من أعلام الأدب في العصر الحديث
الشيخ حمزة فتح الله
( 1336 هـ - 1918 م)
حياته: حمزة فتح الله المصري ابن السيد حسين بن محمد شريف التونسي: أديب، من علماء مصر.
ولد في الإسكندرية. وانتقل إلى القاهرة، فتعلم في الأزهر. وسافر إلى تونس فتولى إنشاء جريدة (الرائد التونسي) الرسمية، وأقام ثماني سنوات. وعاد إلى الإسكندرية فحرّر جريدة (البرهان) ثم جريدة (الاعتدال) وعين مفتشا أول للغة العربية في وزارة المعارف. وانتدبته حكومة مصر لحضور مؤتمر المستشرقين في فينة (عاصمة النمسة) ثم في استوكهلم (عاصمة السويد) فحضرهما. وقضى في وزارة المعارف نحو ثلاثين عاما، ثم أحيل إلى المعاش سنة1330 هـ فعكف على البحث إلى أن توفي وقد كف بصره.
مؤلفاته:
- باكورة الكلام على حقوق النساء في الإسلام - ط
- المواهب الفتحية في علوم اللغة العربية - ط مجلدان
- هداية الفهم إلى بعض أنواع الوسم - ط
-رسالة في وسم الإبل والخيل وغيرها عند العرب
-العقود الدرية في العقائد التوحيدية - ط
-الترجمة والتعريب - ط رسالة
-التحفة السنية في التواريخ العربية - ط
عمله في الصحافة:
رجع حمزة فتح بعد أخذه الإجازة من الجامع الأزهر إلى الإسكندرية, حيث درس هنالك بعض الوقت ثم انتقل للعمل في المجال الصحفي, فعمل مساهماً في تحرير جريدة الكوكب الشرقي, وهي جريدة أسبوعية أنشأها سليم حموي سنة 1873, ثم تلقى دعوة من تونس ليترأس تحرير جريدتها الرسمية و هي جريدة الرائد التونسي, وعمل مع الحكومة التونسية بشكل نشيط عندما تولى إدارة المطبعة الأميرية التونسية.
عودته إلى الإسكندرية:
أمضى فتح الله فترة 8 سنوات في تونس عاد بعدها إلى الإسكندرية عام 1881 وعمل مع محمد عوض في تحرير جريدة البرهان الأسبوعية التي كانت تصدر من الإسكندرية كل خميس, وكانت من الصحف الموالية للخديوي توفيق, ومن ثم أنشأ جريدة مستقلة أطلق عليها اسم "الاعتدال" عام 1882 وكانت كذلك موالية في آرائها للخديوي وحكمه, معارضة تغيير النظام السياسي بالقوة.
في مدرسة دار العلوم:
عمل الشيخ حمزة مفتشاً للغة العربية, وتولى رئاسة قلم الإنشاء والترجمة, واستعان به علي مبارك في تطوير المناهج في مدرسة دار العلوم. وألقى فتح الله في هذه المدرسة محاضراته الشهيرة في علمي اللغة والأدب والتي جمعت في كتاب اسمه المواهب الفتحية في علوم اللغة العربية وكانت هذه المحاضرات تدور حول قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "العالم أمين الله في الأرض". ويعد كتاب المواهب من أوائل الكتب في العصر الحديث التي كانت بداية نهضة أدبية في مصر مع الحفاظ على الحس الأصيل للغة العربية كما درسها الأوائل.
استكهولم:
باكورة الكلام على حقوق النساء في الإسلام كان هذا عنوان المحاضرة التي ألقاها الشيخ حمزة في المؤتمر الثامن للمستشرقين في استوكهولم سنة 1889, والتي كانت بحثاً في هذا الشأن جاء في مقدمة وعشرة أبواب تناول فيه العديد من القضايا الإشكالية حول حقوق المرأة في الإسلام ومكانتها في الفقه الإسلامي كقضية تعدد الزوجات والطلاق وقضايا الزواج وأحكامه.
كما ألقى هناك قصيدة بائية في ختام المؤتمر، في مدح ملك السويد والنرويج، تجاوزت مائة وخمسة عشر بيتًا.
أسلوبه:
الشيخ حمزة فتح الله مثلًا اشتهر بلغوياته، ومن أقل رسائله احتفاء بالغريب قوله: مولاي، أما الشوق إلى رؤيتك فشديد، وسل فؤادك عن صديق حميم، وود صميم وخلة لا يزيدها تعاقب الملوين، وتألق النيرين إلا وثوقًا في العرى، وإحكامًا في البناء، وإنماء في الغراس، وتشييدًا في الدعائم، ولا يظن سيدي أن عدم ازدياري ساحته الشريفة، واجتلائي طلعته المنيفة، لتقاعس أو تقصير، فإن لي في ذلك معذرة اقتضت التأخير، والسيد "أطال الله بقاءه"، أجدر من قبل معذرة صديقه، وأغضى عن ريث استدعته الضرورة".
وفي هذه الرسالة -كما نرى- بعض الكلمات التي آثراها الشيخ بالاستعمال مع أن سواها كان أولى كالملوين وازدياري وريث، ولكنها في جملتها محكمة النسج، شديدة الأسر.
وفاته:
توفي الشيخ حمزة فتح الله في 8 جمادى الأولى 1336 هجرية الموافق 19 شباط 1918 بإدكو بمحافظة البحيرة المصرية.
----------------
1-الأعلام للزركلي280/2
2-نشأة النثر الحديث وتطوره ص106
3-الموسوعة الحرة ويكيبيديا
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD...84%D9%84%D9%87