الفتوى (1215) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيها السائل الكريم،
اعلم -بارك الله فيك- أن كلمة مُبَاشَرَة مصدرٌ للفعل: باشَرَ، وهو يعني فعل الشيء في حينه دون وساطة، كأنْ تقول بديلًا عنه: أذهبُ حالًا، أو من فوري، ومن وقتي. وهو مأخوذ من ملامسة البَشَرَة دون حائل أو وساطة.
أما كلمة روتين فهي كلمة إنجليزية Routine تدل على صفة الانتظام والاعتياد والثبوت في فعل الشيء بوتيرة واحدة معتادة تؤدي إلى الملل. ومن الممكن أن تستبدل بها كلمة: وَتِيرِيّ، أو رَتِيبِيّ، أو إجراء اعتيادي.
وأما ما يتعلق بموضع علامة التنوين فإن التنوين بالضم والكسر يُوضع على آخر حرف في الكلمة؛ نحو: كتابٌ، وكتابٍ، وأما التنوين بالفتح فإنه يُثْبَت على آخر حرف في الكلمة إن كانت تاء مربوطة نحو: حفظت سورةً، أو همزة نحو: كان جوابه خطأً. وقد تُجلب ألف الإطلاق في آخر الكلمة المنونة بالفتح لخفتها، وهذا الفتح هو ما ننطق به الحرف المنون عند الوقف؛ نحو قولنا: كتابَا عند الوقف على كلمة: كتابًا.
وقد اختلف علماء اللغة ولا سيما المجمعيون في موضع إثباتها؛ فمنهم من رأى رسمها فوق الحرف الأخير قبل الألف نحو: نصرًا، ومنهم من ذهب إلى إثباتها على الألف، نحو: نصراً، وثمة من قال برسمها يمين الألف، وهناك من قال برسمها يسار الألف.
والذي يبدو لي أن موضعها هو الحرف الأخير قبل الألف؛ لأن هذه الألف مجلوبة للتخفيف، فضلًا عن أن موضع حركات الإعراب هو الحرف الأصلي الأخير في الكلمة؛ فكما أن (الباء) في كلمة: باب -مثلًا- هي موضع الضبط الإعرابي بالحركة الظاهرة في الضم والكسر، فإنها كذلك موضع الضبط في الفتح، وعليه فنكتبها: بابًا. هذا والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)