَّا متوضئا.
ولد يَوْم السبت رَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعين بهمذان، وَتُوفِّي لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشر جُمَادَى الأولى، سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
بغية الوعاة للسيوطي
495/1